نلهم بقمتنا
1.4 تريليون دولار تكلفة الحواجز التقنية أمام التجارة العالمية .. تأثيرها بالغ في المنتجات الزراعية – منصة الحدث الإلكترونية
الاقتصادشريط الاخبار

1.4 تريليون دولار تكلفة الحواجز التقنية أمام التجارة العالمية .. تأثيرها بالغ في المنتجات الزراعية

قال آلان وولف نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، “إن اتفاق المنظمة بشأن تدابير الصحة والصحة النباتية هو الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى، في وقت لا تزال فيه سلامة الأغذية تشكل مصدر قلق كبير لجميع أعضاء المنظمة”.
وأقر وولف بأن الاتفاق “لم يصل إلى الاكتمال، بل لم ينته بعد”، ودعا الأعضاء إلى محاولة “استباق التحديات الصحية التي ستجلبها الأعوام الـ25 المقبلة”، وإلى إجراء مناقشات مفتوحة لإيجاد حلول بناءة.
وأضاف في كلمة بمناسبة الذكرى السنوية الـ25 لإبرام الاتفاق “العالم تغير جذريا منذ 1995، لكن سلامة الأغذية لا تزال تشكل مصدر قلق كبير لأعضاء المنظمة الـ164″، وقال “لهذا السبب، ولتعزيز التجارة الآمنة لتلبية الاحتياجات الغذائية للجميع، سيظل اتفاق التدابير المتعلقة بالغذاء والصحة العامة أساسيا في دور المنظمة لتيسير التجارة في الأغذية المأمونة عبر الحدود”.
وأوضح وولف، أن التدابير غير التعريفية التي تلجأ إليها الدول – تُعرف باسم الحواجز التقنية أمام التجارة – هي أكثر التدابير غير الجمركية تطبيقا، ولها تأثير كبير في التجارة في الأغذية والمنتجات الزراعية، وأن متوسط تكلفة هذه التدابير يبلغ 1.6 في المائة.
وذكر في المتوسط وعلى أساس القيمة، ارتفعت التعريفات المرتبطة بسلامة الصحة والصحة النباتية من 33 في المائة إلى 106 في المائة، وخلال الفترة التي كانت فيها المخاوف نشطة جراء الأوبئة، واجهت قطاعات المنتجات المتأثرة خسائر بنسبة 50.8 في المائة إلى 81.5 في المائة.
وخلال جولة أوروجواي، وفيها تم التفاوض على معظم اتفاقات منظمة التجارة الحالية في 1986، نوقشت آليات تقييم المخاطر المتعلقة بالتدابير الصحية وتدابير الحماية الصحية، ومعادلة التدابير، وتكييفها مع الظروف الإقليمية، ومواءمة التدابير مع المعايير الدولية. قال “كانت هذه مفاهيم جديدة، وأحيانا ثورية تعكس التفكير التطلعي للمفاوضين في اتفاق التدابير الخاصة”.
لكن على خلاف “قانون الأغذية” التابع لمنظمة الأغذية والزراعة والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية، لم تبدأ الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات في وضع المعايير، ولم يعتمد أول معيار دولي لتدابير الصحة النباتية إلا في 1993. مع ذلك، استمرت العلاقة بين لجنة التدابير الخاصة بالمعايير والمنظمات التي تضع المعايير في التطور على مدى الأعوام الـ25 الماضية.
يعترف اتفاق التدابير الصحية والصحة النباتية بالحاجة إلى حماية الصحة وضمان سلامة الأغذية، مع السعي إلى تجنب الحواجز غير الضرورية أمام التجارة.
كما أن أعضاء المنظمة يشاركون في عديد من الاتفاقات التجارية الثنائية والإقليمية التي تتضمن فصولا عن تدابير سلامة الأغذية، يركز معظمها على إعادة تأكيد التزام الأطراف بمبادئ اتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية.
أقر نائب المدير العام لمنظمة التجارة بأن اتفاق الصحة والصحة النباتية “لم يصل إلى الاكتمال، بل لم ينته بعد”، وقال “إن الدراسات الأخيرة بشأن سلامة الأغذية وصحة الحيوان والنبات أكدت أن 600 مليون شخص ما زالوا يمرضون في 2020 بعد تناول الطعام الملوث، ويموت 420 ألفا من هؤلاء كل عام، وأن البنك الدولي قدر في 2019 التكاليف الناجمة عن الغذاء غير المأمون في الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل بأكثر من 95.2 مليار دولار”.
وقدرت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية خسائر إنتاج الثروة الحيوانية بسبب الأمراض الحيوانية بنحو 300 مليار دولار سنويا.
كما قدرت منظمة الأغذية والزراعة في 2019 أن ما بين 20 إلى 40 في المائة من إنتاج المحاصيل العالمية فُقدت بسبب الآفات كل عام، وأن الأمراض النباتية تكلف الاقتصاد العالمي نحو 220 مليار دولار، والحشرات الغازية نحو 70 مليار دولار.
وقال “إنه يمكن أن تكون لمخاطر الصحة والصحة النباتية آثار مدمرة، حيث كثيرا ما تكون القدرة المحدودة على تلبية الاحتياجات من سلامة الأغذية والحيوانات والنبات إحدى العقبات الرئيسة أمام المنتجين في الدول النامية في الاتجار بالمنتجات الزراعية”.
وأضاف أنه “منذ 1995، تم حل أكثر من نصف الشواغل التي أثيرت في لجنة تدابير الصحة والصحة النباتية، أو حلها جزئيا. كما أن المناقشات التي تدور حول شواغل تجارية محددة، حتى عندما يصعب حلها، تسمح للأعضاء بالدخول في حوار حول النهج التنظيمية، وآثارها التجارية، ونشر الكلمة بشأن الممارسات الجيدة، ما يساعد على المساهمة في التقارب في المستقبل”.
وقال “في هذه الأوقات غير المستقرة، أظهرت لجنة تدابير الصحة والصحة النباتية أن عملها واتفاقها هما أكثر أهمية من أي وقت مضى، وستجلب الأعوام الـ25 المقبلة تحديات جديدة يتعين علينا أن نحاول استباقها تماما. ينبغي إجراء مناقشات مفتوحة لايجاد حلول بناءة”.

المصدر:الاقتصادية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى