الدوليةشريط الاخبار

مرحلة ما بعد #ترامب.. المؤشرات تؤكد قرب رحيله عن #البيت_الأبيض..

الحدث – واشنطن

تتوقف الأمور حاليا فى الولايات المتحدة إلى حد كبير على مدى إمكانية استغلال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلك الاحتجاجات التى اندلعت عقب مقتل “جورج فلويد” لصالحه وقدرته للسيطرة عليها حتى يتمكن من الاستمرار في موقعه داخل البيت الأبيض.

أم يستغل منافسوه الموقف بأفضل الطرق الممكنة في الوقت الذي يتصاعد فيه رفض شعبي وصل إلى أن الرئيس الأمريكي هدد بنشر الجيش في الولايات التي تشهد الاحتجاجات، وقوبل طلبه بالرفض من جانب وزير الدفاع الأمريكي.

موقف الإسلام السياسي

اتضح مع اشتعال الاحتجاجات رغبة جماعات الإسلام السياسي بالمنطقة، في التخلص من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما تضاءلت قوتها ونفوذها بالمنطقة في عهده، وتصاعد تعويلها على الديمقراطيين التي شهدت تلك الجماعات مراحل صعودها في عهدهم، إلى الحد الذي جعلهم يصفون تلك الأحداث بأنها مؤهلة لثورة كبرى قادمة في الولايات المتحدة.

فكتبت اليمنية الموالية للإخوان توكل كرمان :«إلى الشعب الأمريكي العظيم وهو يكافح ويؤكد نضاله التاريخي الممتد ضد التمييز ويجعل العالم أكثر حرية وأمانًا، أنتم أحباب الله وطوبى لكم»، في حين تم تجاهل عمليات النهب والسرقة التي تخللت تلك الاحتجاجات.

كما اتضح من خلال حسابات أفراد الأسرة الحاكمة القطرية تأييد واضح وصريح لأي موجة مضادة للرئيس الأمريكي، والذي اتهم الدوحة بشكل مباشر في وقت سابق بدعم الإرهاب، ولم يرفض المقاطعة العربية لها.

نظرة انتقامية

تلك النظرة الانتقامية التي جاءت من جماعات الإسلام السياسي والممثلة لوجهة النظر القطرية التركية الإيرانية المتوارية، تزامنت مع غضبها من تنامي العلاقات الأمريكية مع تحالف القاهرة وأبو ظبي والرياض، في العديد من المجالات والتوافق في وجهات النظر نحو عدة قضايا على رأسها ضرورة محاربة الإرهاب والجماعات المتطرفة، إلى الحد الذي دفع الجمهوريين لمحاولة تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية، لولا أن أوقف الديمقراطيين تلك المحاولة.

من جانبه، قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المشكلة المتجذرة في المجتمع الأمريكي هي التفرقة العنصرية والتعالي بالذات على المواطنين من أصول أفريقية، والتعالي أيضا على بعض الفئات الأخرى من آسيا أو بعض الفئات من أمريكا الوسطى.

تلك النظرة التي لم تقض عليها حركات الحقوق المدنية التي وقعت في الستينيات، والقوانين والتشريعات التي ظهرت؛ لأنها موجودة في الثقافة والتفكير، خاصة لدى المجموعة التي تسمى «الأنجليسيكسون» وهي العناصر البيضاء.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن العنصرية قد تكون لفظية متوسطة أو خشنة تتطور أحيانا إلى اعتداء جسدي يصل إلى القتل، وستستمر إلى أن يتم تعديل القوانين الخاصة بعقاب رجال الشرطة الأمريكان الذين يمارسون مثل هذه الأعمال، حيث إن الشرطة الأمريكية تشتهر بالعنف عند إلقاء القبض على مشتبه فيه، مؤكدا أن الأحداث الأخيرة المتمثلة في مقتل «جورج فلويد» وما تبعها وسبقها من معالجة الرئيس الأمريكي لمشكلة جائحة كورونا، أثبتت أنه ليس رجل مواقف إستراتيجية وسياسات، وما زال هو الابن المدلل الذي يعتمد على ضربة «قد تصيب أو تخيب»، وهو ما لا يفلح في سياسة دولة كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

تخبط كورونا

وأضاف: “من هنا بدأ التخبط في مسألة كورونا، وإلقاء الاتهامات على الآخرين مثل الصين ومنظمة الصحة العالمية بينما كان لديه تقرير من المخابرات الأمريكية من الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر 2019، بأنه سيظهر في ووهان الصينية فيروس كورونا، وتجلت سوء إدارته لأزمة كورونا وسوء تصرفاته السياسية في معالجة المظاهرات الأخيرة والتفرقة العنصرية والطلب من الجيش النزول ضد المتظاهرين.

وبعد ذلك الدفع ببعض العناصر البيضاء وغيرها إلى عملية تدمير ونهب من أجل تشويه صورة هذه المظاهرات، بما أدى إلى تزايد الخلافات داخل المجتمع الأمريكي وإلى حدوث انقسام بينه وبين وزير الدفاع الأمريكي”.

وأشار إلى حديث وزير الدفاع الأمريكي حول أن الموقف لا يستدعى نشر قوات الجيش، وأن هذه المظاهرات لا تحتاج إليه، لافتا إلى تشبيه أحد وزراء الدفاع السابقين لتعليمات ترامب بالتعليمات النازية، وحديث الرئيس الأسبق باراك أوباما حول أن لحظة التغيير قد حانت، مشددا على أن الانتخابات القادمة في نوفمبر القادم ستحسم الموقف، حيث بات من الواضح جدا وبما لا يدع مجالا للشك أن فرص نجاح ترامب أصبحت مستبعدة بدرجه عالية جدا.

إسرائيل

ولفت إلى أن بعض الخلافات قد وقعت بين ترامب وبعض حلفائه في العالم، ووجدنا أنه في المنطقة العربية قد أعطى لإسرائيل ما لم تكن تحلم به، وخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وما سبق أن أقرته أمريكا حول أن القدس لا يجب أن تنضم لإسرائيل، لذلك سيسعى الحزب الديمقراطي في حال توليه الحكم ألا يكون بنفس الفظاظة أو الغشم الذي يتصرف به ترامب.

وقال إن أمريكا تحتاج إلى قيادة جديدة في ظل المتغيرات الدولية الجديدة بعد عودة روسيا إلى الشرق الأوسط في نهاية عهد أوباما وبداية عهد ترامب، ووجودها في ليبيا واليمن، وارتباطها مع مصر بمصالح تمدد لسنوات مقبلة، بما يشير إلى أن هناك تغير يحتاج إلى إعادة نظر من جانب الإدارة الأمريكية، كما يجب أن تختلف وجهة النظر حول الدفع بالإسلام السياسي الذي لم يقبل كما رأينا في مصر وحاليا في تونس. ولفت إلى أنه يجب التفكير حاليا في مرحلة مابعد ترامب، لأنه مثل مرحلة انتقالية، خلصت أمريكا خلالها من كثير من أعبائها، تحت شعارات مثل «اللي عايزنا ندافع عنه يدفع»، وشعار «أمريكا أولا» الذي رفع في مسائل الشراكة التجارية.

نقلًا عن العدد الورقي..،

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى