نلهم بقمتنا
البائعون على المكشوف يستهدفون الشركات المستفيدة من الجائحة – منصة الحدث الإلكترونية
الدوليةشريط الاخبار

البائعون على المكشوف يستهدفون الشركات المستفيدة من الجائحة

تراهن بعض صناديق التحوط على أن أفضل الأيام بالنسبة للشركات الرابحة في فترة فيروس كورونا في سوق الأسهم هي الأيام الماضية.
ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالحوسبة المنزلية ومعدات الجمناز، وشركات بيع البقالة بالتجزئة، والرعاية الصحية عندما أجبرت الجائحة الدول على عمليات الإغلاق. ارتفع كثير منها بسبب آمال بأن تغيير السلوك وأنماط التسوق الناجمة عن كوفيد – 19 من شأنها أن تؤدي إلى نمو أقوى للأرباح على المدى الطويل، على الرغم من أن أسهم بعض الشركات لم تكن مربحة حتى وقت قريب.
لكن بعض مديري صناديق التحوط يراهنون الآن ضد تلك الأسهم، اعتقادا منهم أن الانتعاش الذي شهدته أرباح الشركات سيتلاشى بشكل أسرع مما يتوقعه كثير من المستثمرين.
“بدأنا في عمليات البيع على المكشوف لبعض الشركات التي حققت أرباحا مرتفعة خلال كوفيد – 19، وهي الشركات التي نشعر أن مسار أرباحها الحالي ليس مستداما”، بحسب تيم كامبل، المؤسس المشارك وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة صناديق التحوط “لونج ليد كابيتال بارتنرز” في سنغافورة، التي تدير أصولا بقيمة 300 مليون دولار أسترالي (215 مليون دولار أمريكي).
أشار كامبل إلى الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر والكمبيوتر المحمول التي كان نموها ثابتا أو سلبيا في السابق، لكنها حظيت بـ”ثلاثة أرباع رائعة من النمو” هذا العام مع الموظفين والطلاب الذين يعملون من المنزل. أضاف: “نعتقد أنها ستعود إلى معدل نموها قبل كوفيد – 19 في مرحلة ما”.
كانت بعض أكبر عمليات اتخاذ المخاطر من قبل صناديق التحوط في الأسابيع الأخيرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، مدفوعة بمراكز مكشوفة جديدة، وفقا لمذكرة حديثة أصدرها “جولدمان ساكس” للعملاء اطلعت عليها “فاينانشيال تايمز”.
لكن شركات التكنولوجيا لم تكن ميدان الصيد الوحيد. كما كان كامبل، من “لونج لاند”، يبحث عن أفكار لمراكز مكشوفة محتملة في شركات تنتج مواد متنوعة مثل معقم اليدين، ومعدات الجمناز المنزلية، وصنارة صيد الأسماك وبكراتها.
قضى المستثمرون فترة الجائحة في البحث عن الشركات الرابحة في فترة كوفيد – 19 ووضعوا رهانات أكيدة على أسهمها، على الرغم من انتعاش السوق القوي في 2020. المراكز المكشوفة – اقتراض الأسهم وبيعها على أمل إعادة شرائها لاحقا بسعر أقل – يمكن أن تؤدي نظريا إلى خسائر غير محدودة. يجادل المتشككون في أن تحديد القيمة الحقيقية لمثل هذه الأسهم أمر صعب في بيئة تتسم بتكاليف اقتراض منخفضة للغاية وحوافز ضخمة من الحكومة والبنوك المركزية التي تحافظ على دعم الأسهم حتى في فترات الانكماش.
حققت صناديق التحوط مكاسب من اتخاذها مراكز مكشوفة في شركات مثل سلاسل السينما وشركات البيع بالتجزئة التقليدية، وشركات الطيران، مراهنة على أن أرباحها ستتأثر بفعل قيود الإغلاق. لكن هذه الرهانات بدت أقل جاذبية بعد الانخفاضات الحادة في الأسعار، أو بعد تدخل الحكومات لتقديم الدعم للشركات، ما دفع الصناديق للبحث عن أهداف أخرى.
وفقا لأندرو شيتس، كبير الخبراء الاستراتيجيين في مختلف فئات الأصول في “مورجان ستانلي”، شركات التكنولوجيا والقطاعات ذات الصلة كانت الأكثر عرضة لخطر الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الأسهم.
قال: “هذا العام سيكون عام الذروة للعمل من المنزل، بالتالي سيكون عام الذروة للنمو النسبي والأرباح للشركات التي تستفيد من ذلك”. أضاف: “إذا نجحنا في اكتشاف لقاح، والسوق تعتقد أن 2021 يبدو طبيعيا أكثر ربما يقول المستثمرون: ’دعونا نبيع الشركات عند أفضل مستوى تبلغه الآن، ونشتري الشركات ذات الأرباح الأكثر دورية‘”.
هدف آخر للبائعين على المكشوف كان شركة هيلو فريش الألمانية المزودة لمجموعة أدوات تناول الوجبات. كان سهم الشركة أحد الفائزين البارزين خلال الجائحة، إذ ارتفع أكثر من 150 في المائة هذا العام، مدفوعا بالطلب المتزايد من المستهلكين العالقين في منازلهم أثناء عمليات الإغلاق.
في 2018 و2019 تكبدت الشركة خسائر قبل احتساب الضرائب، لكنها حققت أرباحا قدرها 172.1 مليون يورو في النصف الأول من هذا العام، وقالت في آب (أغسطس) إنها تشهد نموا “استثنائيا”.
ارتفعت قيمة الرهانات ضد الشركة، استنادا إلى عمليات اقتراض الأسهم، من أقل من 50 مليون يورو في أواخر أيار (مايو) إلى أكثر من 170 مليون يورو في أوائل تشرين الأول (أكتوبر)، بعد أن ارتفعت لفترة وجيزة إلى أكثر من 230 مليون يورو في آب (أغسطس)، وفقا لمجموعة البيانات “آي إتش إس ماركيت”.
رفضت “هيلو فريش” التعليق.
شركة تايجر مانيجمنت، صاحبة أكبر رهان مكشوف، اتخذت مركزها المكشوف في أواخر أيار (مايو)، في حين اتخذت “لوني باين كابيتال” و”باليسترا كابيتال” مركزيهما في الآونة الأخيرة، الأمر الذي جعل الرهانات على المكشوف التي تم الكشف عنها تقترب من أعلى مستوياتها على الإطلاق، وفقا لتحليل مزود البيانات “بريك آوت بوينت”.
في مجال الرعاية الصحية، استحوذت بعض الصناديق على بعض أشهر الشركات الرابحة في السوق الأمريكية: شركات إنتاج اللقاحات التي ارتفعت أسهمها أثناء الجائحة.
بدأ باري نوريس، كبير مسؤولي الاستثمار في “آرجونوت كابيتال”، بالبيع على المكشوف لأسهم شركات من ضمنها “نوفافاكس”، التي ارتفع سهمها نحو 2900 في المائة هذا العام، إضافة إلى “مودرنا” وإنوفيو فارماسيوتيكالز”، اللتين ارتفع سهماهما أكثر من 280 في المائة. كانت رهانات صناديق التحوط الإجمالية ضد “مودرنا”، مثلا، متقلبة هذا العام: ارتفعت من أقل من 5 في المائة من الأسهم القائمة في أيار (مايو) إلى أكثر من 9 في المائة في آب (أغسطس)، وهي الآن عند 6.7 في المائة، وفقا لـ”آي إتش إس ماركيت”.
قال نوريس إن اللقاحات كانت “تجريبية للغاية” ومع ارتفاع عدد المرضى في التجارب، “بالتأكيد سيتم اكتشاف آثار جانبية سلبية كبيرة”.

 

المصدر:الاقتصادية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى