الدوليةشريط الاخبار

#الإمارات إلى #المريخ

الحدث – ابوظبي

 أكد فريق مسبار الأمل ومسؤولو موقع الإطلاق في مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان جاهزية مسبار الأمل للانطلاق في رحلته لاستكشاف المريخ، غداً 20 يوليو الجاري في تمام الساعة 1:58 بعد منتصف الليل بتوقيت الإمارات. 
ويواصل فريق محطة التحكم الأرضية في منطقة الخوانيج بدبي استعداداته لمتابعة المسبار عقب عملية الإطلاق، والاتصال به حتى وصوله إلى مدار المريخ، ثم تلقي البيانات العلمية والتشغيلية ونقلها إلى المهندسين لتحليلها.
ويعد الهدف من وراء إطلاق مسبار الأمل في رحلته التاريخية لاستكشاف الكوكب الأحمر هو تكوين فهم أفضل عن المريخ، حيث يقدم مسبار الأمل لأول مرة صورة شاملة عن الفصول الجوية المختلفة لكوكب المريخ لمدة عامين متتاليين يضعها في متناول المجتمع العلمي العالمي، ومشاركة المعلومات التي سيوفرها المسبار من أجل تطوير المعرفة الإنسانية.
كما سيمد مسبار الأمل المجتمع العلمي العالمي بمعلومات لم يتوصل إليها الإنسان من قبل عن الفصول الجوية المختلفة لكوكب المريخ، وذلك لمدة سنتين متتاليتين، ويحمل المسبار 3 أجهزة علمية لدراسة مناخ الكوكب الأحمر، كما يحمل مقياساً لدراسة درجات الحرارة والجليد وبخار الماء والغبار.
وتلعب الأحوال الجوية دوراً مهماً جداً ومحورياً في قرار إطلاق الأقمار الاصطناعية، نظراً لتأثيرها الكبير، وخاصة في طبقات الجو العليا على فرص الصعود الآمن للصاروخ نحو الفضاء، ويتم التحقق من الأحوال الجوية وحالة الطقس بشكل دوري ومستمر قبل الإطلاق، وعليه سيكون هناك تقييم لحالة الطقس قبل الإطلاق بخمس ساعات، ومن ثم قبل الإقلاع بساعة واحدة لتأكيد إمكانية المضي في قرار إطلاق المسبار في موعده.
وينطلق مسبار الأمل في مهمته إلى المريخ من مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان باستخدام منصة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، وتم اختيار «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» لهذه المهمة نظراً لسجلها المتميّز ونتائجها الناجحة في أوساط تكنولوجيا الفضاء حول العالم، وامتلاكها إحدى أعلى نسب نجاح إطلاق مركبات فضائية وأقمار صناعية عالمياً.
وتمتلك الشركة نسبة قياسية من نجاح عمليات إطلاق الأقمار الصناعية، ما يجعلها لاعباً أساسياً على مستوى الأنشطة الفضائية في اليابان والعالم، وسبق لدولة الإمارات الاستعانة بها في إطلاق القمر الصناعي «خليفة سات»، وقد لبّت المعايير المختلفة التي وضعها فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» من أجل الإطلاق.
يشار إلى أن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ أول مشروع عربي وإسلامي لدراسة الكوكب الأحمر ومسبار الأمل من دولة الإمارات محط آمال مئات الملايين من 56 دولة عربية وإسلامية، وهو مشروع طموح لتسجيل حضور علمي وبحثي عربي مشرّف في مجال استكشاف كوكب المريخ.
ويعد مسبار الأمل رسالة تأكيد للجميع على قدرة دولة الإمارات والعالم العربي على إنجاز مشاريع ضخمة وقفزات علمية مهمة إذا ما توافرت الرؤية والثقة بالقدرات والإمكانات والطاقات البشرية، فهذا المشروع هو استثمار في المستقبل ومصدر إلهام للشباب بأن لا حدود للإمكانات عند توافر الإرادة والتصميم. كما أن «مسبار الأمل» رسالة إلى أجيال المستقبل أن لا شيء مستحيل، ويمكن لأصحاب العزيمة تخطي الحواجز والتحديات، والتطلع إلى اكتشاف المزيد وتحويل التحديات إلى فرص، ويرسخ مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ اهتمام شباب الدولة والعالم العربي لدراسة العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا والتخصص فيها، كما يسهم مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ في بناء كوادر إماراتية عالية الكفاءة في مجال تكنولوجيا الفضاء والابتكار والأبحاث العلمية والفضائية.
ولا يحمل مسبار الأمل رواد فضاء على متنه، بل هو مشروع علمي فضائي طموح يستهدف استكشاف الغلاف الجوي لكوكب المريخ عبر إرسال معلومات وافية على مدار الساعة تساعد العلماء على فهم طبيعة الكوكب الأحمر.
ويسهم المشروع العلمي الطموح في إحداث تحولات جذرية في تطوير قدرات دولة الإمارات والعالم العربي في مجال البنى التحتية الهندسية والصناعية والعلمية والبحثية، ويتزامن وصول مسبار الأمل إلى مدار كوكب المريخ مطلع عام 2021 مع الذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات.
وبحسب مركز محمد بن راشد للفضاء، فإن الظروف الجوية تؤثر بشكل كبير في نجاح إطلاق المركبات الفضائية، حيث تأثر مسبار الأمل بدوره بهذه الظروف، وحسب المعايير النموذجية المتعارف عليها في الإطلاق الأمثل لصاروخ «إتش 2 إيه»، المستخدم في إطلاق مسبار الأمل باتجاه المريخ، فإن هناك بعض العوامل التي يترتب توافرها كي يكون الإطلاق آمناً للمسبار والصاروخ في آنٍ واحد، أهمها عدم تجاوز سرعة الرياح في منطقة الإطلاق 20.9 متر/‏ ثانية، ومعدل أمطار أقل من 8 مليمتر/‏ ساعة، وعدم وجود سحب ركامية في المسار المخطط للرحلة، كذلك عدم وجود تفريغ في الغلاف الجوي في مسار الرحلة، وعدم حدوث أي برق في محيط 10 كم من موقع الإطلاق، بالإضافة إلى عدم ملاحظة أي برق ضمن الـ20 كم الأولى من مسار الإطلاق.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق