أخبار منوعة

شركات أمريكية تتخلى عن علامات تجارية “عنصرية”

وسط الاحتجاجات التي عمت أنحاء البلاد تنديداً بالعنصرية، قالت شركات غذاء أمريكية كبرى إنها ستغير ماركتي “أنت جمايما” و”أنكل بنز” العمة جمايما، والعم بنز، اللتين تمثلان شخصيتين من الأمريكيين السود.

تملك الولايات المتحدة تاريخاً طويلاً من التصوير العنصري للأمريكيين السود والأقليات الأخرى عبر الثقافة الشعبية، رغم أن تلك الصور أصبحت من المحرمات بشكل متزايد في العقود الأخيرة.

وتواجه شركات في الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم، مساءلة بسبب علامات تجارية بعد مقتل جورج فلويد على يد الشرطة بمينيابوليس في الشهر الماضي ما أثار الكثير من الاحتجاجات ضد العنصرية.

وقالت شركة “بيبسي كو” إنها ستضع حداً لمنتجات “أنت جمايما” السائل المركز والمحلى الذي يوضع على شطائر البانكيك وشعاره وجه امرأة سوداء، في حين تخطط “مارس” لتغيير العلامة التجارية لأرز “أنكل بنز” الذي يستخدم وجه رجل أسود .

وقالت كريستين كروبفل نائبة رئيس “كويكر فودز” في أمريكا الشمالية، المملوكة لـ”بيبسي كو” والتي تنتج “أنت جمايما” في بيان: “ندرك أن أصول هذه العلامة التجارية تستند إلى صورة نمطية عرقية” وأضافت “عملنا في السنوات الماضية على تغيير العلامة التجارية بطريقة تكون مناسبة ومحترمة، وندرك أن هذه التغييرات غير كافية”.

وأُطلقت “أنت جمايما” منذ أكثر من 130 عاماً و”تطوّرت مع السنوات وهدفها تمثيل الأمهات من خلفيات متنوعة، يردن الأفضل لعائلاتهن”، وفقاً لـ”بيبسي كو”.

وستزال صورة العلامة التجارية بدءاً من الربع الأخير من السنة، فيما قالت الشركة إنها ستغير الاسم أيضاً.

وكانت “مارس” أقل وضوحاً من “بيبسي كو” حول “أنكل بنز” قائلة في بيان: “لا نعرف حتى الآن ما هي التغييرات أو التوقيت الذي ستحصل فيه لكننا نبحث في كل الاحتمالات”.

وأضاف البيان أن القرار جاء نتيجة الاستجابة لـ “أصوات المستهلكين خاصةً في مجتمع السود، وأصوات شركائنا في أنحاء العالم” بهدف “تطوير علامة أنكل بنز بما فيها شعارها المرئي”.

وأشارت “بيبسي كو” إلى أنها تخطط للتبرع بخمسة ملايين دولار في السنوات الخمس المقبلة “لتوفير دعم ذي مغزى ومستمر في مجتمع السود”.

والثلاثاء، أعلنت الشركة استثمارات بـ 400 مليون دولار “للنهوض بالمجتمعات السوداء” وزيادة تمثيل السود داخل الشركة.

وفي الأسابيع الأخيرة، اندفعت الشركات الأمريكية لتأييد الاحتجاجات، فيما تبين استطلاعات الرأي الحاجة إلى الإصلاحات للتخلص من التفاوت العرقي في البلاد، علماً أن مشكلة العنصرية في العلامات التجارية نفسها برزت كثيراً خلال السنوات الأخيرة.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أصدرت شركة “لاند أوليكس” عبوة جديدة لمنتجاتها من الألبان والأجبان، بعدما أزالت وجه امرأة من السكان الأصليين في أمريكا، أثارت انتقادات كثيرة.

وامتد الجدل حول الصور العنصرية في الولايات المتحدة إلى عالم الرياضة، مع إزالة فريق “كليفلاند إنديانز” للبيسبول في 2018 شعار “تشيف واهو” زعيم من الهنود الحمر، عن زيّه وكل سلعه تقريباً.

أما فريق “ريد سكينز” لكرة القدم الأمريكية فقاوم لسنوات الدعوات لتغيير اسمه وقال مالكه دانييل سنايدر إن الاسم يكرم السكان الأصليين فيما يعتبر بعض الناشطين أنه عنصري ويقاطعون مباريات النادي.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى