المقالات

إمارات السؤدد ..

بقلم / راشد بن خزام

لاضير أن يخرج بعض المتشدقين وفلاسفة العصر يناقضون انفسهم في الحديث السياسي بوجه عام .. والمتابع لقناتي الجزيرة الناطقة بالعربية والإنجليزية ينشطر كبده ضحكا على تلاعبهم بالألفاظ وهم يسيرون فوق حبال ملونه بأقواس قزح لتنطق فرحا عبر بثها الاوروبي وتهلل حول إتفاقية السلام الإماراتية وهي تدغدغ مشاعر الغرب كذبا وتملقا فيما تموج غضبا في توجهها العربي وتعلن رفضها التام للخطوة الإماراتية وتحاول إستنفار المواطن العربي بضغينة واضحة..هذا التخبط الاعلامي يسانده بعض الزنادقة والآفاقين في عددا من العواصم العربية والاسلامية .. نبيل شعث المتصهين والذي يملك مصانع الاسمنت التي تمون الجدار الفاصل بين فلسطين وإسرائيل ويمد الاخيرة بالعمالة ليحصل هو على عمولته في حساباته التجارية بالبنوك بالشيكل الاسرائيلي يرى ان الامارات ارتكبت خيانه . يتبعه الزنديق عزمي بشارة المتصهين والنائم على عرش الصفقات التجارية الاسرائيلية بين تل أبيب والدوحة وجهة نظره ان الإماراتيون اخطأوا بحق فلسطين.. والكذاب الأشر اردوغان يرغي ويزبد من أنقرة لإن الإمارات سحبت منه بساط الريح الذي كان يطير فوقه وقد أعمى عيون البسطاء بدفاعه عن فلسطين كذبا وتملقا فيما كانت تركيا اول من أقدم على خطوة السلام بل ان الأتراك سلموا مفاتيح فلسطين بلا مقابل .. ومن العيب ان يمارس اردوغان وغيره التنمر على سيادة دولة عربية رأت ان مصلحتها في مد يد السلام مع دولة استمر النزاع معها اكثر من سبعين عاما ومن الأفضل عدم الاستمرار في هذا الخلاف للأجيال القادمة .وزد على ذلك الناطور وحامي حمى إسرائيل إسماعيل هنية يتشدق على القيادة الاماراتية وهو من غاص في ماء الخيانة سرآ حتى لعق احذية جنود إسرائيل في كل رحلة يخرج فيها لجمع الاموال من ايران! كل هؤلاء الزنادقة لا يمثلون إلا تيارات كاذبة وفارغة استمعنا لها عشرات السنين وهي تتلاعب في قضية عربية طال أمدها وخانها أهلها وباعوا ضمائرهم حتى أصبحوا أباطرة المال في العالم بإسم قضيتهم..ارجوكم أجردوا معي جل أعضاء فتح وحماس وكل الفصائل الفلسطينية المتناحرة ومعهم حزب الله الذي يقتات بإسم فلسطين وحزب الاخوان وكل الأحزاب العربية الكاذبة وسترون حجم ثرواتهم ..لقد نُهبت فلسطين وسالت دماء عربية بإسم ثورتها وانتهت النتائج عكس كل التوقعات ..وفي زمن السلام اعطى الزعيم العربي الراحل أنور السادات المفتاح والأرض والعودة من المهجر لكل الفلسطينيين لكنهم أبو..وتكبروا ونعتوه بالخائن! وقاتلوا من أجل مقاطعته ثم مالبثوا ان قبلوا بأقل من القليل حتى انهم وافقوا على “مربض عنز” يعيشون فيه وقد خطابهم السادات ليحصلون على اكثر من نصف أرضهم لتعود إليهم بعزة وكرامة ..لكنهم رفضوا وتمسكوا بغيهم.. ليس من أجل فلسطين بل من أجل مصالحهم التي تكشفت وفهمها ولعق مرارتها الشعب الفلسطيني.. وحين مدت لهم دولة الإمارات كل خطط السلام للحفاظ على أراضيهم من الاحتلال و من الضم عادوا للمكابرة والرفض..والرقص على عنوان بايت المعاني اسمه”الكضية” ..إن من حق الإمارات العربية المتحدة التي راعت مصلحة الشعب الفلسطيني اولا في الحفاظ على أرضه ان تقدم بشجاعة نحو السلام العادل والشامل لوقف الإستيطان على شعب لايزال يعاني من وطأة قيادته أكثر من الاحتلال .. السلام الإماراتي الإسرائيلي هو خطوة جريئة نحو التعايش السلمي للشعب الفلسطيني أولآ وأخيرآ.. هذا الشعب الذي عانى من البطالة والوهن والتشرد من سياسة قيادته المتعنتة بينما هي تعيش أوج الرفاهية في كل عواصم العالم ..ومن العيب ان يهربوا هذه المرة وتضيع عليهم فرصة أعظم من فرصة كامب ديفيد لإن من حق الشعب الفلسطيني ان يعيش بسلام ويضع يده بيد كل من يعمل لإنقاذه.. والخطوة الإماراتية هي من أجل فلسطين وشعبها ليعيش،حياة الرفاهية والازدهار .. وحان الوقت لإغلاق الأبواق المتشدقة ضد العيش بسلام .

مبادروة ملتزمون

‫5 تعليقات

  1. مقال يستحق ان ينشر على صدر صفحات الاعلام العربي .. نعم الامارات وقفت ولاتزال مع فلسطين وقد ضحت بالغالي والنفيس .وحتى هذه المرحلة الني كانت فيها التطبيع فعلتها من اجل ايقاف التوسع الاسرائيلي ولحماية الفلسطينيين من ضياع حقوقهم ..ان مافعلته الامارات يعد جرأة واقدام حين ضحت مرة أخرى من اجل الشعب الفلسطيني .ولكن بكل اسف لايزال الفلسطينيون لم يفهموا الدرس جيدا وخرجوا في صياح لامبرر له .

  2. مشكله الفلسطينيين في من يقود قضيتهم ومن يتصدر الموقف السياسي هذه حقيقه ينبغي على الفلسطينيين الشرفاء اختيار من يمثلهم وليس هؤلاء الشرذمه في المشهد الدولي هم من يمثل شعب النضال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى