نلهم بقمتنا
"بخمس مئة ريال، ولا أقول لك هَاتِ ألف!!" – منصة الحدث الإلكترونية
حصريات الحدث

“بخمس مئة ريال، ولا أقول لك هَاتِ ألف!!”

تعارف المجتمع العربي عمومًا، والمجتمع من البيت السعودي تحديدًا دفع أو إعطاء أو فلنسمها إهداء -حتى لا يغضب البعض ويمسك الموضوع من غير عُنقه – لرجال الدين أو المُسَمَيْن نِظاميًا المحستبين من المملكين – وهم من يوثقون عُقود الأنكحة – بعض المال لأنهم ملّكو فلانة لِفلان من الناس وبعض المال هذا أقصد “٥٠٠-١٠٠٠ ر .س” لماذا؟
فقط لأنه مُخول من وزارة العدل بتوثيق الزواجات الرسمية إحتسابًا ، لاحظوا ! أقول إحتسابًا .
لقد كان مجتمعنا السعودي في الوقت الماضي يُعطون عاقد النكاح من باب المجاملة والتقدير لقدومه إلى منزل أهل الفرح ولعقده نكاحًا في ذلك المنزل ؛ فما إن كانت هذه الظاهرة من باب التقدير إلا وأن أصبحت من باب الإلزام على العريس!!
يا لطيف !!! كيف حدث هذا السيناريو العريض ووصل بنا المطاف إلى أن نُصبح ملزومين بدفع هدية المملك؟
إن السالفة أسهل مما نتصور ونتخيل وببساطة شديدة:
تعوّد المملك ألا يخرج من بيتٍ عقد فيه نكاحًا إلا ببريق تلك الزرقاء في جيبه العُلوي ليست زرقاء تحديدًا -قد تكون ورقةً زرقاء أو إثنتين- بل والعجيب العُجابُ من خلف هذا الفيلم السينمائي العريض يطلب المملك المال إن لم يُعطَه إهداءً ومجاملةً .
في هذه الحال، ليس لدي أدنى شك بأن هذا الإجراء منافٍ تمامًا لسمو الأخلاق في ذلك -الرجل- وكذلك فهو أيضًا مخالفٌ رسميًا قرار وزارة العدل والذي في نصه : أن المؤذون الشرعي لا يأخذ أجرًا مقابل إجراء عقد نكاح لأنه مسجل رسميًا بأنه -محتسب- ويقضي أمر الملكة بدون عوائد شخصية له
مالحل إذًا؟!
لا بد من حل وهو متجلٍ أمام ناظرينا لا يحتاج إلى طويل تفكير ولا إلى محامٍ شخصي يحل عقدة هذه المشكلة ،الحل ببساطة لا تعطه واهمس في اذنه: -تراهم سجلوك محتسب!- وهكذا تنقطع القِصة من حذافيرها.

للكاتب:عبدالله حربوش

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى