التعليمشريط الاخبار

#حمد_آل_الشيخ: هدفنا بناء أنظمة تعليمية تضمن استمرار التعليم الجيد في حالات الطوارئ

الحدث – الرياض

وأكد الوزير أثناء ترؤسه الاجتماع اليوم السبت، أن هذا الاجتماع يأتي ليس فقط بدافع الضرورة، بل هو أيضًا للأمل، وذلك لتسليط الضوء على ما تم تحقيقه وإنجازه في بلداننا، والتعاون للمُضيّ قُدمًا كمجتمع دولي يكرّس جهوده لدعم أنظمة التعليم في جميع أنحاء العالم، موضحاً أن العالم اضطر إلى تنفيذ إجراءات احترازية ووقائية لمواجهة واحتواء جائحة كورونا، وذلك بتطبيق تدابير التباعد الاجتماعي، التي تضمنت إغلاق المؤسسات التعليمية في أنحاء العالم، مما أدى إلى تغيّر الآليات التلقائية والتقليدية لأنظمتنا التعليمية، وألقى بأعباء ثقيلة على المعلمين والطلاب وأُسرهما.

وأشار آل الشيخ إلى أن الاجتماع الافتراضي لدول المجموعة سيناقش الالتزام الجماعي كوزراء للتعليم؛ للتخفيف من التأثير غير المسبوق الذي تسبب فيه وباء فيروس كورونا على أنظمة التعليم، ونغتنم هذه الفرصة للتعلّم من بعضنا، ونتبادل الخبرات، ونتشارك الأساليب المتبعة في بلداننا، موضحاً أنه تم تنفيذ العديد من المبادرات الفعّالة الهيكلية والاجتماعية والمالية القائمة على السياسات من قِبَلِ قادة التعليم لتقليل الاضطرابات الناجمة عن الوباء، مقدّراً ماقدمه أعضاء مجموعة العشرين من نسبة كبيرة من هذه الحلول.

وأبان آل الشيخ أهمية الجهود الجماعية؛ لضمان استمرارية ومرونة التعليم خلال تفشي الجائحة، كذلك العمل معاً لإعداد الأنظمة التعليمة للتعامل مع الأزمات المستقبلية، مؤكداً أن هذا الاجتماع فرصة فريدة لبدء هذا التعاون المهم، مبيناً أن الجلسة  الأولى له ستكون مناقشة مفتوحة للأعضاء لمشاركة تأثير الوباء على أنظمتهم التعليمية، والاستجابات التي نفذوها لمواجهة هذه التأثيرات، بينما ستحتوي الجلسة الثانية على ما تم تقديمه من اليونيسكو، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومجموعة البنك الدولي، لاستمرارية التعليم، كما ستكون هاتان الجلستان متممتين لبيان وزراء تعليم مجموعة العشرين الناتج عن اجتماع مجموعة عمل التعليم لمجموعة العشرين استجابة لوباء كورونا، في إطار الإعداد لهذا الاجتماع.

وقدّم وزير التعليم وصفاً موجزاً للطريق الذي سلكته المملكة العربية السعودية للتغلّب على التأثيرات التي تسبب بها الوباء على العملية التعليمية؛ حيث سارعت حكومة المملكة بشكل عام، ووزارة التعليم بشكل خاص، عندما بدأ فيروس كورونا في الانتشار دوليًا، إلى الاستعداد المسبق لضمان استمرارية التعليم لمواجهة تفشي محتمل، مستعرضًا معاليه التجربة السعودية منذ شهر فبراير والبدء في وضع خطط للطوارئ، وحملات التوعية، والحلول البديلة للحضور التقليدي، إلى بداية شهر مارس؛ حيث ظهرت أولى حالات الإصابة الإيجابية بالفيروس في المملكة، وتطلب ذلك تنفيذ الإجراءات التي لم يكن الكثير منا يتوقع أن تحصل ويتعايش فيها، بما في ذلك إغلاق المؤسسات الأكاديمية على مستوى البلاد، والذي تم الإعلان عنه في 8 مارس، وطال أثره 8.4 ملايين طالب.

وبيّن أنه وبحسب الاستعدادات التي تم اعتمادها مسبقاً، فقد تم في اليوم التالي للإعلان، ومباشرة، تطبيق حلول وآليات التعليم عن بُعد في جميع أنحاء البلاد. كما لم يتوقف البناء المستمر والتدريجي لدعم المحتوى المكوّن من 8 ملايين ساعة تدريس، و3 ملايين محتوى رقمي، و3.5 ملايين فصل دراسي افتراضي، مستعرضاً معاليه بعض حلول التعلّم عن بُعد عبر الإنترنت، والتفاعلية، مثل بوابة التعليم الوطنية، كمنصة إلكترونية لتسهيل التفاعل بين المعلمين والطلاب؛ حيث  سجلت أكثر من 53 مليون زيارة حتى الآن، كذلك قناة «عين» التعليمية في اليوتيوب، والتي سجلت 61 مليون مشاهدة لدروسها المسجلة، والتي تهدف إلى تقليل تعطل المناهج الدراسية ووقت التعافي بعد الأزمات، وتوفير 20 قناة تلفزيونية تقدّم دروساً مسجلة تناسب جميع فئات الطلاب في كل أنحاء المملكة؛ لضمان الوصول إلى الطلاب كافة في أنحاء البلاد، وخاصة من قد لا يتمكن من الاتصال بالإنترنت، أو غيره من الأسباب.

وأشار وزير التعليم إلى أن حلول التعلّم تضمنت كذلك شرحاً لجميع المناهج الدراسية، بدءاً من مراحل الطفولة المبكرة، ومروراً بالمراحل الدراسية التي تليها كافة، إلى خريجي المراحل الأخيرة من التعليم. فعلى سبيل المثال، شهِد تطبيق روضة الأطفال الافتراضية نشاطاً غير مسبوق، ويخدم حالياً 260 ألف طفل ممن تراوح أعمارهم بين 3 و6 سنوات، كما قدّم موقع بوابة المستقبل منصة تواصل تفاعلية لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية للاتصال المباشر مع معلميهم. وفي التعليم العالي، أصبحت أنظمة إدارة التعلّم، التي تم تطبيقها وتنفيذها في الجامعات السعودية قبل الأزمة، أداة لا غنى عنها لضمان استمرارية التعليم على أعلى المستويات.

ولفت وزير التعليم إلى أنه لضمان دعم الوصول العادل للجميع، تم تنفيذ إجراءات لسد الفجوة الرقمية في المجتمعات المحلية، وذلك بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السعودية لتوفير 100 ألف بطاقة SIM، و30 ألف جهاز لوحي للطلاب، كما قدمت شركات الاتصالات أيضًا حزمة بيانات إنترنت مجانية للمنصات التعليمية المعتمدة، إضافة إلى حرص وزارة التربية والتعليم السعودية على ضمان الشفافية من خلال إستراتيجية تواصل شمولية مستدامة تتضمن التحديث المنتظم لأصحاب المصلحة الرئيسيين على أنظمة التعلّم عن بُعد عبر منصات متعددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق