الاقتصادشريط الاخبار

جازان.. دراسة مشروعات ترفيهية كبرى من بينها الجزيرة المائية ومشروع واحة العلوم

الحدث – جازان

أوضح الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية في منطقة جازان، الدكتور ماجد الجوهري، في تصريح إلى “سبق” أن منطقة جازان شهدت نموًّا اقتصاديًّا كبيرًا خلال السنوات الماضية؛ ويرجع ذلك بصفة أساسية إلى إنشاء وتنفيذ مشروعَين على جانب كبير من الأهمية لتوسيع القاعدة الاقتصادية، منهما “مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية”، التي تعتبر واحدة من المدن الصناعية المتطورة الكبرى المقامة على مساحة 106 ملايين متر مربع، وتستهدف توطين الصناعات الكيماوية والصناعات الغذائية، والصناعات القائمة على الثروة السمكية، والتعدينية، والتحويلية الأخرى، إضافة إلى صناعة السفن.

أما المشروع الثاني فهو مصفاة جازان، الذي يعد من أضخم مشروعات تكرير النفط التي أُنشئت خلال الـ 20 عامًا الماضية على مستوى العالم، من حيث الحجم والتقنية المتقدمة في إنشائه، وطاقته الإنتاجية للمصفاة التي تزيد على “400” ألف برميل يوميًّا من الزيت العربي الثقيل والمتوسط. ويُتوقَّع أن تدخل مرحلة التشغيل الكامل في نهاية عام 2020.

وقد أدى إنشاء هذين المشروعين مع تطوير البنية التحتية إلى إيجاد كثير من فرص الاستثمار بالمنطقة؛ الأمر الذي ارتفع معه عدد منشآت الأعمال بنسبة 127 % خلال فترة الأعوام الخمسة الماضية.

وأشار إلى أن منطقة جازان مقبلة على مشاريع سياحية ترفيهية كبرى، مثل الاستثمار في بعض الجزر، أهمها جزيرة فرسان؛ لما تمتاز به هذه الجزيرة من مقومات سياحية وترفيهية نادرة. وهناك أيضًا مشروع “جزيرة جازان المائية”، وهو مشروع ترفيهي عالمي في مجال الألعاب والمغامرات المائية، إضافة إلى مشروع العيون الحارة، وهو مشروع استشفائي، يتردد عليه طالبو الاستشفاء بالمياه المعدنية الكبريتية الحارة والدافئة. كما أن هناك أيضًا مشروعات ترفيهية أخرى تحت الدراسة بغرفة جازان، منها مشروع مطعم سياحي داخل حوض مائي زجاجي في أعماق البحر الأحمر بجازان، ومشروع واحة العلوم والمغامرات باستخدام تقنية أي ماكس (محاكاة ألعاب المغامرات التفاعلية، مثل الغوص في الشعب المرجانية، أو القفز بالمظلات.. وغيرها)، ومشروع القبة السماوية (لتقديم العروض التعليمية والترفيهية عن كواكب السماء، وعالم الفلك)، ومشروع عجلة المشاهدة – سكاي لاينز skylanes على كورنيش جازان.

وأضاف الجوهري: إن جازان تمتلك مقومات سياحية أساسية، سواء لفصل الشتاء أو غيره من فصول السنة؛ وذلك لتنوعها البيئي من سواحل وجزر بحرية وجبال شاهقة وصحارى ووديان؛ إذ يصل عدد سائحي المنطقة في فصل الشتاء لنحو مليون سائح سنويًّا، أغلبهم من المناطق المجاورة. ويفد إلى المنطقة السياح من داخل السعودية وخارجها، إضافة إلى حركة سياحية صيفية، تتمثل في أبناء المنطقة الذين يعيشون في مناطق السعودية الأخرى أو الخارج، الذين يفدون لزيارة الأقارب وحضور المناسبات المختلفة. ويخلق هذا الوضع الطلب المناسب لتعزيز إقامة المشروعات السياحية والترفيهية بالمنطقة.

وبيّن الجوهري أن عدد منشآت الأعمال الصادر لها سجلات تجارية في منطقة جازان نحو 38 ألف منشأة عام 2019، ويستحوذ قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات على النصيب الأكبر منها، وذلك بنسبة 39 %، يليه قطاع السياحة والمطاعم بنسبة 11 % تقريبًا، ثم قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 10 % تقريبًا. أما قطاع الزراعة فلا يتجاوز عدد منشآته 6 % تقريبًا؛ ما يشير إلى تركز منشآت الأعمال في الأنشطة التجارية على حساب القطاعات الإنتاجية بالمنطقة؛ وبالتالي حاجة المنطقة إلى التوسع في زيادة استغلال العديد من الفرص الاستثمارية بالقطاعات الإنتاجية، وذلك في ظل ما تتمتع به منطقة جازان من مقومات صناعية وزراعية وتعدينية مميزة، إضافة إلى الموارد البشرية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المنشآت يعمل فيها نحو 82.4 ألف مشتغل بالعام نفسه، ويستحوذ قطاع تجارة الجملة والتجزئة على 42 % تقريبًا منهم؛ ويرجع ذلك إلى كثافة عدد المنشآت بهذا القطاع تماشيًا مع تركز الاستثمارات بهذا القطاع.

ويستحوذ النشاط التجاري في منطقة جازان على نصيب الأسد من الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة؛ إذ يمثل 39.5 % من إجمالي منشآت الأعمال القائمة، والنسبة العالية منه تعتبر منشآت صغيرة نظرًا لطبيعة هذا النشاط الذي يضم تجارة التجزئة ومحال البقالة والمطاعم والكافيهات والحلاقة والمهن الحرفية بأنواعها المختلفة، وغيرها؛ لذلك يتبع التوسع في النشاط التجاري زيادة أعداد المشروعات الصغيرة بطبيعة الحال.

كما أن النشاط التجاري له سمات أساسية، تناسب الأحجام الصغيرة من الاستثمارات؛ إذ إن المشروعات التجارية تستطيع العمل في أي ظروف اقتصادية، وأي أزمات (مثل أزمة كورونا على سبيل المثال) نظرًا لكون هذا النشاط يلبي الطلب على الحاجات الأساسية الضرورية للإنسان، عكس باقي الأنشطة التي تحتاج إلى ظروف اقتصادية مستقرة نسبيًّا لتستمر في النمو والانتعاش.

هذا إضافة إلى تميُّزه بانخفاض استثماراته، وسرعة دوران رأس ماله، وتحقيق الأرباح؛ إذ إن التوسع في النشاط التجاري بالمنطقة ليس وليد اللحظة الراهنة، بل قائمًا منذ أعوام لتلبية الطلب المتزايد من السكان وزائري المنطقة، خاصة بعد النهضة الشاملة التي أحدثها اهتمام الدولة خلال سنوات العقد الماضي بالمنطقة. وقد خلق هذا التوسع العديد من الفرص الاستثمارية في مجالات تجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والخدمات المهنية المختلفة، وكذلك المنتجات التراثية والشعبية. كما يقبل على الاستثمار فيها كثير من الشباب بدعم كامل وتعاون من صندوق الموارد البشرية، وبنك التنمية الاجتماعية، وغرفة جازان.

وأشار الجوهري إلى أن غرفة جازان تحرص دائمًا على تزويد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة عن طريق برامجها التدريبية في ريادة الأعمال، إضافة إلى استشارتها المتخصصة ذات العلاقة بتعزيز قدرة ومهارة رائد الأعمال على تأسيس وإدارة وتشغيل مشروعه بنجاح طبقًا لمتطلبات الإقراض، خاصة من بنك التنمية الاجتماعية. وقد كان من أهم إنجازات الغرفة في هذه المجالات تدريب نحو 1600 متدرب في مجالات إدارة المبيعات الاحترافية، إضافة إلى المشاركة في تطوير 60 دراسة مشروع مع رواد الأعمال للحصول على قروض من بنك التنمية الاجتماعية، بجانب إطلاق 4 ورش عمل متخصصة في مجال إدارة المشاريع الريادية.

وفي مجال التدريب وخلق الوظائف عملت الغرفة على تنفيذ مبادرة نائب أمير منطقة جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز بشأن نشر فكر ريادة الأعمال في محافظات منطقة جازان كافة، الذي كان من نتائجه تدريب 3200 شاب وشابة من رواد الأعمال.

وختم الجوهري تصريحه بأن مجلس إدارة غرفة جازان أقر خلال شهر يناير 2020 رؤية مستقبلية لرعاية وحماية مصالح قطاع الأعمال، والمشاركة في بناء مجتمع مزدهر بمنطقة جازان، وذلك من خلال رسالتها “الالتزام بتعزيز حيوية قطاع الأعمال وازدهار المجتمع، وأن نكون أداة جذب للمستثمرين في المنطقة”. ولتحقيق ذلك وضعت الغرفة مجموعة من الأهداف وبرامج العمل، وخطة تنفيذية لها، لكن نظرًا للظروف الطارئة التي صاحبت أزمة كورونا المستجد، وتأثيرها الاقتصادي والمالي على الأنشطة، جارٍ حاليًا تطوير هذه البرامج لتتناسب مع التغيرات بهدف تقديم أفضل وأنسب الخدمات للقطاع الخاص والمجتمع بالمنطقة.

أما أبرز مشروعات الغرفة الحالية فهو إشرافنا على الانتهاء من البرج الاستثماري المملوك للغرفة، الذي سيتم تأجيره بالكامل لاستخدام إيراداته لتعزيز الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال بالمنطقة. كما جارٍ العمل على إبرام اتفاقية لتعزيز تمويل التجارة الخارجية لرجال أعمال المنطقة مع دول إفريقيا الإسلامية، إضافة إلى اتفاقية أخرى في مجال ريادة الأعمال.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق