المقالات

( وزنٌ حملته دون وزن ) . [email protected]

بقلم الكاتبة : سرّاء ابو عوف 

 دون تعقيدات لغوية وفلسفية وزن لا حاجة لك به حاول أن تفقده  … تخسره … تنهيه .. 

نحن بطبيعتنا المتكيفة قد نقع فرائس لنوع مختلف من الأوزان التي قد تدمرنا دون أي إشعار ، فنجد أنفسنا نحمل  وزن دون رقم محدد ، أوزان تحمل في طياتها الرفض والهامشية والتجريد ، فتقع علينا طامة  الشعور بالدونية والوحدانية ، فتتكيف مع تلك المشاعر المكتسبة  للحد الذي يجعلنا نفقد خفة أرواحنا وسجيتنا فنتعامل دون السجية والعفوية ونمتثل الحذر خوفا من تحمل وزن أخر فنصل من خلاله  لزاوية ضيقة تفقد الإنسان أساسه الوجودي المتكيف بطبعه .

 هذه المشكلة إذا !!! وزن لا حاجة لك تخلص منه .

– هل هنالك حل ؟  

بطبيعة القلق الناتج عن هذه الأوزان وطبيعتك البشرية المتكيفة كونك إنسان مخيرًا ولست مسير فلكل مشكلة حل إن أردت . 

نعم … هذه الحقيقة لا نحتاج لحلها سوى قوة هادئة وذكاء وتركيز ذاتي يكمن في التخلص من هذه الأوزان الشعورية رغم غموض عددها . 

تخلص من الأفكار المحشوة سيطر … قلص … قلل … واجهة … عبر … ركز على ذاتك … وأخيرا تعلم أن تكبر أكثر ، وسع دائرتك لتحقق منطقة راحة فتُمكن نفسك من اَلتَّمَكُّن على هذه الأوزان الدخيلة عليك . 

قاوم المحيط الخارجي بأن لا تتعلق بآراء الآخرين و  لا تتعلق بفكرة لا تستحق التعلق حتى ، أستشفي من أوزانك السامة  بجرعة الاستيعاب والمواجهة فتجد نفسك قد فقدت الكثير مما ما شعرت به ، لا تتعلق بالأشخاص والأقارب والأصدقاء والأماكن والرحلات بل وحتى الماضي قد يشكل وزن رغم فواته . 

بالمختصر لا تبالي لمن هم حولك دون أهل الاختصاص وهل يستوي الذين ( هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) !! أرح  البال اليوم لتحقق منال الغد وزن وقتك وأفكارك وقدراتك وعمرك ورغباتك ،  قدر منصبك ومكانتك الاجتماعية وإن كنت لا تملك من هذا شيء قرر بأن تمتلك ، بالي بشيء واحد ما أنت عليه اليوم وزِن وَزناً يليق بك فهناك أوزان لا تبقي منك ولا تذر وهنالك أوزان تستحق منك حملها دون تردد كما قال الإمام الشافعي :   

سَأَضرِبُ في طولِ البِلادِ وَعَرضِها                       أَنالُ مُرادي أَو أَموتُ غَريبا

مبادروة ملتزمون

تعليق واحد

  1. ما أعذب حرفكِ يا خفيفة الوزن ، بارك الله في رؤياكِ و نظرتكِ الصائبة ، لكن ثقي أحياناً السيارة يكون وزنها ثقيلاً حينما يصعد بها رُكاب و معهم أمتعة كثيرة و رغم أنكِ صاحبة السيارة إلا أنكِ لا تملكين إلاَّ أن تحترمي رغبة الرُكاب و تتقبلي الوزن الثقيل الذي ألقوا بهِ على سيارتكِ و عليكِ بالتالي ، و هكذا هي حياتنا و شخصياتنا ، أرواحنا أوزانها خفيفة عند الأرواح الخفيفة و تُصبح ثقيلة عندما يأتي مَن يلقي عليها بالهموم و المراجع رغم أنفنا . دمتِ يا رشيقة .. رشيقة روح و رشيقة حرف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى