نافذة الإعلامي عبدالعزيز قاسم

سعد الجبري.. هذا ما ينتظرك

غرد بها: عبدالعزيز قاسم
اعلامي وكاتب صحافي

1) هالني حجم ما سرقه وأهدره سعد الجبري –المستشار السابق في وزارة الداخلية السعودية- والذي تسرّب بالأمس، ولا حول ولا قوة إلا بالله. 11مليار دولار؛ أي قرابة 41 مليار ريال سعودي، هكذا أهدرت وسرقت من مال الدولة العام، من رجل أقسم أمام مليكه بأداء الأمانة؟! صدمة كبيرة كانت لنا، ومفاجأة من مسؤول بارز خان وطنه ومليكه، وبدّد ونهب المال العام.

2) كتبتُ لمرات بأن عهد الملك سلمان يحفظه الله تعالى؛ تميّز عن باقي العهود بمزايا عديدة، ولكن تظل مسألة الحرب بلا هوادة على الفساد، التي يقودها سمو الأمير محمد بن سلمان هي من أبرزها، وتأتي تاليًا عندي، بعد خطواته السديدة في الرؤية بتحديث السعودية، وحلمه بوصولنا لمصاف دول العالم الأول، ومزاحمتنا في الحضارة الانسانية.

3) كان من فطنة الأمير محمد بن سلمان أنه بدأ بالكبار، أمراءً كانوا أم وزراء أم ذوي نفوذ ومناصب، وهو ما لم نكن نتصوّره أبدًا، لأن مسألة الكبار هاته أجهضت كل محاولات الملك الحبيب عبدالله بن عبدالعزيز يرحمه الله في مكافحة الفساد. أميرنا الشاب فعلها، وطالت يد العدالة كل سارق، مهما كان حجمه ومنصبه أو نفوذه أو جاهه، الكل تساوى أمام العدالة.

4) ترجم أمير الرؤية وعده الشهير الذي أطلقه بأنه لن ينجو أحد تورط في الفساد، ورأينا مئات المليارات تعود لخزينة الدولة أمام أنظارنا، وخرج أولئك الفسدة بعد أن أعادوا الأموال. سعد الجبري اليوم مختلفٌ عن رجال الأعمال من ضيوف “الريتز”، فهذا رجل كان مؤتمنًا على أسرار الدولة وأموالها.

5) على يقين بأن يد العدالة ستطال الجبري، ولو استمع للمنطق والعقل وما أقسم به أمام مليكه؛ لعاد فورًا لبلاده، ومَثُل أمام المحكمة، مثلما فعل الكثيرون الذين أعادوا ما نهبوه وخرجوا بعفو. العناد والاصرار منه، والهروب لدول الغرب التي ستبتز به؛ خطأٌ فادحٌ منه، ونهايته ككل الخونة الذين سينتهون بأسوأ مصير، وسيظل في قلقٍ وهمّ وألم لن يرتاح أبدًا ما بقي من عمره.

6) نصيحتي كمواطن لك: عدْ لوطنك، وسلّم نفسك، وأعد الأموال التي نهبت، وتحدث عن تلك التي بدّدت، ودع القضاء يقول كلمته في ما فعلت، فهذا أشرف لك والله من أن ترتمي هناك في حضن أعداء بلادك. وتعرف حق المعرفة أن ولاة أمرنا إن رأوا فيك صدق التوبة والندم، لربما يعفون عنك، وفعلوا مع مخطئين قبلك.

7) أما إن أصررت وكابرت، فالتأريخ يحدثنا عن مصير هؤلاء الهاربين، وهذا ما ينتظرك هناك: سيستخدمك الغرب، وكل أعداء الوطن، سواء أكانت إيران أم تركيا أم قطر، الذين يتكفلون بدفع اقامات المعارضين وخونة أوطانهم اليوم هناك، ويأخذون منك ما يريدون، ويبتزون به وطنك وأهلك وعشيرتك، ثم ترمى بعد ذلك كمحرمة ورق يُسحب عليها الماء، فقد انتهوا من أغراضهم منك.

8-8) لن ينتهي الأمر هكذا، بل ستتأثر عائلتك من هذه السمعة، وستُذكر في التأريخ بأنك فاسدٌ وخائن، استمرأت الخطيئة ولم تتب وتثوب لرشدك، وسلّمت نفسك لأعداء الوطن. ما تفعله بعنادك اليوم مجرد صبيانيات، وأنت تعرف قوة دولتك، فالأسلم لك أن تعود وتمثل أمام عدالة وطنك، ولئن تبقى في سجن بلادك أشرف والله ألف مرة من ترتاد الفنادق الكبيرة على حساب أعداء وطنك بذلٍّ ووضاعة، وقد أنزلت سمعة عائلتك للحضيض، وآذيت مشاعر من ينتمي لك، والخيار لك في الحالين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق