أخبار منوعة

بئر سيسرا” معلم أثري سابق لأوانه!

للمملكة السعودية تاريخ عريق وطويل وحافل، وبلا شك أنًه خلف الكثير من المعالم والأماكن التي باتت اليوم مزاراً سياحياً وثقافياً أصيلاً يحكي الكثير عن الصولات والجولات التي مرَت بها هذة الأرض المباركة، ومن هذه المعالم، بعض الآبار التي جسدت إرثاً حضارياً فريداً.
عبر السطور التالية نتطرق إلى نبذة عن “بئر سيسرا”، وهي إحدى الآبار الأثرية في المملكة العربية السعودية، كالتالي:

موقع بئر سيسرا

تقع بئر سيسرا وهي إحدى أبرز المعالم التاريخية في المملكة واكثرها شهرة، في الشمال الغربي لمدينة سكاكا في منطقة الجوف، وهي على مقربة من قلعة زعبل الشهيرة، حيث تبعد عنها نحو 200 متر تقريباً، وتربط البئر بمنطقة قلعة زعبل بمدينة اللقائط شرقي مدينة سكاكا، بنفق من تحت الأرض، بمسافة قدرها حوالي ثلاث كيلومترات، ويقع في الجهة الغربية للقلعة جبل برنس الذي يحتوي على نقوش ورسوم صخرية تعود إلى حقب تاريخية مختلفة.

سبب تسمية البئر

سميت هذه البئربـ “بئر سيسرا” نسبة إلى قائد كنعاني، كان يُطلق عليه اسم “سيسرا”، كان آنذاك قائداً

، وقد ذُكر اسمه في العديد من الكتب المقدسة كـ”التوراة” و”الإنجيل”، كونه عدواً اليهود، حيث قام بهزيمتهم أثناء فترة حكم ملك الكنعانيين في شبه الجزيرة العربية.

عمر البئر

هذه البئر بمثابة تحفة فنية ضخمة بنيت قبل الميلاد بثلاثة آلاف سنة، حيث يُقال أنَها تعود في تاريخها إلى الفترة النبطية في القرن الأول قبل الميلاد.
تمَ حفرها من الصخر الرملي بأسلوب هندسي بارع لتجسد إرثاً حضارياً مذهلاً غير مسبوق، فالناظر والمتأمل لعمق البئر وطريقة بنائها، يرى حرفية نادرة وأساليب مبتكرة في تفاصيل حفر البئر ونحتها بطريقة قد تسبق تقنيات تلك العصور، وتمتاز البئر بوجود درج منحوت من الحجر الصخر، ومن الجهة الشرقية لها توجد فتحة لنقل المياه إلى جميع أنحاء المدينة،

ولأنَ طريقة نحت البئر تدل على تراث الكنعانيين والأنباط في ذلك التوقيت، لذا فقد اتخذ جوفها هيئة شكل بيضاوي بأقطار يبلغ طولها 8م×7م، وبعمق يبلغ نحو15م، وبداخلها الدرج الذي نُحت بطريقة مدهشة حتى يصل الزائر الى ممر البئر وقاعه، كذلك توجد قناة محفورة في الصخر في داخل البئر،

كانت تستخدم لنقل المياه إلى المزارع والبساتين وجميع أنحاء المدينة، وهذا النوع من أنظمة الري كان معروفاً خلال الفترة النبطية (القرن الأول الميلادي)، وقد رُمم قاع البئر وأحيطت البئر بكاملها بجذوع لحمايتها، كذلك رُصفت المنطقة المحيطة بها بالحجارة، إضافةً إلى أنًه تم استحداث طريق معبَد يصل بالشخص الى مسقط البئر، فلهذا القاع أهمية أثرية وتراثية، وهو أيضاً معلم سياحي متكامل مع مسقط قلعة زعبل وحي زعبل.

أخيراً، حازت البئر على اهتمام كبير من أمانة منطقة الجوف والقائمين على هيئة السياحة، من خلال تسويرها والتعريف بها ورصف المكان المحيط بها بأحجار تلائم طبيعة المكان وروح الموقع الأثري القديم.

المصدر سيدتي

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى