أخبار منوعة

كيف يستخدم العلماء مياة الصرف لأكتشاف كورونا؟.

اتبع عدد من دول العالم في الفترة الأخيرة نهجاً جديداً للكشف عن مدى تفشي فيروس «كورونا» المستجد في البلاد، والتنبؤ بمدى انتشاره في الفترة المقبلة، وهو اختبار مياه الصرف الصحي.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد عثر الباحثون في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا واليابان وكندا على أجزاء غير معدية من المادة الوراثية للفيروس في مياه الصرف الصحي غير المعالجة.

وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، تقوم المدن باختبار مياه الصرف الصحي لمراقبة الفيروس، حيث أكد الخبراء أن اختبار مياه الصرف الصحي بحثاً عن «كورونا» يشبه توقعات خبراء الأرصاد بشأن حالة الطقس، مشددين على ضرورة الاعتماد عليها في المدارس والجامعات واتخاذ القرارات وفقاً لتنبؤات هذه الاختبارات.

وقبل يومين؛ أجرى باحثون من مدينة تمبي بولاية أريزونا هذه الاختبارات ليجدوا النتائج غير مبشرة على الإطلاق، حيث أكدوا تفشي الفيروس بشكل واسع في مختلف أنحاء المدينة.

وأشارت السلطات إلى أن النتائج جاءت مماثلة في كل من بوسطن ورينو ونيفادا، وكثير من المدن الأخرى في جميع أنحاء البلاد، وأكدوا أنها أعطت مؤشرات بأن الأمور ستزداد سوءاً في البلاد.

ومنذ ظهور الفيروس، أكد العلماء أنه يشق طريقه إلى الجهاز الهضمي للإنسان، وبالتالي يمكن العثور عليه في البراز. ومن هنا جاءت فكرة البحث عنه في مياه الصرف الصحي لتحديد مدى تفشيه في مدينة ما.

وقالت ماريانا ماتوس، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «بيوبوت أنالاتيكس»، التي تحلل مياه الصرف الصحي لعشرات العملاء: «اختبار مياه الصرف الصحي يمكن أن يظهر أن الفيروس بدأ ينتشر حتى قبل ظهور أعراضه على الأشخاص وقبل تكدس المستشفيات والعيادات بالمصابين».

ويستغرق ظهور الأعراض لدى شخص مصاب ومعدٍ ما يصل إلى 5 أيام، لذلك يكون الاكتشاف المبكر للفيروس في المجتمع أمراً حاسماً لإبطاء انتشاره.

وقالت ماتوس: «لقد توقعنا تفشي الموجة الثانية من الفيروس في كثير من الولايات، وكان من المثير بالنسبة لنا أن نجد ما توقعناه قد تحقق بالفعل».

من جهته، قال كريشنا باغيلا، رئيس قسم الهندسة المدنية والبيئية بجامعة نيفادا، إن اختبار مياه الصرف الصحي بحثاً عن «كورونا» يشبه توقعات الطقس. وأضاف: «كان يجب علينا الاعتماد على هذه التقنية منذ بداية تفشي الفيروس لأخذ الاحتياطات اللازمة». وأكد على أهمية هذه الاختبارات في المدارس والجامعات على وجه الخصوص للتنبؤ بمدى انتشار الفيروس في الفترات المقبلة واتخاذ القرارات الخاصة بوقف الدراسة أو استكمالها وفقاً للنتائج.

أما روزا إنشاوستي، الباحثة المختصة في تحليل مياه الصرف الصحي في تمبي، فأكدت على أهمية هذه الاختبارات في الأحياء ذات الدخل المنخفض التي تسكنها أقليات أكثر عرضة لخطر الوفاة بالفيروس.

المصدر الشرق الأوسط

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى