الدولية

مسؤول أميركي يكشف حقيقة “رحلات المرتزقة”.

بعد أيام من اندلاع المعارك في إقليم ناغورني كراباخ، أكد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية صحة المعلومات التي تحدثت عن إرسال مئات المرتزقة السوريين من تركيا، لدعم أذربيجان في نزاعها مع أرمينيا.

وكشف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه  أن “التقارير والمعلومات التي تحدثت عن عشرات الرحلات بين تركيا وأذربيجان في الأيام الماضية لنقل مئات المرتزقة السوريين ثابتة وصحيحة”.

وحذر من مواصلة أنقرة وموسكو التدخل العسكري المباشر في النزاع الدائر حاليا في ناغورني كراباخ، وذلك من خلال دعمهما بكل الوسائل طرفي النزاع في الإقليم عبر “إرسال المرتزقة والسلاح وتوفير الدعم الاستخباراتي”.

ووصف المسؤول ما يحصل الآن بـ”حرب صغيرة ذات انعكاسات كبيرة”، الأمر الذي يجعل التوصل إلى تسوية للصراع – بحسب رأيه – شبه معدومة، حيث إن “أيا من الطرفين لن يتنازل”.

وأوضح المسؤول أن اندلاع الصراع في إقليم ناغورني كراباخ يلقي انعكاساته وتحدياته الأمنية الواسعة على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وعلى الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة الدولية، في ظل غياب أي إستراتيجية ردع تحد من طموحات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتن والتركي رجب طيب أردوغان.

من ناحية ثانية، لفتت مصادر حكومية أميركية، أن أعضاء في الكونغرس الأميركي قد يتقدمون باقتراحات في الأيام المقبلة تقضي بضرورة محاسبة أردوغان على سياساته تجاه هذا الصراع، وأن فكرة فرض عقوبات على أنقره قد لا تكون مستبعدة.

والأحد بدأت معارك هي الأعنف منذ سنوات، في الإقليم المتنازع عليه، الذي يقع داخل أراضي أذربيجان لكن يديره الأرمن، فيما وردت أنباء عن مقتل العشرات وإصابة المئات من بينهم مدنيون.

وقال مكتب المدعي العام في أذربيجان إن القصف الأرميني أودى بحياة مدني في بلدة تارتار صباح الخميس، خامس أيام المعارك، وألحق أضرارا بالغة بمحطة القطارات هناك.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع في أرمينيا إن الوضع لا يزال متوترا، وإن قوات أذربيجان حاولت إعادة تنظيم صفوفها لكنها مُنعت من ذلك.

وقالت أرمينيا إن صحفيين فرنسيين يعملان لصالح صحيفة “لوموند” الفرنسية أصيبا خلال قصف أذربيجاني لبلدة مارتوني الأرمينية ونُقلا إلى المستشفى، وقال مصدر بحكومة أرمينيا إنهما في حالة حرجة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية نشرتها وكالة أنباء “الأناضول” التركية، صحفيين يركضون للاختباء خلف جدار في مكان غير محدد في ناجورنو كراباخ، بعدما قالت إنه قصف أرميني.

وأدى تجدد الصراع الذي ترجع بداياته إلى فترة انهيار الاتحاد السوفيتي إلى إثارة مخاوف بشأن الاستقرار في جنوب القوقاز، وهو ممر لخطوط أنابيب تنقل النفط والغاز إلى أسواق العالم، وأيضا مخاوف من جر القوتين الإقليميتين روسيا وتركيا إليه.

وقال الكرملين إنه لا بديل عن استخدام “الطرق السياسية والدبلوماسية” لحل الأزمة.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى