الحدث الثقافي

الخنساء

الخنساء
هي تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الملقبة بالخنساء . ولدت سنة 575م .
قتل اخوها معاوية وصخرا في الجاهلية فحزنت عليهما حزنا شديدا ، وجزعت عليهما واخذت برثائهما وبالبكاء عليهما ، وقد خصت اخاها صخرا بدموعها السخية لما تحلى به من الشجاعة والكرم والوفاء وبذل المال .
عاشت الخنساء ولها من العمر 89 سنة ، واعتنقت الاسلام ، حيث وفدت على رسول الله صلى الله عليه وآله وانشدته من شعرها ، واسلمت‏بين يديه ، هي وقومها مع بنيها ، وقدمت اولادها الاربعة في سبيل الاسلام ، وحرضتهم على الثبات في القتال حتى قتلوا . وعندما وصلها خبر مقتلهم هتفت: «الحمد لله الذي شرفني بقتلهم ، وارجو من ربي ان يجمعني بهم في مستقر الرحمة‏» . ويذكر انها سئلت عن عدم رثاء اولادها الاربعة ورثائها المستمر لاخوانها فقالت: اولادي احسبهم عند الله ، اما اخوتي فسيذهبون الى النار . ومما جاء في رثائها لصخر:
الا ما بعينيك ام مالها
لقد اخضل الدمع سربالها
ساحمل نفسي على خطة
فاما عليها واما لها
فان تصبر النفس تلق السرور
وان تجزع النفس اشقى لها
للخنساء ديوان شعر اكثره رثاء ، طبع في بيروت ، وترجم الى الفرنسية ، وطبع عدة مرات . واخيرا طبع كتاب شرحه عدد من العلماء بعنوان «انيس الجلساء في شرح ديوان الخنساء»
كانت الخنساء تتذكر صخرا عند طلوع الشمس وغروبها ، فاذا طلعت تذكرها بغارات صخر وعند غروب الشمس تذكرها بضيافة صخر ، حيث تقول:
يذكرني طلوع الشمس صخرا واذكره لكل غروب شمس وقد بلغت عاطفتها حدا كادت تؤدي بحياتها لولا كثرة الباكين حولها على اخوانهم حيث قالت:
لولا كثرة الباكين حولي على اخوانهم لقتلت نفسي فلا والله ما انساك حتى افارق مهجتي وينشق رمسي
من هذا يتبين ان شعر الخنساء يجمع بين صور الشعر الجاهلي وصور الشعر الاسلامي ، والذي يمتاز بالسهولة واللين لانه فيه اسلوب العاطفة الهائجة وحرارة الثورة والتي تنطلق من غير تكلف ، ونتمكن من القول بان شعر الخنساء هو شعر عاطفة فحسب .
توفيت الخنساء سنة 24 ه .
مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى