الدوليةشريط الاخبار

رفض تشكيل اللجنة الدولية يؤكد تورط حزب الله

الحدث:

حذرت منظمات دولية من خطورة الأوضاع في لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، الذي تسبب بدمار وخراب كبير أنهك لبنان المثقل بالأزمات، فقد أكدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الجمعة، أن الوضع في بيروت مأساوي مع تشرد الآلاف إثر الدمار الذي لحق بالمنازل، وشددت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أيضاً على وجود حاجة كبيرة لتوفير مراكز إيواء في بيروت.
وبدورها، قالت منظمة الصحة العالمية: إن الوضع الصحي في البلاد بات مشكلة خطيرة بعد الانفجار المروع، الذي حصد أكثر من 149 قتيلا حتى الآن، وأكدت أن هناك نقصا حاليا في الأسرّة بسبب الأضرار التي لحقت بالمستشفيات، خاصة وأن 4 مستشفيات في العاصمة دمرت، بينما تجاوز عدد الجرحى أكثر من 5 آلاف.
في السياق أثار رفض السلطة الحاكمة في لبنان تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف حقيقة أسباب انفجار مرفأ بيروت الذي خلف دمارا هائلا في الأرواح والممتلكات ردود أفعال لبنانية ودولية غاضبة، حيث اعتبر النائب السابق في البرلمان اللبناني د. فارس سعيد رفض الحكومة اللبنانية رسميا فكرة تشكيل لجنة تحقيق دولية في كارثة بيروت بالأمر غير المقبول الذي يؤكد تورط حزب الله بالجريمة، وأكد أن غالبية الشعب اللبناني يطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية، وقد حمل هذا المطلب شخصيات سياسية مستقلة وأحزاب وازنة وسط دعوات بضرورة طرح هذه المسألة داخل مجلس الأمن من أجل تشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على هذه الكارثة التي حلت بالعاصمة بيروت.

وأوضح أن إيران ومن خلال حزب الله ذراعها في لبنان تحاول الالتفاف على قرارات الشرعية العربية والدولية، فقد سبق وأن رفضوا التعامل مع صندوق النقد الدولي وقرار 1701 و1559 ورفضوا المحكمة الدولية بخصوص اغتيال رفيق الحريري الرفض دائما يأتي من فريق حزب الله الذي يفرض على السلطة اللبنانية رأيه ، مؤكدا أن في استمرار الضغط الداخلي وتكامله مع الجهود العربية والدولية سيجبر الحكومة للموافقة على تشكيل لجنة تحقيق دولية وهو مطلب لايمكن التخلي عنه.

انعدام الثقة
وأكد وزير الإعلام اللبناني السابق ملحم رياشي أن الجهود الدولية ودعوات اللبنانيين ستنجح بعد جهود جبارة في حمل المنظومة الحاكمة على القبول بلجنة تحقيق دولية في كارثة انفجار بيروت، واصفا الأمر بغير السهل ، لافتا إلى أن المطالبات بلجنة دولية لتقصي الحقائق جاءت بسبب انعدام الثقة ، مطالبا بتوضيح الحقيقة كاملة وكشف حقيقة مايجري في عنبر رقم 12 في مرفأ بيروت.
من جهته، قال الوزير اللبناني الأسبق أشرف الريفي: إن المجموعة العربية دعت الأمم المتحدة لاجتماع الاثنين القادم لبحث هذا الأمر، وأن الأمم المتحدة يمكن أن تأخذ القرار دون موافقة لبنان ، مؤكدا أن لبنان أسير، والمطلوب دعمه عربياً ودولياً كي يستعيد حريته وسيادته وعيشه الكريم.
في السياق، قال المحلل السياسي علي حمادة: يوجد رأي عام عريض في لبنان لايثق بالدولة ولا المسؤولين، شخصيات كبيرة تطالب بلجنة تحقيق دولية لأنها لاتثق بلجنة تحقيق داخلية من أجهزة وقضاء لبنان المأزوم ، مضيفا بأن الحكومة اللبنانية والأوصياء عليها في حزب الله لن يقبلوا بلجنة تحقيق دولية، واستدرك قائلاً :” تحت الضغط ربما يتم القبول بتطعيم هيئات التحقيق المحلية ببعض الخبرات الأجنبية، ولكن لن يسمح لها بإدارة عملية التحقيق كاملا”.

من جانبه، استبعد المفتش العام المساعد لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن مرعب أن تقبل المنظومة الفاسدة بلجنة تحقيق دولية لأنها ستكشف المستور، خاصة وأن هناك جهات عديدة تريد طمس الحقيقة وإخفاء معالم الجريمة النكراء والتي ترتبط بحزب الله ذراع إيران، الذي يخزن السلاح والمواد المتفجرة بين المدنيين ، داعياً المجتمع الدولي للضغط للقبول بتشكيل لجنة تحقيق دولية؛ من أجل كشف حقيقة الانفجار.

من جهته، يرى الكاتب اللبناني محمد نمر، أن المنظومة الحاكمة سترضخ بعد ضغوطات دولية على الموافقة على وجود محققين دوليين بسبب عدم وجود خبراء لبنانيين في مثل هذه القضايا إضافة إلى غياب الثقة واللعب في مسرح الجريمة التي دفعت اللبنانيين للمطالبة بلجنة تحقيق دولية، خاصة وأن هذه الضرورة يفرضها وجود ضحايا من عدة دول في انفجار بيروت، وأن التخوف من وجود محققين دوليين يدل بكل وضوح على تورط حزب الله في هذا الانفجار.

المصدر – صحيفة البلاد السعودية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق