المقالات

متعاقد موسمي

الكاتبه أمل سليمان

 

الاستمرارية في الصبر والخير هما شفاء الإنسان ليجتاز الصعاب والأمور القاسية , وحتى تكون سوّي التفكير تجاه ما يعتمل لك في دنياك ضروري أن تكون متصالح مع نفسك ومع الأيام , والحياة والبشر لهما تقلبات كثيرة وليسا مضمونين لحياتك ومعاشك , فالصبر والإيمان به مع زيادة العام الجاد هما نجاتك من الشرور واليأس وإنتظار مالم سيأتي على سبيل المثال , وهذا كله يحدث إذا أمنت أن حياة الدنيا ما هي الا دار مرور فقط و عبور .
الحياة لا تستحق ذلك الانتظار من الإهتمام بها , بل تستحق اهتمام العمل تجاه نفسك و تجاه من يقومون عليك في عمل أو بيت أو منشأه , لذلك اعمل لنفسك ولضميرك قبل أن تعمل لأحد شيء , وحتى لو عملت لأحد أعمل بصدق وتجاوز شعور النقص والاستنقاص من الغير , لأن من سيراك في ضعفك وقوتك وصدقك وكذبك هو الله سبحانه وتعالى , وكفى بالله ناصر ورقيب وانتظار وصبر , فهو الباقي والدائم , وما دونه لا يكون الا مجرد غثاء وسراب .
فسبحانك ربي ما أعظمك دائم وباقي وكريم .
لذلك اعمل لروحك التي تسكنها ويراقبها ويكرمها الله , ولا تنتظر حياة على ورق أو بطاقة قد يغيرها شخص لأمر أو مزاج عابر , لا تغرنك مظاهر البشر ولا تنتظر أمور دنيا تتعبك ولا تنصرك وقت يكون الأحباب بجانبك كي ينظرون نجاحك وانتصارك وهبة تكريم عملك , كن أنت بطيبتك وحلمك الجميل تجاه زملاءك وأصدقاءك .
الأسماء والمسميات والتوصيفات كلها قد تكون ضروريات معاش , لكنها ليست وصفة سحرية تجعلك انسان أخر , لذلك لا تنتظر ورقة تجلب هم الإنتظار إطلاقاً , وكن خير لك ولغيرك لتكسب رضى نفسك ورضى الله الباقي لك حي أو ميت .
بالنسبة لي أي فرح مهما كان منتظر سيأتي بغياب أمي التي تشع بداخل , هو فرح ناقص لا طعم فيه , مثل شاهي ساخن جميل لكنه بلا سكر , هكذا تكون فرحتي ناقصة بغياب شمس كانت تضيء لي كل الحياة , هنا شمس تشع لتضيء لناس كي يعيشوا وأنا معهم لكن الشمس بغير أمي غير دافئة , والدفىء هو أمان الحياة , الله فقط من يرحمني من هكذا فقد , لذلك افرد سجادتي واناجي الله في كل ليلة وشعور أدعوا لأمي بكل رحمة وأشكي همي لرب السماء , فهو مقدر العمل والمسميات والجهد , وهو من ينصفني من الظلم وغيره , ولن أنتظر استجداء أو حياة معلقة في بطاقة أو ورقة أو لائحه , فقط سأعمل بجد أمام الله وأمام نفسي , نفسي التي وعدتها بالصدق والأمانة ..

مبادروة ملتزمون

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق