نلهم بقمتنا
الدخل الثابت .. توقعات إحناء المنحنى تبلغ مستوى عاليا – منصة الحدث الإلكترونية
الاقتصادشريط الاخبار

الدخل الثابت .. توقعات إحناء المنحنى تبلغ مستوى عاليا

يراهن المستثمرون بشكل متزايد على أن أسعار السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأجل على وشك الانخفاض، ويتوقعون إمكانية أن يؤدي فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية الشهر المقبل والتقدم ضد كوفيد – 19 إلى إضعاف أصول الملاذ الآمن.
ما يسمى رهانات إحناء المنحنى التي تحقق أرباحا إذا ارتفعت العوائد طويلة الأجل بشكل أسرع من العوائد قصيرة الأجل، وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ عقد، وفقا لجون نورماند، المحلل الاستراتيجي في “جيه بي مورجان تشيس”، العوائد ترتفع مع انخفاض الأسعار.
اتخذ بعض صناديق التحوط ومستثمرون آخرون مراكز مكشوفة باستخدام العقود الآجلة المرتبطة بسندات الخزانة لأجل 10 و30 عاما. اشترى آخرون خيارات البيع للمراهنة على الصناديق المتداولة في البورصة التي تتبع سعر السندات، وفقا لشركة صناعة السوق Susquehanna. وبحسب بيانات “بلومبيرج” الاهتمام بمثل هذه المشتقات، وهو مقياس لعدد العقود التي يحتفظ بها المستثمرون، يقترب من أعلى مستوياته لهذا العام.
قال أندرو شيتس، كبير استراتيجيي الأصول المتقاطعة في “مورجان ستانلي”: إنه من بين الذين يشعرون أن الوقت قد حان “لمعارضة سوق أسعار الفائدة” من خلال الرهان على ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما.
أضاف: “إذا نظرت إلى المستوى الذي يمكن أن تهبط إليه العائدات، مقارنة بالمستوى الذي يمكن أن ترتفع إليه، فهذه تداولات جذابة. العاملان المساعدان للتراجع في عدم اليقين هما اللقاح، الذي يمكن أن نشهد عرضا له في النصف الثاني من تتشرين الثاني (نوفمبر)، والانتخابات”.
عائدات السندات لأجل 30 عاما كانت على مسار الانخفاض منذ نحو أربعة عقود، وانخفضت مرة أخرى خلال أزمة فيروس كورونا حين اشترى المستثمرون المذعورون تلك الأصول التي ينظر إليها على أنها مكان آمن لإيداع أموالهم. في أواخر عام 2018 حققت ما تسمى السندات الطويلة عوائد قريبة من 3.5 في المائة. انخفضت هذه النسبة منذ ذلك الحين إلى نحو 1.5 في المائة.
كان هذا الارتفاع مدفوعا بـ “الاحتياطي الفيدرالي” الذي خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى مستوى قريب من الصفر وأطلق برنامجا واسعا لشراء السندات لتعويض الضرر الاقتصادي الناشئ عن أزمة كوفيد – 19. المراهنة على انخفاض العوائد ساعدت صناديق التحوط الكلية مثل “هيفن هاوراد” و”كاكستون أسوشييتس” على تحقيق مكاسب كبيرة هذا العام.
لكن العوائد طويلة الأجل ارتفعت في الأشهر الأخيرة، حتى في الوقت الذي تراهن فيه شركات إدارة الأموال على أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل ستظل ثابتة إلى أن يستعيد الاقتصاد الأمريكي قوته التي كان عليها قبل انتشار الوباء، تبقى غير مقتنعة بأن “الاحتياطي الفيدرالي” سيواصل الضغط نفسه على عائدات السندات طويلة الأجل.
أظهرت استطلاعات رأي أخيرة احتمالا متزايدا لاكتساح الديمقراطيين، حيث يفوز جو بايدن بالرئاسة وينتزع حزبه مجلسي الكونجرس. تشير نمذجة بواسطة موقع FiveThirty Eight الإلكتروني لتتبع استطلاعات الرأي، إلى أن الديمقراطيين لديهم فرصة بنسبة 73 في المائة للسيطرة على مجلس الشيوخ، ارتفاعا من 61 في المائة في بداية الشهر. ويعتقد المستثمرون أن اكتساح الديمقراطيين قد يؤدي إلى مزيد من الحوافز لدعم الاقتصاد الأمريكي، ويؤدي ذلك بدوره إلى ارتفاع توقعات التضخم ومعها عوائد السندات.
قال إريك شيلر رئيس قسم السيولة في PGIM Fixed Income، إن اكتساح الديمقراطيين سيكون “وصفة هبوطية” لسندات الخزانة، حيث من المرجح أن يدفع العائدات لأجل عشرة أعوام إلى 1 في المائة، مقارنة بمستواها الحالي الذي يزيد قليلا على 0.7 في المائة.
قال جون بريدي، أو المدير الإداري في شركة سمسرة العقود الآجلة RJ O’Brien، إن مديري الأصول زادوا على مدار الأشهر الستة الماضية، رهاناتهم على المكشوف على العقود الآجلة لسندات الخزانة لسندات العشرة أعوام وتراجعوا عن مراكزهم الدائنة في العقود الآجلة لسندات الـ 30 عاما.
أضاف أن التداول يشير إلى أن مديري الأصول يعتقدون إمكانية حدوث ارتفاع مؤقت في التضخم وبالتالي يقومون بتقصير مدة محافظ سندات الخزانة لديهم.
وأعرب عدد من شركات الصناديق عن مخاوفها بشأن انخفاض مستوى عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل هذا العام.
تساءلت شركة صندوق التحوط إليوت مانيجمنت التابعة لبول سينجر عن سبب شراء المستثمرين للسندات طويلة الأجل من الدول الكبرى، في خطاب أرسل إلى المستثمرين في تموز (يوليو) اطلعت عليه “فاينانشيال تايمز”. تستشهد الرسالة بالدخل السلبي المعدل حسب التضخم الذي توفره السندات الآن، والتهديد الذي تتعرض له هذه الأصول إذا تسارع ارتفاع الأسعار.
كانت الصناديق التي يحركها الكمبيوتر من بين الصناديق التي تدير تداولات إحناء المنحنى، وفقا لمؤشر ترند من بنك سوسييتيه جنرال، الذي يرسم نماذج مراكز الصناديق التي تتبع الاتجاه. يشير الأنموذج إلى أن هؤلاء المستثمرين لديهم رهانات إيجابية على سندات الخزانة لأجل عامين وخمسة وعشرة أعوام، لكنها تحولت إلى رهانات سلبية على السندات لأجل 30 عاما منذ نحو شهر.
ولأن كثيرا من الصناديق تتوقع ارتفاع عائدات السندات طويلة الأجل، بدأ بعض المديرين يشعرون بالقلق حيال ما يرون أنه تداولات مزدحمة. حذر نورماند، من “جيه بي مورجان” من أن مثل هذا “التمركز المتطرف” في عمليات “إحناء المنحنى” قد يحد من الأرباح التي يمكن جنيها.
صندوق ديمون آسيا متعدد الاستراتيجيات مقره سنغافورة هو أحد الصناديق التي تراهن على منحنى عوائد أكثر حدة. لكن الشريك المؤسس، داني يونج، الذي ارتفع صندوقه نحو 8 في المائة هذا العام، قال: إن الطلب على العائد من المستثمرين، ودعم “الاحتياطي الفيدرالي” من شأنه أن يحد هذه الخطوة.
راسل كلارك، الرئيس التنفيذي لشركة راسل كلارك إنفيسمنت مانيجمينت، وهي شركة صناديق تحوط في لندن، باع تعاملاته في السندات في وقت سابق من هذا العام، وفقا لرسالة إلى المستثمرين اطلعت عليها “فاينانشيال تايمز”.
قال كلارك، الذي ارتفع صندوقه 8.4 في المائة هذا العام: “سندات الخزانة هي تعاملات على المكشوف بشكل واضح، تماما مثل سندات الشركات”. أضاف: “القضية الحقيقية هي متى سيسمح “الاحتياطي الفيدرالي” للأسعار بالانخفاض. بخصوص هذا الموضوع، ليست لدي أدنى فكرة”.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى