الدولية

#البرلمان_الصيني يناقش قانون الأمن القومي المتعلق بهونغ كونغ هذا الأسبوع

اقتربت الصين الخميس من تمرير قانون الأمن القومي المتعلق بهونغ كونغ المثير للجدل، والذي أثار قلقاً دولياً من أنه سينهي الحريات التي يتمتع به كمركز مالي دولي رئيسي.


وكان برلمان الصين، الذي يصدر عادة موافقات تلقائية، تبنى التشريع المقترح الشهر الماضي فيما يسعى الحزب الشيوعي الحاكم لوضع حد للحركة المؤيدة للديموقراطية تهزّ المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في جنوب الصين منذ العام الماضي.

وقُدم مشروع القانون اليوم للجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، أعلى مجلس تشريعي في البلاد، المنعقد حتى السبت، حسب ما ذكرت وكالة أنباء شينخوا الرسمية.

ودعا وزراء خارجية مجموعة السبع الصين أمس الأربعاء إلى “إعادة النظر” في قرارها بشأن القانون الأمني. وأشار الوزراء الى وجود “مخاوف حقيقية” لديهم تتعلق بقانون هونغ كونغ.

وأكّد المسؤول الصيني الكبير يانغ جيشي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في هاواي إن “بكين ترفض بشدة”، مشيراً إلى أن تصميم بكين على تقديم القانون راسخ، كما ورد على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية.

وقال يانغ إنّ “الصين ترفض بشدة كلمات وأفعال الجانب الأمريكي المتدخلة في شؤون هونغ كونغ وتعارض بشدة بيان وزراء خارجية مجموعة السبع بخصوص شؤون هونغ كونغ”.

وبموجب مبدأ “بلد واحد ونظامين” قبل ان تتسلم الصين الجزيرة من بريطانيا، قالت الصين إنها ستسمح لهونغ كونغ بالحفاظ على بعض الحريات والاستقلالية حتى عام 2047، بما في ذلك الاستقلال التشريعي والقضائي.

وشهد المركز التجاري العالمي عاماً من المسيرات الضخمة التي شابها عادة أحداث عنف والتي بدأت أساساً احتجاجاً على قانون لترحيل المتهمين تم سحبه في النهاية لكنّها تحولت لدعوة شعبية لتعزيز الديموقراطية ومحاسبة الشرطة.

وتؤكد الصين الحاجة للقانون الجديد لإنهاء الاضطرابات السياسية واستعادة الاستقرار في المستعمرة البريطانية السابقة.

وذكرت وكالة شينخوا أنّ مشروع القانون “يحدد بوضوح” الافعال الأربعة التي يجرمها القانون المثير للجدل النشاطات الانفصالية و”الإرهابية” والتخريب والتواطؤ مع قوى خارجية وأجنبية لتهديد الأمن القومي في المنطقة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

ويبدو أن لهجة صياغة مشروع القانون باتت أقوى من مشروع القانون المقترح في الاجتماعات البرلمانية الشهر الماضي، حيث أصبح يجرم “التواطؤ مع قوى أجنبية وخارجية” عوضاً عن “تدخلات أجنبية وخارجية في شؤون هونغ كونغ”.

وبموجب مشروع القانون، سيتيح القانون للأجهزة الأمنية في البر الرئيسي للصين بالتواجد في هونغ كونغ، لكن اختصاصاتهم وحدود سلطاتهم لم تتضح بعد.

وأوضح ممثل المدينة الوحيد في البرلمان الصينيّ تام ييو-شونغ أنّ القانون سيسمح لترحيل المتهمين من هونغ كونغ للصين، وهي نفس المسألة تحديداً التي أثارت احتجاجات العام الماضي.

وسعى نائب رئيس الوزراء الصينيّ ليو هي الخميس لطمأنة قطاع الأعمال، قائلاً إنّ الحكومة المركزية في بكين ستلتزم بمبدأ بلد واحد ونظامين وستحمي فعلياً حقوق ومصالح الشركات والمستثمرين في هونغ كونغ.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق