نلهم بقمتنا
الأمين العام لمجلس التعاون يشارك في اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع الراهن في منطقة الخليج – منصة الحدث الإلكترونية
الدولية

الأمين العام لمجلس التعاون يشارك في اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع الراهن في منطقة الخليج

منصة الحدث ـ ريما العلي

شارك معالي الأمين العام لـ مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، في اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع الراهن في منطقة الخليج، اليوم الثلاثاء 20 اكتوبر 2020م، عبر الاتصال المرئي، وذلك بدعوة من جمهورية روسيا الاتحادية – رئيس الاجتماع .

وقد ألقى معالي الأمين العام كلمة في الاجتماع، فيما يلي نصها :

“السيد الرئيس،

السيد الأمين العام للأمم المتحدة

السيدات والسادة،،،

يسرني في البداية أن أعبر عن الشكر لدعوتكم للمشاركة في جلسة مجلس الأمن لمناقشة الوضع الراهن في منطقة الخليج، مقدرين دعوة جمهورية روسيا الاتحادية لهذا الاجتماع.

السيد الرئيس:

إن هيئة الامم المتحدة و مجلس الأمن الذي يحتضن نقاشنا اليوم يمثلان المرجعية الدولية التي تبنت مبادئ الأمن والسلام والعيش الآمن لجميع شعوب العالم من خلال المحافظة على النظام الدولي و المبادئ الأساسية التي تضمنها ميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن والتي ترتكز على القانون الدولي واحترام حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والاحترام المتبادل لسيادتها واستقلالها و وحدة أراضيها واعتماد الطرق السلمية لحل الخلافات و عدم استخدام القوه او التهديد بها و نبذ كافة اشكال الارهاب والتطرف والعنف، ومن أجل ذلك جميعا تأتي مشاركة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتؤكد التزامنا الكامل بتلك المبادئ و ايماننا الراسخ بدور الامم

المتحدة ومجلس الامن ودعمنا المستمر وتقديرنا لجهودهم في تعزيز الامن والاستقرار في العالم اجمع .

السيد الرئيس:

لقد آمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في عام 1981 بتلك المبادئ وحرص على تضمينها في نظامه الاساسي ، وانخرط مع المجتمع الدولي بإيجابية وتفاعل مع قضاياه العادلة ، ومد يد التعاون لكافة الدول المحبة للسلام ومنظمات الأمم المتحدة والمجموعات والمنظمات الدولية الأخرى، للعمل على تعزيز مبادئ التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب، وتحقيق الاستقرار والرفاهية للجميع و تعزيز الامن والسلم الاقليمي والعالمي، فعكست مسيرة المجلس خلال الاربعين سنة الماضية نجاح دول مجلس التعاون في المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة رغم التحديات و كذلك تحقيق التنمية الشاملة لشعوب دول المجلس و تحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية و غيرها، والحفاظ على امدادات الطاقة العالمية ، كما قامت دول المجلس بالوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي بدعم جهود مكافحة الارهاب ونبذ التطرف وتجفيف منابعه، اضافة الي مسارعة دول المجلس بتقديم العون والمساعدات الاقتصادية والإنسانية لجيرانها والدول المحتاجة كما دعمت منظمات الأمم المتحدة و لجان الإغاثة لضمان قيامها بدورها على اكمل وجه في خدمة المحتاج و نصرته في مواجهة ويلات الحروب و الكوارث الطبيعية والفقر، ولعل جائحة كورونا كوفيد -19 شهدت مسارعة دول المجلس لتقديم العون والمساعدة لمختلف دول وشعوب العالم.

إن نجاح مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتفاعله الإيجابي مع المجتمع الدولي و تعاطيه المسؤول مع قضايا التنمية الشاملة بوأت المجلس مكانة مرموقة على مستوى العالم، لتترجم الأحداث والفعاليات التي تستضيفها دول المجلس ذلك النجاح شواهد على ارض الواقع، فرئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعه العشرين ،وتنظيم مدينه دبي في دولة الامارات العربية المتحدة لفعاليات معرض اكسبو2020 – 2021 ، واستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم 2022 كلها فعاليات دولية تعكس ايمان مجلس التعاون بالتفاعل

والعمل مع دول العالم المحبة للسلام والاستقرار لخدمة البشرية جمعاء وفي كافه المجالات.

السيد الرئيس:

لقد آمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية بحق الشعوب بالعيش الآمن و بالرخاء و الاستقرار ، و لقد سعى مجلس التعاون لترجمة هذا الايمان على ارض الواقع لما فيه خير الجميع و استقرار المنطقة و توفير البيئة المناسبة للتركيز على التنمية الشاملة و البناء والتقدم، وفي نفس الوقت سعى مجلس التعاون للمحافظة على مكتسباته و منجزاته واستقرار دوله و شعوبه والتي تمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار منطقة الخليج بأكمله ، تلك المنطقة المهمة والحيوية والمحورية في الاستقرار والامن الاقليمي والدولي.

إلا ان ذلك لم يكن دائما واقع الحال ، فمنطقة الخليج اليوم وعلى الرغم من روابط الجوار والتاريخ التي تشترك بها دول المنطقة نجدها منطقة ساخنة و تعاني من توترات مستمرة سببها عدم الالتزام بمبادئ القانون الدولي و عدم الالتزام بميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن الامر الذي نتج عنه التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس وعدم احترام سيادتها و زعزعة استقرارها.

ومن المؤسف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، ومنذ عام 2011 على وجه الخصوص، اتخذت من أسلوب العداء والعنف وزعزعة الاستقرار في المنطقة نهجا لها لتحقيق أهدافها السياسية، حيث تعرضت بعض دول مجلس لاعتداءات متكررة من قبل إيران ووكلائها في المنطقة كالهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، والأعمال الإرهابية، التي ثبت دعم إيران لها، في عدد من دول المجلس. كما قامت إيران بدعم أعمال العنف في عدد من دول المنطقة، وتدريب وتمويل وتسليح التنظيمات الإرهابية والطائفية فيها، الأمر الذي تسبب في انتشار العنف وعدم الاستقرار في بعض دول المنطقة كالعراق وسوريا ولبنان و اليمن، والذي تمنيت لو تمت دعوته للمشاركة في جلستنا اليوم، بالإضافة الى المعاناة الإنسانية التي نشاهدها يوميا في تلك المناطق امام مرأى و مسمع المجتمع الدولي ومجلس الأمن، شاكرا و مقدرا لمعالي

الأمين العام للأمم المتحدة ما ذكره بخصوص اليمن، فما يعانيه اليمن اليوم هو نتائج متوقعه تتطلب ان نسلط الضوء و بوضوح على الاسباب التي ادت به الى ما هو عليه اليوم .

السيد الرئيس:

لقد أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، كما عبر عن رفضه التام لاستمرار تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المجلس وكافة دول المنطقة، مؤكداً ضرورة إيقاف دعمها للمليشيات والتنظيمات الإرهابية والطائفية، التي تساهم بشكل رئيسي في تأجيج الصراعات وإطالة أمدها، كما يؤكد رفضه القاطع لمحاولات فرض الوصاية علي دول المجلس و شعوبها.

وفيما يتعلق بخطر الانتشار النووي في منطقه الخليج، فقد أكد مجلس التعاون ضرورة وجود اتفاق دولي شامل يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، ودعا إيران إلى الوفاء بكامل التزاماتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتعاون الكامل مع مفتشي الوكالة، مع تأكيد المجلس على حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، فإنه يطالب بالالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المنشآت النووية.

ان استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) يهدد امن واستقرار الخليج ولقد دعا مجلس التعاون ايران للاستجابة لمساعي دولة الامارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، إلا أن إيران لم تستجب لتلك المساعي واستمرت في احتلال تلك الجزر .

السيد الرئيس:

إن الوصول لأمن منطقة الخليج المطلوب و تعزيزه و صيانته يتطلب الالتزام التام بالمبادئ الأساسية التي قامت عليها هيئة الأمم المتحدة ونص عليها ميثاقها وأكدتها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة وذلك لاستعادة الثقة بين كافة دول المنطقة، والتوقف عن اللجوء للقوة و العنف وزعزعة الاستقرار كوسيلة لحل الخلافات. ولتحقيق ذلك عرض مجلس التعاون لدول الخليج العربية على إيران وفي أكثر من مناسبة أن يتم الالتزام بشكل واضح لا لبس فيه بمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام نظمها السياسية وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ونبذ العنف والإرهاب والطائفية. وتلك المبادئ مستمدة من ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلسكم الموقر.

إن الكرة الآن في ملعب إيران لتقوم بإظهار رغبتها، بالأفعال قبل الأقوال، في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، عن طريق تدابير ملموسة و مقنعة لبناء الثقة مع جيرانها لما فيه امن واستقرار المنطقة و شعوبها ، ودعم للاستقرار العالمي .

السيد الرئيس:

لا يمكن الحديث عن تعزيز الامن والاستقرار في منطقة الخليج بدون التأكيد على موقف مجلس التعاون الثابت من القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني في حقه في قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 وعودة اللاجئين و وقف الاستيطان وفق مبادرة السلام العربية ،وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

السيد الرئيس:

بالأمس القريب ودع مجلس التعاون لدول الخليج العربية و منطقة الخليج والعالم اجمع صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رحمه الله ، قائد عاصر احداث المنطقة و ساهم في صنعها ، عمل للسلام ، وآمن بالحوار ، وسارع الي تقريب وجهات النظر وحل الخلافات ، مؤمنا بغد ومستقبل افضل

للمنطقة وشعوبها والعالم اجمع ، ولعل العمل على تعزيز هذا الفكر و ترجمته تحت مظلة الامم المتحدة و مجلس الامن اكبر تقدير للأمير الراحل و رسالة الامن والسلام والحوار والتنمية والتعاون التي آمن بها ، و نحن اليوم ندعو لها و نتمسك بها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته “

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى