المقالات

جعفر شيخ موظف اللاسلكي ونائب المطوفين

أحمد صالح حلبي
حينما برزت مؤسسات الطوافة عام 1402 هـ وتولى رئاسة مجلس إدارتها ، تشرفت بالعمل تحت رئاسته عدة سنوات ، فعرفت فيه الوالد قبل الرئيس ، والأخ قبل الصديق ، هدفه خدمة الآخرين ومساعدتهم خاصة كبار السن والأرامل من النساء والمطلقات .
وحينما أردت الكتابة عن سيرته كواحد من الأعلام في مجال خدمات الحجاج ، تملكتني الحيرة في الحصول على مصدر معلوماته ، فأبناؤه لا يمتلكون المعلومات التي ابحث عنها ، فلم يكن يظهر أعماله لهم ، وكان دوره داخل منزله كأب وأخ موجه وناصح ، ولم يكن يفشي أسرار عمله وخدماته المجتمعية ، كما وأنه لم يكن ـ يرحمه الله ـ يرغب في الحديث عن ذاته وخدماته ، إذ يرى أن ما يقدمه وأجب ينبغي أن يؤدى .
ذاك هو السيد / جعفر شيخ جمل الليل ـ يرحمه الله ـ ، الذي لم يكن حريصا على تدوين أعماله ، بقدر حرصه على تقديم خدماته .
وفي محاولة مني للحديث عنه ، كانت أولى خطواتي الحصول على معلومات عنه من ابنه اللواء متقاعد محمد ، الذي بين أن والده من مواليد حي الشبيكة بمكة المكرمة عام ١٣٤٢هـ ، وبدأ مسيرته التعليمية بتعلم القرآن الكريم في الكتاب ، ثم التحق بالدارسة بالمدرسة الفيصلية الابتدائية ، وبعدها التحق بمدرسة تحضير البعثات لكنه لم يبتعث ، ولكونه يجيد التحدث باللغة الأوردية بشكل جيد ، فكان توجهه للالتحاق بإدارة اللاسلكي بإدارة البرق والبريد عام ١٣٦٠هـ كمتدرب .
واستطاع من خلال هذه الفرصة الوظيفية التي بدأها متدربا أن يثبت نجاحه وتفوقه ، ويواصل مسيرته العملية متقلدا العديد من المراكز الوظيفية ، داخل إدارة اللاسلكي وخارجها ، حيث عمل مديرًا لللاسلكي بالمنطقة الشرقية ، كما اُنتدب لوزارة الدفاع مديرًا لسلاح الإشارة .
وإن كانت إدارة اللاسلكي منحته الفرصة للجمع بين الاستقرار الوظيفي ، والبقاء في مكة المكرمة أطول فترة من حياته ، فإنها منحته الفرصة لمواصلة العمل في خدمة الحجاج ، التي بدأت معه من الصغر في عهد والده وأعمامه ـ يرحمهم الله ـ
وبخبرته الإدارية وأعماله في خدمة الحجاج نال الثقة بالمشاركة في عضوية هيئة أمناء المطوفين لعدة دورات ، كما تم انتدبه للباكستان لتوزيع الحجاج على المطوفين عام ١٣٩٦هـ ، وعين مديرا للمكتب الفرعي لخدمات الحجاج بمكة المكرمة في موسم حج ١٣٩٧هـ ، ونائبًا لرئيس الهيئة الابتدائية للمطوفين .
وحينما ظهرت مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا عام 1402 هــ ، أنتخب كأول رئيس لمجلس إدارتها ، وبقي في منصبه حتى عام ١٤١٩هـ.
توفي يوم 14 جمادى الآخرة ١٤٢٧هـ ، ودفن بمقبرة المعلاة بمكة المكرمة .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق