أخبار منوعة

مساجد جسّدت التاريخ والعراقة وعبرت الأزمنة .

المساجد هي بيوت الله، وبالنظر إلى المملكة العربية السعودية في كافة العصور والمراحل التي مرّت بها، حظيت المساجد باهتمام استثنائي لا مثيل له من قِبل كافة الجهات الحكومية والأهلية وحتّى الأفراد، وبلا شك أنّ المساجد التاريخية التي يعود عمرها إلى عشرات بل ومئات السنوات الماضية، هي بمثابة معالم تاريخية وثقافية أصيلة وفريدة تُعبّر عن حضارة الدولة وإرثها وتكوينها، فلا غنى عنها.
في إطار حملة «لمتنا سعودية»، نستعرض عبر السطور التالية، بعض المساجد التاريخية في مناطق مختلفة من المملكة العربية االسعودية.

مسجد المعارك

 

مسجد المعارك التاريخي الواقع في ضاحية هوطان بمدينة بريدة في منطقة القصيم، يعود عمره لأكثر من 150 عاماً، وتمّ إعادة ترميمه في عام 2017م، وتمّت المحافظة على تصميمه الهندسي ومواد البناء القديمة التي تستند على الطين في بناء جدرانه وأسواره، كما تمّ إبقاء خشب الأثل وجريد النخل في أسقفه، وأعربت أسرة المعارك عن امتنانها على هذه المبادرة التي ساهمت في المحافظة على بيوت الله التي تحمل طابع التراث الوطني والتاريخي وصيانتها على اعتبار أنها جزء لا يتجزأ من تاريخ وذاكرة كل مواطن، ويُذكر أنّ المسجد صلّى فيه الملك سعود رحمه الله.

مسجد شماء

 

مسجد شماء بنت عمر السحيباني، من المساجد التاريخية الواقعة في محافظة البدائع بمنطقة القصيم، تمّ تأسيسه في عام١٣٨٥هـ، وبُني من الطين آنذاك مثل بقية البيوت القديمة في ذلك الزمن، ولايزال المسجد يحتفظ بهيئته وشكله وطابعه الخاص، وقد قامت بلدية البدائع بترميمه وتهيئته للصلاة فيه والحفاظ على هويته، وقامت هيئة السياحة والآثار أيضاً بوضع لوحة باسم المسجد وتاريخ إنشائه القديم.
مسجد العجلان

 

يقع هذا المسجد خارج سور بريدة القديم، وهو أحد أقدم المساجد بمنطقة القصيم، يعود عمره إلى أكثر من 350 عاماً، وهو بمثابة منارة ثقافية وعلمية، وتميّز ببنائه على الطراز النجدي وسقفه من خشب الأثل وسعف النخيل، وتمّ تأهيله ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لإعمار المساجد التاريخية.

مسجد الخيف

من أبرز المساجد التاريخية في منطقة مِنى، وأُطلق عليه لقب «مسجد الأنبياء»، حيث صلى به الرسول عليه الصلاة والسلام وقال عنه «صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً»، كما خطب فيه خطبته الأخيرة «خطبة الوداع»، واعتبر من المساجد المفضلة لديه في منطقة مِنى.

مسجد القراشة

أقدم مسجد تاريخي في محافظة حريملاء، يعود تاريخ بناء المسجد لفترة الدولة السعودية الأولى خلال القرن الـ12 هـ، وكان الشيخ محمد بن عبد الوهاب يلقي فيه دروسه اليومية، كما تخرج منه نخبة من العلماء وطلبة العلم، وتعرّض المسجد لسيل من الأمطار في عام 2014م ما أدّى إلى انهياره، إلا أنّ الأمير سلطان بن سلماه وجّه بإعادة تأهيل وترميم المسجد وتمّ ذلك في عامٍ واحد.

مسجد الدواسر

 

مسجد الشافعي

 

أحد المساجد التاريخية الشهيرة في المنطقة الغربية وتحديداً في مدينة جدة في حارة المظلوم، ويعود تاريخه إلى أكثر من 1400 عام، استخدم في بنائه الطين البحري والحجر المنقبي والأخشاب، وهو من المساجد الفريدة في بنيانها فهو مربع الأضلاع ومكشوف للتهوية، وهو من المساجد التي تحكي عن ماضٍ عريق وثقافة إسلامية راسخة، ويُقال إنّ إقامته كانت في عهد ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأنَ منارته بُنيت في القرن السابع الهجري الموافق للقرن الثالث عشر ميلادي.

 

وتجدر الإشارة إلى أنّ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، أصدر توجيهاً في عام 2018، يُشير إلى تأهيل وترميم 130 مسجداً تاريخياً، ضمن برنامج «إعمار المساجد التاريخية» الذي تشرف عليه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.

المصدر سيدتي

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى