الدوليةشريط الاخبار

جمع السلاح المنفلت بالعراق.. من أين البداية ؟

الحدث:

مع إطلاق عملية تفتيش واسعة للبحث عن السلاح والمطلوبين في بغداد والبصرة، والتي تأتي ضمن خطة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي الهادفة إلى السيطرة على السلاح المنفلت وإنهاء الفساد، تمهيداً لاستقرار البلاد والنهوض بها، بالتزامن مع تعالي الأصوات المطالبة بمحاسبة القتلة الذين استهدفوا بالرصاص شباب “انتفاضة أكتوبر” المحتجين على الفساد والمحاصصة في العراق، وكذلك الناشطين المعارضين للنفوذ الإيراني، رحب الشارع العراقي بهذه الخطوة التي تصب في مصلحة استقرار العراق والأمن الإقليمي، في حين ذهبت عشائر العراق للمطالبة بحل الميليشيات وتجريد سلاحها أولاً كونها هي الجهة المسؤولة عن الفوضى والأخطر في الساحة العراقية.

وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العميد يحيى رسول لـ”البلاد”، أهمية هذه العملية التي انطلقت بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف وتخطيط قيادة العمليات المشتركة لحصر السلاح بيد الدولة، وفرض هيبة الدولة ومصادرة السلاح المنفلت الذي أدى إلى أضرار كبيرة، مشيراً إلى أن العملية بدأت تجني ثمارها بتحقيق النتائج المخطط لها حيث تم مصادرة العديد من الأسلحة ومواد تدخل في تصنيع عبوات ناسفة وألغام فضلاً عن القبض على العديد من المطلوبين بقضايا مختلفة.

وأكد أن المسؤولية في العراق تضامنية بين القوات الأمنية والمواطنين، وأن أية جماعة تحمل سلاحا غير منضبط في أية منطقة ستتم مصادرته حفاظاً على سلامة الوطن والمواطن.
من جانبه، أكد الخبير الأمني سرمد البياتي، أن عملية جمع السلاح المنفلت بدأت بالبصرة وبغداد وستتوسع وتستمر لتشمل كل المحافظات العراقية بعد شكاوى المواطنين من فلتان السلاح.

وأشار إلى أن بعض العصابات يحاولون الاحتماء باسم عشيرة معينة من أجل حماية أنفسهم، وأن هذه العملية تستهدف السلاح الذي ليس له مرجعية أو جهة تتبناه فسوف يصادر وذلك دعما لاستقرار البلاد. في السياق، قالت المختصة في الشأن العراقي نغم التميمي: العراق يعاني من انتشار للسلاح المنفلت ما بين العشائر والفصائل المسلحة من دون سيطرة حكومية، الأمر الذي أربك الأمن في البلاد وزاد من عمليات القتل والتسيب، فبات ضروريا على الحكومة أن تفرض السيطرة وأن تردع هؤلاء.

ويرى الخبير القانوني العراقي طارق حرب، أن الكاظمي يسير في تنفيذ خطة دقيقة للقضاء على السلاح المتفلت لضمان وجود سلطة واحدة فقط، وأن في قراره الحصيف بجمع السلاح المتفلت من الجميع بما فيها العشائر بدايةً لانهيار قمة الهرم – المليشيات والفصائل- ليصل إلى نزع السلاح من الجميع، معتبراً أن ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح، وبداية الطريق لاستقرار أمن العراق، فيما يرى المحلل السياسي عماد الجبوري، أن العملية الأمنية يجب أن تستهدف أولا الأسلحة الثقيلة التي تمتلكها الفصائل الموالية لإيران، بدلاً عن البداية بجمع السلاح الخفيف.

المصدر – صحيفة البلاد السعودية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق