زواياشريط الاخبار

سعود بن عبد الله .. صديق الجميع الذي ينفرد بالصدارة

الرياض – يوسف الكهفي
الكتابة عن الأمير- أي أمير – هي كتابة محفوفة بالمخاطر, فقارئها في الغالب يُدين كاتبها بالتزلف.. إلى أن تثبت براءته , أما كاتبها ,المُدان سلفاً, فينطلق في الغالب أيضاً من معرفته المسبقة بحكم قارئه المسبق, لتجيء كتابته , ” ترتعد وجلة مرتبكة ” , إذ هي لا تحيد غالباً عن واحد من اتجاهين.. أولهما: الاستسلام والخضوع لحكم القارئ المسبق، وذلك بالإغراق في التزلف والنفاق وتسليط الضوء على “الحَبة” الإيجابية لتنقلب إلى “قبة” إعجابية ,
أما ثاني الاتجاهين: فهو مقاومة حكم القارئ “المسبق”.. ومجابهته بـ “هيئة دفاع” من البراهين والدلائل بغض النظر عن مكانته أو قيمته الاجتماعية أو الأدبية..
واثبات انه قدم منهم منجزاً أو عملاً جديراً بأن تتناوله أقلام النقاد والكتاب.. بالقراءة والتحليل.
وينتظر الكاتب بفارغ صبر لعلّ تتدخل نيّة – إشاعة المعروف – ” لتنقذه ” من فك سوء نيّة , لأن كتابته حقيقةً هي كتابة مجرّدة وخالصة.

لا يتوفر وصف.
وهنا وبكل فخر سأتحدث عن الأدب عن الشعر عن الإبداع وعن الإنسان أولاً وأخيراً :
– الأمير الشاعر سعود بن عبد الله .. ” أسم عشقته من الشعر ” .. من الإبداع .. من ” مولد أُمة ” .
يكفي سعود بن عبد الله ” أولوياته ” وأن كانت ابرزها انه أول شاعر وصل بشكل مذهل وقوي الى الجمهور من خلال عمل وطني ” أوبريت مولد أمة ” في وقت لم يكن فيه تويتر وفيسبوك واستغرام وسناب وغيره من وسائل الإعلام الالكترونية الحديثة .. عرف الناس , كل الناس المُحبين لأوطانهم , وكل الناس المتذوقين للشعر والأبداع سعود بن عبد الله .
هنا لن أضيف شيئاً وأنا أحد جمهوره ومحبيه ، خاصة وأن كل منجزاته الأدبية اصبحت متاحة من خلال الوسائل والمنصات الإعلامية و ( موقعه الرسمي ) فمنها ماهو منشور في وسائل الاعلام ومنها ماتغنى بها كبار الفنانين .
ولكن ربما استطيع ان اكشف عن مايتميّز الأمير الشاعر إضافة إلى أدواته الإبداعية بأنه يمتلك ” خلطة ” خاصة تتمثل في تصويب تأثيره كشخص , وتوصيل منجزه بشكل عام للناس وتخليده في الذاكرة والروح .
لدرجه أنه حتى حديثه وكلامه العادي لا تستطيع أن تنفك أبداً من ودّه وعذوبته وسحره وملامسته لروحك ووجدانك .
على مدى أكثر من خمسة وعشرون عاماً عمل في الصحافة وقرب من الشعراء والإعلاميين ,لمست أن كلٌ منهم يعتقد أن سعود بن عبد الله صديقه لوحده , هو هكذا يشعرك دائماً أنك اقرب الأصدقاء وأوحدهم , من فرط مودته ولطفه وأخلاقه تشعر انك تنفرد به وحيداً بينما هو حقيقةً أخ الجميع وصديقهم وحبيبهم .
كثيراً ما نسمع أن فلان من الشعراء قصائده أو شعره يشبهه !.
قد تكون أحياناً عبارة مجازية , أو انها لتجميل سطر كتابة لا أكثر .. دون الغوص في عمق هذه العبارة وبيان حقيقتها ..
سعود بن عبد الله باختصار لا يشبهه ألا احساسه .. روحه .. التي مزجت بين الشعر والإنسانية بمستوى الإبداع ذاته , لذلك تجد لغته الشاعرية.. الألفاظ والكلمات مستمدّة من حقل واحد : طبيعته وفطرته ونقائه ..
لذلك تجده دائماً هو مصدر إلهام لمحبيه متمسكاً بمبدأ أن وجود الصداقة الحقيقية علاجٌ أفضل من الطب، فالصديق بالنسبة له هو الرفيق والأخ والطبيب ، لذلك استمر معنا صديقاً حقيقياً وفياً , أحبنا على حالنا وأحب عسرنا وساعدنا في حَله ،وأحبنا في رخاءنا ونجاحاتنا واحتفى بها معنا , فلا غرابة أن يكسب الودّ والاحترام على مدى اهتمامه بالجانب الإنساني الراقي الذي يتمتع به.
– نسيت أن أقول أن كل الكتابة في أعلاه جاءت بها ساعة مشكورة , وحديث ذكريات تناولته مع اصدقاء وزملاء الحرف والصحافة في ” الاستراحة ” .. كانت القناة التلفزيونية الاخبارية تنقل الاحداث والاخبار عن سوريا , فسأل أحد الزملاء : ” شعراء كثر أقاموا أمسيات شعرية في بلدان مختلفة .. ولكن لماذا سوريا لم يقيم فيها أحداً من الشعراء الخليجيين أمسية رغم ان لديها جمهور محب للشعر وهي بلد نزار قباني ؟!.”
– فكانت الإجابة تتزاحم عند الأغلبية ” سعود بن عبد الله ” في العام 2002 م. 1423 هـ أقام أمسية هناك بدعوة من وزارة الثقافة السورية.
– وبعده جرنا الحديث عن الأمير وأشعاره وتعاوناته الفنية وكان لـ ” أوبريت مولد أمة نصيب الأسد من النقاش والإعجاب ” .
– في تلك السهرة قلبّنا كل أوراق الأمير الشاعر سعود بن عبد الله , بداية الأوبريت الأول في مهرجان الجنادرية وكذلك مشاركته في حرب الخليج كمتطوع, ووقوفه على خط النار مع القوات البرية السعودية في دخول الكويت وتحريرها .
– لغاية ما وجدنا الأمير الشاعر يبوح بكل تفاصيل حياته بهذا المقال :
– لقد كان ليوم الاربعاء مكانة خاصة في نفسي حيث أنني ولدت عصر ذاك اليوم في الرياض وكان في 4/8/1970 م الموافق 1390 هـ, ولا زلت اذكر البيت الذي ولدت وترعرعت فيه في حي البديعة حيث أمضيت طفولتي ومراهقتي, لقد بقي ذلك المنزل عالقا في مخيلتي برغم انتقالي إلى منزل آخر وأنا في المرحلة الثانوية العامة.

– طفولتي كانت عادية ولكن وفاة والدي وأنا في الثالثة من عمري جعلت حياتنا أنا وأخواتي الأصغر مني ووالدتي حفظها الله حياة مختلفة نوعا ما لأن والدتي أصبحت الأم و الأب في نفس الوقت. فمهما قلت عن والدتي ومهما كتب عنها فلن اوفيها حقها ويكفيني فخرا أنها والدتي ويكفيني فخرا أني ابنها.

– أنا وإخوتي عشرة وهم : العنود وخالد ومنيرة ومحمد وفهد وفيصل – رحمه الله – وتركي وأنا وحصة وموضي.

– من أهم وأجمل قرارات حياتي أنني تزوجت في سن مبكرة وأنا في العشرين من عمري, وقد وفقني الله بزوجتي نوف بنت سلطان بن سعود بن عبد الله آل سعود، حيث رزقني الله بإبني عبد الله الذي بكيت عندما ولد لأنني لم أكن بحاجة والدي أكثر من تلك اللحظة لكي يراه وأيضاَ رزقني الله بسلطان و العنود وفيصل وفهد.

– درست المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمدارس الرياض الأهلية, وبعد تخرجي من الثانوية درست في جامعة الملك عبد العزيز بجدة البكالريوس بكلية الاقتصاد والادارة قسم إدارة عامة والماجستير أيضاَ في جامعة الملك عبد العزيز والرسالة كانت في الإدارة العامة.

– في الشعر كانت أولى قصائدي وأنا في الرابعة عشرة من عمري إلى الآن استغرب جرأتي في إسماعها لمن حولي. وأول قصيدة نشرت في جريدة الجزيرة في عام 1407 هـ وفي نفس العام غنى لي طلال مداح رحمه الله أغنية “رسالة حب”.

– لا أنسى فضل أحد أبناء عمي في إعطائي فرصة للتعاون الفني مع بعض الفنانين في بدياتي. وأوبريت ” مولد أمة ” هو النقلة أو الاختلاف في حياتي إعلاميا.

– لم أكتب الأوبريتين هي مولد أمة , وصفحة المجد, مولد أمة كان في مهرجان الجنادرية وصفحة المجد أوبريت في دورة وفاء باسم الأمير فهد بن سلمان رحمه الله، ولأجل فهد ولأن الدورة باسمه كتبت هذا الأوبريت.

– سعدت بتعاوني مع كل الفنانين الذين تعاونت معهم، وكلنا كنا سعداء بهذه الأعمال وحاولنا أن تكون جيدة.

– تشرفت بأن أشارك في حرب الخليج كمتطوع, وأن أكون على خط النار في القوات البرية في دخول الكويت وتحريرها، ولا أنسى أخي الملازم أول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في تلك الفترة, وكانت ثلاثة عشر يوما من أجمل أيام حياتي لأنني عملت عمل أتشرف به طوال عمري.

– أكملت رسالة الدكتوراه في قسم الإدارة العامة، وحصلت على شهادة الدكتوراه من الجامعة اللبنانية في بيروت.

– وصدر لي من المؤلفات كتابين هما كتاب الإدارة العامة في المملكة العربية السعودية سنة 1429هـ / 2008م، وكتاب تدريب المواد البشرية سنة 1432 هـ/ 2011 م .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق