الدولية

ضغوط على #بايدن.. لاختيار نائبة «سوداء» للرئيس

يواجه جو بايدن ضغوطا متزايدة لاختيار امرأة سوداء لمنصب نائب الرئيس في إطار سعيه لترسيخ علاقاته مع الأميركيين الافارقة بعد مقتل الشاب الأميركي الأسود جورج فلويد على يد الشرطة قبل أيام.

في أول ظهور علني له منذ أن رفعت ولايته حظرها المتعلق بفيروس كورونا، شارك المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة في إحياء ذكرى مرور أسبوع على وفاة فلويد بزيارة كنيسة للسود في مسقط رأسه في ويلمنغتون بولاية ديلاوير.

وتحدث بايدن، الذي تعهد بتسمية امرأة كمرشحة له، لمسؤولين محليين وقادة الكنيسة الذين دعوه إلى أن يكون أكثر جرأة في التزامه بدعم الأميركيين الأفارقة.

وقالت شانيكا بيري، في كنيسة Bethel AME Church: «دعني أؤكد على مطالبتنا لك باختيار امرأة سوداء لمنصب نائب الرئيس، فلدينا نساء سود مؤهلات وقادرات على مساعدتك في قيادة هذا البلد».

وحظي بايدن بالدعم الساحق من الناخبين السود خلال الانتخابات الأولية، مما ساعده في نيل ترشيح الحزب الديموقراطي، لكنه اتهم الشهر الماضي بأخذ تأييد الأميركيين من أصل أفريقي كأمر مسلم به.

جيم كلايبورن، عضو الكونغرس الأميركي الأفريقي من ولاية كارولينا الجنوبية صرح، إن «جو بايدن ليس غريباً عن مجتمع السود. لقد قام دائمًا بحملاته الانتخابية في مجتمعنا، وكان دائمًا يحظى بدعم كبير من السود لأنه يرتبط بمجتمعنا دائماً، ويعرف كيف يفعل ذلك».

وقد درس بايدن تسمية إحدى منافساته الرئيسيات من البيض، مثل إيمي كلوبشار، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا أولاً، أو إليزابيث وارين، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس ثانياً، لكن الناشطين والخبراء السياسيين يقولون إن على الأرجح أن يختار بايدن «امرأة ملونة» بعد التطورات التي أعقبت مقتل فلويد.

قاعدة الحزب

وأشارت أندرا غيليسبي، أستاذة العلوم السياسية في جامعة إيموري والخبيرة في السياسات الأميركية الإفريقية، إلى أن «الأميركيين من أصل أفريقي، وخاصة النساء، يمثلن العمود الفقري للحزب الديمقراطي أو قاعدة القاعدة للحزب. وكثيراً ما نسمع الناشطون يقولون: انظروا، لقد سئمنا من المرشحين الذين يشكروننا لأننا صوّتنا لهم، لقد سئمنا من تأمين الفوز لهذا المرشح أو ذاك. وإذا كانت للسود أهمية، فعندئذ، يجب أن يتقلدوا مناصب قيادية».

وقالت لاتوشا براون، المؤسس المشارك لـ«صندوق أصوات السود مهمة»، إن بايدن «يحتاج» إلى امرأة أميركية من أصول أفريقية في منصب نائب الرئيس.

وأضافت أن «هناك شعور متزايد بالإحباط وعدم الثقة في الحكومة بشكل عام، ومن الواضح أن التوتر العنصري والعنصرية الهيكلية هما الدافع لهذه الحركة برمتها. وبايدن لا يُسدي لنا خدمة (بتعيين امرأة سوداء نائبة له)، بل إنها تضيف له قيمة».

ستايسي أبرامز، التي خسرت السباق على منصب حاكم ولاية جورجيا عام 2018، قامت بحملة نشطة للترشح مع بايدن، كما ساعدت كامالا هاريس، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، في جمع التبرعات لحملته الانتخابية.

ومن بين النساء الأميركيات من أصل أفريقي البارزات المرشحات لهذا المنصب، فال ديمينغز، عضو الكونغرس عن ولاية فلوريدا و كيشا لانس بوتومز، رئيسة بلدية مدينة أتلانتا.

بعد زيارة كنيسة بيثيل، عقد بايدن اجتماع مائدة مستديرة تم بثه على الهواء مباشرة، مع لانس بوتومز ولوري لايتفوت، عمدة شيكاغو وإريك غارسيتي، عمدة لوس أنجلوس.

لحظة فاصلة

وقال انتجوان سيرايت، الخبير الإستراتيجي في الحزب الديمقراطي في ساوث كارولينا، إن بايدن أظهر أنه «يرغب في طرح الأسئلة قبل اتخاذ القرار».

مع بقاء خمسة أشهر فقط تفصلنا عن انتخابات الرئاسة، هناك دلائل على أن بايدن يحظى بالأفضلية في السباق الرئاسي، فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» و «إيه بي سي نيوز» هذا الأسبوع تقدمه على ترامب بفارق 10 نقاط، بعد تراجع شعبية الأخير بسبب طريقة تعامله مع جائحة كورونا.

ووجد الاستطلاع أن بايدن حصل على دعم 53 في المائة من الأصوات عموما، وعلى 89 في المائة من أصوات السود.

وأشارت براون من «صندوق أصوات السود مهمة»: «على الأقل، أرى جهداً من حملة بايدن للتواصل بطريقة مختلفة عما يفعله هذا الأحمق القابع في البيت الأبيض. هذه لحظة فاصلة، وإذا كانت البلاد بحاجة إلى قيادة، فهذه فرصة بايدن».

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى