المقالاتشريط الاخبار

ما هكذا تورد الأبل يا «شنقيطي »

بقلم/ عبدالعزبز بن رازن

عندما أراد الله عز وجل من فوق سبع سموات أن يكشف المنافقين امتحن قلوبهم بالاختبارات العديدة لكى يمحص الخبيث من الطيب، فالمواقف هي التي تكشف معادن البشر.

ومؤخرا فوجئت ببعض من يصفون أنفسهم بعقلاء السياسية بأنهم أقرب إلى الشماتين عندما حدثت واقعة طائرة مسيرة معادية بالقرب من مدينة أبها ليعبروا عن أراء أقرب ما يكون بالإسفاف وخاصة ممن يدعون أنهم أساتذة في الأخلاق السياسية.

بئس أنصاف الرجال هم من يشمتون في الدول حينما تتعرض لإعتداء ؛ يكنون فى قلوبهم العداوة والبغضاء وما تخفى صدورهم أكبر ، بل أقل ما يتم وصف هؤلاء بأنهم من يعشقون جمع الإعجابات على موقع تواصل غير مبالين بالكلمات المسمومة التي يقذفون بها شعوب وأمم راقية .

وحقيقة تغريدة “الشنقيطي” الأخيرة تختصر كل فكر هؤلاء لمن لايعرفهم , فيهللون لطائرة القتل ويشنعون بطائرة النقل , لا يعنيهم حجم الشر الذي يصيب بلادنا مادام يخدم شعار قلوبهم السوداء التي لا يخرج منها إلا الحقد والضغينة لبلاد الدين والعروبة والخير .

لقد ضرب “الشنقيطي” بالأخلاق والعلوم السياسية عرض الحائط، عندما شمت بالطائرة التي أرسلتها مليشيات إرهابية متطرفة مدعومة من إيران ، وقد تتسبب في ايذاء مسلمين مدنيين عزل هي الأقرب لوجدانه إذا كان لديه وجدان أصلاً ،فالذي لا يبالى بقتل المسلمين الأبرياء لا يستحق أن يكون انساناً من الأساس.

وهنا اتسأل كيف مُنح ذلك الشخص لقب أستاذ الاخلاق السياسية وهذا منطقه وتفكيره بعد ما اتضح أنه نقيصة وعالة على العلم وأهله، وتتعاظم المشكلة كثيرا حينما يكون تلاميذه أساتذة جامعات من بعده فهل سيبقى من الأمانة الاخلاقية شيئا.

ولكن من الواضح أن من يحرك هذه الألسن والأقلام هي الأموال وليس الضمير او المواقف السياسية، اعمت قلوبهم وعيونهم دولارات معدودات، وباعوا ضمائرهم بثمن بخس، جعلوا من الحق ضلال ومن الطيب خبثاً.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل ترضى عوائل الشناقطة الذين تربوا في المدينة المنورة ونهلوا من علمها وشربوا من نبعها، اليس حري بهم أن يوقفوا ذلك السفيه ويخرسوا السنته الكاذبة التي تتلوى كأذرع العنكبوت، ألم يمر عليه قوله تعالى (وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد).

وفي الختام فإني على ثقة كبيرة بأن كذب هؤلاء الذي يتزعمهم “الشنقيطي” من خلال منصة قناة الجزيرة وحسابه النتن لن يصدقه أحد قدر أنملة فهي خزعبلات ككتاب “الدم والنفط ” وافتراءات سلمان رشدي على الله ، فالحق أحق أن يتبع وما هؤلاء إلا كغثاء السيل الذي لا ينفع ولا يضر (وقد خاب من حمل ظلما).

أ. عبدالعزبز بن رازن
مستشار بمركز الدراسات العربية الروسية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى