المقالاتشريط الاخبار

جائحة لاترى بالعين المجردة

بقلم/ظافر الظافر 
يعيش العالم الان حالة هلع كبير لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية ، بسبب فيروس صغير لا يرى بالعين المجردة، سرعة انتشاره في ارجاء المعمورة وضعت العالم في حيرة .. فيروس كورونا المستجد ، الذي عجزت اعتى المخابر العلمية في فك شفراته ، فجندت من اجل محاربته اكبر المنظمات والمنظومات الصحية النانوبيولوجية لوقف امتداده ونزيفه … معركة يصطف فيها العالم أفرادًا ودولًا ومؤسسات ، ولكنه لم يصل حتى هذه اللحظة لايجاد اللقاح أو المصل الذي ينقذ البشرية من هذا الوباء .
سأقف معكم وقفة ليست بالطويلة لنسلط الضوء على هته الجائحة التي وضعت العالم امام اختبار حقيقي لكن برؤية اخرى عدى التي يراها البعض … فهل للفيروس المستجد نعم و فوائد غير السيئات التي صُبت علينا صبا !
أولاً :إن من رحمة الله بالإنسان أن يذيقه بعض البأساء والضراء حتى يعود إلى رشده ويرتب أولوياته ويعرف الحق، ولا يظلم نفسه، ويتعدى ظلمه لأخيه الإنسان في هذا العالم ، فإذا لم توقفك نفسك التي بين جنبيك فليوقفك مثل هذا الفايروس …
ثانياً: معرفة نعمة اللَّه تعالى على الْعباد بحريّة التنقل حيث شاءوا، ومتى أَرادوا، وهي نعمة عظيمة غفل كثير من النّاس عنها ، فلما لزموا البيوت، وضرب عليهم حظر التّجول لئَلَّا يتفشّى الوباء في النّاس ، أدركوا قيمة هذه النّعمة العظيمة التي كانوا يرتعون فيها ويقصّرون في شكرها ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ ( إِبْرَاهِيمَ: 34 )
ثالثاً: عودة الرّوابط الِاجتماعية للأسرة الواحدة ، واجتماعهم في منزلهم ، وقد كانت كثير من البيوت قبل الوباء أشبه بالفنادق التي لا ضابط للدّاخل فيها والخارج منها… وقد تمضي الأيّام ولا يرى أَفراد الأسرة بعضهم بعضا وهم في منزل واحد .
أخيرا : معرفة كثير من النّاس حقيقة الدّنيا ، وأَنّها لا تساوي شيئا ، وأنّ أمنها قد يزول في لحظة واحدة ومن غير حسبان ، إذ قلب هذا الوباء أحوال الدّول والشّعوب ، وهوّن الدّنيا في أعينهم ، وكان كثير منهم يظنّ أنّ عافيتها تدوم لهم ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ ( الحديد : ٢٠)
وهنا أقول ختاماً لا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه في كل الأحوال ولا مناص إلا بالتمسك بحبل الله المتين ولا سيما في مثل هذه الجائحة العالمية فإبراهيم عليه السلام قطع كل الحبال يوم أن وضعه قومه في المنجنيق ليلقوا به في النار، وتمسك بحبل الله المتين وهو يردد ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ ومن التمسك بحبل الله وحُسن التوكل عليه اتخاذ كافة الإحترازات التي وضعتها أجهزة الدولة لنخرج من هذه الأزمة ونحن بأمن وأمان وإيمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق