الدولية

إيران تحذّر «الطاقة الدولية» من قرار يدعم تفتيش موقعين سريين

انتقدت إيران قراراً يتوقع اقتراحه خلال اجتماع مرتقب للوكالة الدولية للطاقة الذرية يحض طهران على السماح بوصول مفتشين إلى موقعين يشتبه بأنهما كانا يؤويان في الماضي أنشطة نووية غير معلنة.
ودعا المدير العام للوكالة رافاييل غروسي، في مستهل اجتماع مجلس حكام الوكالة، أول من أمس، «إيران إلى التعاون الفوري والتام مع الوكالة» لافتاً إلى أن إيران امتنعت عن التجاوب مع طلب الوكالة لفترة 4 أشهر، ولم ترد على تساؤلات منذ عام.
وأظهرت مسودة قرار تنوقلت بعد اجتماع لمجلس الحكام أول من أمس أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تريد توبيخ إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب رفضها السماح للمفتشين بالدخول إلى الموقعين.
وأصدرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة تقريرين هذا العام توجه فيهما اللوم لإيران على الإحجام عن الرد على تساؤلات عن أنشطة نووية وقعت قبل نحو عقدين، قبل توقيع الاتفاق النووي في 2015، في 3 مواقع، وعلى رفضها دخول المفتشين موقعين من هذه المواقع.
وتدعو مسودة القرار، المؤرخة في 10 يونيو (حزيران) الحالي، إيران إلى التعاون الكامل وبسرعة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتطلب من طهران السماح بدخول المواقع المحددة والوفاء بالتزاماتها بموجب البروتوكول الإضافي؛ في إشارة لنصوص تنظم مهمة الوكالة وأنشطتها في إيران.وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا، كاظم غريب آبادي، إن «اقتراح هذا القرار الهادف لدعوة إيران للتعاون مع الوكالة… مخيّب للآمال ويحمل نتائج عكسية تماماً»، محذراً في بيان من أنه في حال تم تبني القرار، فلن يكون لدى إيران «أي خيار سوى اتّخاذ الإجراءات المناسبة، وهو أمر سيتحمّل عواقبه رعاة هذا النوع من الأساليب السياسية والمدمّرة»، من دون أن يفصح عن طبيعة هذه الإجراءات.
لم يتبنّ مجلس حكام وكالة الطاقة الذرية أي قرار ينتقد إيران منذ عام 2012. ويعد مثل هذا القرار رمزياً بدرجة كبيرة، إلا إنه قد يكون مقدمة لإحالة الخلاف إلى مجلس الأمن الدولي؛ الهيئة الوحيدة التي يمكنها فرض عقوبات.
وجاء في بيان غريب آبادي أن طلب الوكالة تمكينها من دخول الموقعين «يستند إلى اتهامات من إسرائيل»؛ العدو اللدود لإيران. وقال إن معلومات إضافية قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم طلبها «ليست سوى بعض الصور بالأقمار الصناعية التجارية، والتي لا تحتوي على أسباب مقنعة».
ورغم الخلاف بشأن الموقعين، فإن الوكالة تقول إنها لا تزال قادرة على دخول المنشآت النووية لإيران لمراقبة أنشطتها الحالية، بموجب التفويض المعطى لها في الاتفاق التاريخي بين إيران والدول العظمى الذي تم التوصل إليه في 2015. لكن الاتفاق يشهد خلافات منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب منه قبل عامين وإعادته فرضه عقوبات اقتصادية صارمة على إيران. وردت إيران بالتخلي تدريجياً عن كثير من التزاماتها التي ينص عليها الاتفاق، بينها مستوى تخصيب مخزونها من اليورانيوم وكميته.
وتتهم إيران شركاءها الأوروبيين في الاتفاق (فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا) بعدم القيام بخطوات كافية للتخفيف من آثار العقوبات الأميركية.وتعتقد أجهزة مخابرات أميركية ووكالة الطاقة أن إيران كان لديها برنامج سري منسق لتطوير أسلحة نووية أوقفته عام 2003، وساهم حصول إسرائيل على ما تصفه بـ«أرشيف» العمل النووي الإيراني السابق في منح الوكالة معلومات إضافية عن أنشطة طهران السابقة.وفي بيانه؛ قال غريب آبادي إن الدفع باتجاه القرار يمكن أن يتسبب في «تعقيدات وصعوبات» على مستقبل اتفاق 2015.ونقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسي غربي أنه «لا يمكن للأوروبيين الجلوس متفرجين فحسب من دون فعل أي شيء».

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى