الحدث الثقافيالمجتمع

المثقف القدوه ” انا مثقف انا مسؤل ” كيف تكون قدوه

هناء حسين : شادي الثبيتي :

هاني العبدالله : مكه المكرمه

د. فهد العرابي الحارثي .. وحديث في الثقافة
في إطار المشروع الثقافي الفكري الرائد لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ( كيف نكون قدوة ؟) ، وضمن مبادرة نادي مكة الثقافي الأدبي (المثقف القدوة .. أنا مثقف .. أنا مسؤول ) ، يلقي سعادة الدكتور فهد العرابي الحارثي محاضرة قيمة بعنوان ( حديث في الثقافة ) ، يديرها الدكتور علي ضميان العنزي ، رئيس قسم الإعلام في جامعة الطائف ، وذلك بعد صلاة العشاء من مساء يوم الاثنين : ٥ / ٥ / ١٤٣٩ هجري ، الموافق ٢٢ / ١ / ٢٠١٨م
في مقر النادي بالزاهر ..
وقد نوّه رئيس مجلس إدارة نادي مكة الثقافي الأدبي ، الأستاذ الدكتور حامد بن صالح الربيعي بمشاركة الدكتور فهد الحارثي في مبادرة النادي في مشروع (كيف نكون قدوة؟)، وإثراء هذا البرنامج بما لدى المحاضر من معارف وأفكار وتجارب ثقافية وإعلامية ، وبما يمتلكه من خبرات وقدرات مما يجسّد الدور الطليعي للمثقف ومسؤولياته .. ودعا الأدباء والمثقفين والمهتمين للمشاركة في هذا اللقاء ..
الذي أعدت له اللجان الفرعية كافة الاستعدادات لتحقق المبادرة رؤيتها ورسالتها في تفعيل ثقافة الأمل و ثقافة التفاؤل لوطن القدوة والقبلة المملكة العربية السعودية

  استهل نادي مكة الثقافي الأدبي مشاركاته في برنامج ( كيف نكون قدوة ؟) ، بنسخته الثانية ، الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ، في متقى مكة الثقافي ، في العام المنصرم ، استهل النادي مبادراته في هذا البرنامج تحت عنوان ( المثقف القدوة )، وبشعار : أنا مثقف .. أنا مسؤول ..

وكان هذا الاستهلال مساء الإثنين 5/5/1439هـ، بمحاضرة قيمة للدكتور فهد العرابي الحارثي ، رئيس مجلس إدارة مركز أسبار للبحوث والإعلام ، بعنوان : ( حديث في الثقافة )..

بداية رحب رئيس مجلس إدارة نادي مكة الثقافي الأدبي ، الأستاذ الدكتور حامد بن صالح الربيعي بالضيف المحاضر ، باعتباره واحداً من أعلام الفكر والأدب والثقافة والصحافة في المملكة العربية السعودية ، مؤكداً حص نادي مكة الثقافي الأدبي على المشاركة في المناسبات الوطنية والاجتماعية ، والحراك الثقافي والأدبي ، على مستوى المنطقة ومستوى الوطن ومنها الإسهام في مشروع الأمير خالد الفيصل الرائد ( كيف نكون قدوة ؟) بمبادرة هادفة تحمل المسؤول دوره الطليعي ، وواجبه الوطني بعنوان : (أنا مثقف .. أنا مسؤول ).

المحاضرة :

وبعد أن قدم الدكتور علي ضميان العنزي ، رئيس قسم الإعلام في جامعة الطائف ، للمحاضر ، بدأ الدكتور فهد العرابي الحارثي حديثه بالإشارة إلى علاقته القوية بصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ، ومعرفته بالاهتمام الخاص الذي يوليه سمو الأمير لمشروعه الهادف ( كيف نكون قدوة ؟) .. وكانت الكفة الرئيسة التي تناولها الدكتور فهد الحارثي في محاضرته الارتباط بين الثقافة والتنمية ، ذلك أن ( الثقافة ) موجودة في بنية أي مشروع تنموي ، في أي مكان بالعالم .. و(الثقافة)، ليست ترفاً وإنما صانعة رئيسية للتنمية .. ولا يمكن لأي ثقافة أن يشتد عودها في ظل اقتصاد ضعيف ، ولا يمكن للاقتصاد أن يدير ظهره للثقافة ، لأنها منتج اقتصادي رئيسي ..

وضرف المحاضر مثلاً بالسياحة ، التي ترتبط فيها الثقافة بالاقتصاد مشيراً إلى أن (فرنسا)، غنية بعدة موارد اقتصادية ، لكن أهمها السياحة ، حيث تستقبل سنوياً (94) مليون سائح ، وقد أعدت لذلك كل الاستعدادات والوسائل الجاذبة ، وفي متنها الثقافة .

وتفاءل الدكتور الحارثي بنهضة سياحية في المملكة ، وفق رؤية 2030 ، حيث ستستقبل المملكة ستة ملايين حاج ، وثلاثين مليون معتمر سنوياً .. وكذلك الأمر في مشروع البحر الأحمر ، ومدينة ينوم ، وغيرها من مشروعات سيكون لها على الاقتصاد السعودي الكثير من الإيجابيات ..

وأوضح المحاضر مثالاً آخر يربط الثقافة بالاقتصاد في الانتاج التلفزيوني ، حيث أن مادته الخام مادة ثقافية ، وازدهارها داعم كبير للتنمية .. وأشار إلى أن المدينة الإعلامية السعودية ، التي أعلن عنها ستكون ورشة كبيرة لمثل هذه الصناعة ، وستعود للمملكة الأموال والمنتجات المهاجرة بحثاً عن هذه الصناعة ..

وهناك ( صناعة المجتمعات ) ، من مؤتمرات ومعارض وورش عمل ، وما تتطلبه من أوراق علمية وبحوث معرفية ومواد ثقافية ، وبنية تحتية تشكل موارد اقتصادية .. ووفق البرنامج الوطني السعودي ستتحول المملكة إلى قبلة للمؤتمرات ، لتكون مورداً اقتصادياً مهماً ..

وأبان المحاضر أهمية البحوث العلمية حين تتحول إلى منتجات اقتصادية ، في المجتمع المعاصر ( مجتمع المعرفة )، الذي سهل تداول المعرفة ، ويسر استهلاك المعرفة ، وحقق (ديمقراطية المعرفة )، فلا يستأثر فيها أحر ، مما أدى إلى موت النخبة ..

وأشار الدكتور فهد إلى دور (الذكاء الاصطناعي )، في خلق ( الريبوت )، وانتاج المعرفة ، مما يهدد بتحكم المصنوع بالصانع ، وإلغاء ملايين الوظائف ، ليكون دور الشاب لا البحث عن وظيفة بل خلق وظيفة ..

وأكّد الدكتور فهد الحارثي في نهاية محاضرته وبالإجابة عن أسئلة ومداخلات الحاضرين ، أن رؤية 2030 وما فيها من أفكار ستحقق للمملكة دوراً قيادياً في العالم ، وأن تآخي الثقافة والتنمية هو السبيل للوصول إلى ما نريد وإذا أردنا أن نكون (قدوة ) علينا أن يكون لنا (قدوة)، وأن نغير أشياء كثيرة عشنا عليها ، فنحن مقبلون على شيء مختلف .. ولا بد أن نلحق بالقطار ..

المعقبون :

وقد تعددت التعقيبات والمداخلات على هذه المحاضرة من د.أمل القثامي ، د.عبدالعزيز الطلحي ، أ.فاطمة الزهراني، أ.ثريا بيلا ، وكان في مقدمتهم الدكتور محمد بن مريسي الحارثي ، الذي دعاء إلى أن تكون الثقافة هي الحياة .. ووصف المحاضرة بالقيمة والمحاضر بالمثقف المتميّز الجدير بأن ينصت إليه ..

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى