الاقتصادشريط الاخبار

القروض العقارية للأفراد تتصاعد على حساب “الاستهلاكية” خلال الربع الثاني .. نمت 11%

كشف مركز البيانات والرصد الإسكاني التابع لوزارة الإسكان عن نمو حركة القروض العقارية الجديدة للأفراد بشكل قياسي تجاوز في 2019 أكثر من ثلاثة أضعاف ما قدم في 2018 مقارنة بتدني معدلات نمو القروض الاستهلاكية التي تقدمها البنوك والجهات التمويلية كافة، إذ بلغت قيمة القروض العقارية القائمة للأفراد حتى نهاية شهر يونيو 2020 ما يتجاوز 268 مليار ريال، وذلك بناء على النشرات الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”.
وأوضح مركز البيانات أن القروض العقارية للأفراد في الوقت الحالي شهدت نموا ملحوظا مقارنة بالأعوام الماضية، إذ بدأ النمو خلال الربع الرابع 2018 بنسبة 6 في المائة لتواصل القروض السكنية نموها لتصل إلى أعلى نسبة نمو لها في الربع الأول من 2020 بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2019.
وأشار المركز إلى أن الربع الثاني من العام الجاري 2020 شهد تباطؤا في النمو بسبب تداعيات أزمة كوفيد 19 ليستقر حول نسبة 11 في المائة مقارنة بالربع الأول من 2020، وكانت نسبة نمو عقود التمويل السكني للأفراد قبل الربع الأخير من عام 2018 منخفضة لا تتجاوز 3 في المائة خلال الربع الثالث 2018، كما كانت النسب متفاوتة في الاستقرار النسبي منذ بداية 2017.
وأسهمت جهود وزارة الإسكان ومبادراتها المتنوعة في توفير الخيارات السكنية وحلول التمويل السكني المدعوم الأرباح لتمكين المواطن من الحصول على المسكن الملائم، ما ساعد على نمو القروض السكنية منذ 2018 حتى الآن، وشكلت القروض المدعومة منها النسبة الأكبر، ومن المرجح أن تشهد ازديادا أكثر في الأشهر المقبلة.
ولفت المركز إلى أن القروض الاستهلاكية للأفراد، وتشمل بطاقات الائتمان قصيرة المدى أو القروض بغرض السياحة والسفر وغيرها، سجلت استقرارا منذ الربع الأول 2017، ووصلت قيمة هذه القروض إلى أكثر من 335 مليار ريال في الربع الثاني 2020، بنمو حول 0.14 في المائة.
وبحسب بيانات المركز، شهدت القروض الاستهلاكية خلال الأعوام الماضية استقرارا كبيرا على عكس القروض العقارية للأفراد التي استمرت في الارتفاع، وفي الربع الأول من العام الماضي انخفضت القروض الاستهلاكية بنسبة 0.64 في المائة، وحافظت على مستوى الانخفاض نفسه حتى نهاية الربع الثاني، بينما شهدت القروض العقارية للأفراد نموا تجاوز 7 في المائة، وفي الربع الثالث 2019 نمت القروض العقارية للأفراد بنسبة أكبر إلى 8.52 في المائة على أساس ربعي، فيما زادت القروض الاستهلاكية بنسبة ضئيلة بنحو 1 في المائة، وفي الربع الأخير قفزت القروض الاستهلاكية بنمو 3.45 في المائة فيما واصلت القروض العقارية للأفراد نموها بنسبة 11.72 في المائة.
وخلال الربعين الأول والثاني من 2020، استقر نمو القروض الاستهلاكية بين 0.66 و0.04 في المائة، بينما راوحت نسبة نمو القروض العقارية للأفراد ما بين 12.99 و10.67 في المائة، ما يعني أن سلوك الفرد بدأ يتغير تجاه القروض بالتفكير في تملك الأصول العينية بدلا من الاقتراض لأغراض استهلاكية مؤقتة تنتهي ويبقى عبؤها المادي لأعوام، في حين تحقق القروض العقارية للمواطنين الاستقرار بالحصول على المسكن الذي يلبي تطلعاتهم ويتوافق مع احتياجهم ورغباتهم، في ظل وجود برامج تحت مظلة برنامج الإسكان، أحد برامج رؤية المملكة 2030، كتحمل الدولة ضريبة التصرفات العقارية للمسكن الأول بحد مليون ريال، إذ جاء القرار لتقليل تكلفة امتلاك المسكن عن المواطنين، ولموازنة العرض والطلب في سوق الإسكان.
يذكر أن القروض العقارية هي إحدى أهم الأدوات المالية التي تسهم في تملك المساكن، وتشكل دعامة أساسية في تحقيق التنمية الاقتصادية وإرساء نظام اقتصادي للأفراد والمجتمعات، وتم اعتماد نظام التمويل العقاري في عام 2012 لتوفير إطار تنظيمي لسوق التمويل العقاري وتسهيل عملية الحصول عليه، وفي عام 2017 تم اعتماد نظام القرض المدعوم بدلا من القروض المباشرة من صندوق التنمية العقارية، ويعد القرض المدعوم أحد أهم الأنظمة التي تبلور الشراكة بين القطاعين الحكومي ممثلا في وزارة الإسكان، والخاص ممثلا في المنشآت التمويلية، وجاء النظام لتحقيق أهداف عدة أهمها تسريع وتيرة الإقراض المباشر والتملك، وتقليص فترة الانتظار، وتعزيز شمولية الاستفادة بزيادة عدد المستفيدين.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى