الدوليةشريط الاخبار

الخارجية : المملكة تستنكر الرسوم المسيئة إلى نبي الهدى وترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب وتُدين كل عمل إرهابي أياً كان مرتكبه

الحدث – الرياض

صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، أن المملكة العربية السعودية ترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، وتستنكر الرسوم المسيئة إلى نبي الهدى ورسول السلام محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم أو أي من الرسل عليهم السلام، وتُدين كل عمل إرهابي أياً كان مرتكبه، وتدعو إلى أن تكون الحرية الفكرية والثقافية منارة تشع بالاحترام والتسامح والسلام وتنبذ كل الممارسات والأعمال التي تولد الكراهية والعنف والتطرف وتمس بقيم التعايش المشترك والاحترام المتبادل بين شعوب العالم.

أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن بلاده «كانت -ولا تزال- وسيطة للسلام لإنهاء كثير من الصراعات الدولية، جنباً إلى جنب مع الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، في سبيل كل ما فيه خير للبشرية».
وقال بن فرحان، في كلمة بلاده التي ألقاها افتراضياً أمام الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة أمس، إن «السعودية تفخر بكونها عضواً مؤسساً في منظمة الأمم المتحدة، إذ مدت أياديها للشراكة والتعاون منذ بداية تأسيس المنظمة عام 1945، إيماناً منها بأهمية التعاون الدولي المشترك»، مؤكداً أنه «منذ ذلك الحين، حملت المملكة على عاتقها مسؤولية تحقيق مقاصد ميثاق الأمم المتحدة في الحفاظ على أمن وسلامة شعوب العالم».
وأضاف أن «السعودية تواصل اليوم جهودها الملموسة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لمتابعة مسيرتها الميمونة لتحقيق الاستقرار والرخاء والنمو والسلام في المنطقة والعالم، فلم تتوانَ يوماً عن الاستجابة لنداءات الاستغاثة الإنسانية حول العالم، ولم تدخر جهداً في تقديم يد العون والعطاء للدول المنكوبة والمحتاجة، ولم تتراخَ في تكريس جهودها لدفع الشرور المحدقة بالمنطقة، لتحقيق الأمن والسلام لدول الجوار لتنعم المنطقة بالرخاء والاستقرار».
وأشار إلى أن «المشاركة البناءة في مبادرات الأمم المتحدة، بدءاً من المشاركة في وضع أهداف التنمية المستدامة، والتنسيق فيما يتعلق بالجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، وأخيراً ما بذلته المملكة بالتعاون مع الأمم المتحدة في مكافحة وباء كورونا الذي اجتاح العالم، والتصدي لآثاره الصحية والاجتماعية والاقتصادية».
وأوضح أنه «إيماناً بدور السعودية الريادي والقيادي عالمياً، واستشعاراً منها لأهمية العناية بالإنسان في كل مكان، وبصفتها دولة الرئاسة لمجموعة العشرين لعام 2020، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين إلى عقد قمة افتراضية لقادة دول مجموعة العشرين، والدول المدعوة والمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، لمناقشة سبل المضي قدماً في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا، والتخفيف من آثارها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، ولحماية الاقتصاد العالمي وتعزيز التعاون الدولي.
وتلا هذه القمة إعلان المملكة عن تبرعها بـ500 مليون دولار لتغطية الفجوة التمويلية في الخطة الاستراتيجية للتأهب والاستجابة التابعة لمنظمة الصحة العالمية، تحقيقاً لمخرجات قمة قادة دول مجموعة العشرين الاستثنائية التي اتفق فيها على حشد الأموال اللازمة لبرامج الاستجابة التابعة للمنظمات الدولية».
ولفت إلى أن «السعودية شاركت بصفتها دولة الرئاسة لمجموعة العشرين لهذا العام بقيادة مؤتمر التعهد الدولي للاستجابة لكورونا، مع الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول، وهو ما نتج عنه تغطية الفجوة التمويلية بالكامل»، مشيراً إلى أن «المملكة دعت إلى اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين لمناقشة تبعات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي». كما «ترأست أخيراً الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية مجموعة العشرين لتنسيق الجهود لمواجهة هذا التحدي العالمي. وأكد الاجتماع على أهمية رفع مستوى الجاهزية للأزمات المستقبلية، وطرق تنسيق التدابير الاحترازية عبر الحدود لحماية الأرواح، إيماناً من المملكة بأهمية التعاون الدولي المشترك للمضي قدماً في مواجهة التحديات العالمية، والتخفيف من آثار الأزمات على شعوب العالم أجمع».
ورأى أن الشراكة بين الرياض والمنظمة الأممية «حققت تحالفاً للأفكار والأفعال يستمد أصوله من التزام مشترك لجعل العالم مكاناً أفضل للبشرية جمعاء، إلا أن العالم لا يزال يعاني من استمرار كثير من الأزمات العالقة في أماكن عدة من العالم، فلا يزال الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال، ولا يزال التطهير الطائفي والعرقي يقع ضد المسلمين في ميانمار، ولا تزال كثير من القضايا على أجندة الأمم المتحدة لم تجد لها حلاً حتى اليوم».
وشدد على حرص بلاده على «المضي قدماً في الأهداف الأساسية السامية النبيلة التي قامت عليها هذه المنظمة، من حرص على إحلال الأمن والسلم، وارتقاء بكرامة الإنسان، وحماية لشعوب العالم المستضعفة، وتوثيق للعلاقات الودية بين الأمم، وتضافر للجهود الدولية للارتقاء بمستوى حياة الشعوب، ومواجهة للتحديات العالمية»، مؤكداً أن رسالة بلاده «دائماً وأبداً هي السلام».

نقل متابعات 

المصدر – واس

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى