نافذة الإعلامي عبدالعزيز قاسم

بندر بن سلطان.. داهية السياسة

تغريدات: عبدالعزيز قاسم
اعلامي وكاتب صحفي

1) سبق وأن وصفت في مقالة لي إبّان ترؤس سمو الأمير بندر بن سلطان الاستخبارات السعودية بأنه “أرطبون” السياسة، وأحد الدهاة المحنكين في الساحة السياسية العربية والعالمية، ومن تابع لقاءه الصريح الماتع في قناة العربية، التي أعتقد أن لقاءه فيها أحد خبطاتها الإعلامية هذا العام؛ يتأكدّ من وصفي الآنف.

2) “نكران الجميل أو عدم الوفاء الذي نراه الآن بالصوت والصورة من القيادات الفلسطينية لن يؤثر في تعلقنا بقضية الشعب الفلسطيني”. بهذا القول الصريح من سموه؛ تمّ اختصار موقف قادتنا من القضية الفلسطينية. خدمنا بصدق وإخلاص القضية الفلسطينية، وقدمنا لفلسطين -مواقفًا ودعمًا ماليًا- ما لم تقدمه أية دولة.

3) كاشف الأمير بندر الأمة العربية والإسلامية بموقف القيادات الفلسطينية اليوم، والتي ترى أن “تركيا وإيران أهم من الرياض والكويت وأبو ظبي والقاهرة ودبي ومسقط”، علما أن هاتين الدولتين لم تقدما ربع ما قدمته السعودية ودول الخليج لخدمة القضية الفلسطينية. لا توجد دولة عربية أو اسلامية وقفت مع فلسطين مثلنا.

4) إيران وتركيا تجعجعان اليوم ببوربغاندا إعلامية، وتتباكيان على موقف الشقيقتين الإمارات والبحرين بإقامة علاقات مع إسرائيل؛ علمًا أنهما أكثر من أضرّ وأساء للقضية الفلسطينية. إيران الخمينية، عبر حروبها مع جاراتها العرب، وبثّ الفرقة والطائفية وتصدير الثورة وتكوين الأحزاب المتطرفة الإرهابية في البلدان العربية، وهي التي لم تطلق رصاصة واحدة ضد إسرائيل.

5) أما أردوغان فهو أكذب الناس في هذه المسألة، فتركيا لم تتعامل مع القضية الفلسطينية بصدق وقيم حقيقية، ومواقف إسلامية حقّة، بل كان تعاملها -أقولها بكل صدق وصراحة- بانتهازية فاقعة وميكافلية مفضوحة، وبحسب مصالحها. يُطلق أردوغان التصريحات النارية التي تلامس عواطف البسطاء، ثم يبلع كل ذلك بعد أيام.

6) أردوغان الذي يتباكى اليوم على علاقة الإمارات والبحرين مع إسرائيل، هو من قال في أغسطس 2016 ، محاولًا لملمة تبعات أحداث السفينة مرمرة، التالي: ” تركيا بحاجة إلى إسرائيل، على غرار إسرائيل التي تحتاج أيضا إلى تركيا في منطقة الشرق الاوسط”, داعيًا إلى المضي في تطبيع العلاقات بين البلدين التي توترت منذ العام 2010.

7) كتبت حينها -وفي ذروة علاقتنا الجيدة مع تركيا- مقالة بعنوان:” إسلاميو الخليج ووقفة مع أردوغان”، فضحت نفاق البعض، حيث برّر بعض الإسلاميين لأردوغان أن ما دفعه لقول ذلك هو مصلحة بلاده، وأن السياسة تحتاج إلى بعض التنازلات، وأن ما قاله يضيع في بحار حسناته، وجملة من التبريرات الواهية.

8) أجبتهم حينها في مقالتي، وقلت: “إن قبلوا من أردوغان هذا التطبيع تحت لافتة “مصلحة بلاده”، فعليهم أن يقبلوا من السيسي ولا يشنعون عليه تطبيعه. بل أكثر من ذلك، إن بادرت غدًا أية دولة خليجية في تطبيع كامل مع إسرائيل ؛ أن يقبلوا ذلك”. قلت ذلك قبل 4 أعوام.

9-9) الأمير بندر بن سلطان قال في لقائه: “نعيش في مرحلة صعبة وعالم مضطرب وواجب على قيادتنا وولاة أمرنا الحفاظ على أمننا الوطني ومصالح شعوبنا الأمنية والاقتصادية والاجتماعية”.

آن فعلا النظر لمصلحة بلادنا بالدرجة الأولى، وإيران الصفوية برأيي أخطر دولة اليوم علينا من أية دولة أخرى.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق