التقنيه والتكنولوجيا

طباعة «نسيج هجين» لتجديد غضاريف الركبة.

طباعة «نسيج هجين» لتجديد غضاريف الركبة

طوّر علماء معهد ويك فورست للطب التجديدي في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، طريقة للطباعة الحيوية لنوع من أنسجة الغضروف، بما يمكن أن يساعد يوماً ما في استعادة وظيفة الركبة التي تضررت بسبب التهاب المفاصل أو الإصابة.

ويساعد الغضروف، المعروف باسم الغضروف الليفي، على توصيل الأوتار والأربطة والعظام، ويوجد بشكل أساسي في مفاصل الركبة، ويجمع بين كونه مطاطيا وصلبا، بما يجعله يعمل كممتص للصدمات في مفصل الركبة، ويؤثر تنكس نسيج الغضروف على ملايين المرضى ويعتبر استئصاله من أكثر عمليات تقويم العظام شيوعا، وهناك نقص في خيارات العلاج المتاحة.

وفي أحدث استراتيجية علاجية أُعلن عنها في العدد الأخير من دورية «كميستري أوف ماتريل»، تمكن العلماء من الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد لبناء نسيج هجين لتجديد الغضروف عن طريق طباعة اثنتين من الوصلات الحيوية المتخصصة، باستخدام الهلاميات المائية (بوليمر قابل للتحلل)، التي تحتوي على الخلايا الجذعية اللازمة لبناء أنسجة وأعضاء جديدة.

ويُنفّذ هذا العمل باستخدام نظام طباعة الأنسجة والأعضاء المتكامل، وهو طابعة بيولوجية ثلاثية الأبعاد طُوّرت بواسطة باحثي معهد ويك فورست على مدار 14 عاما، ويُرسّب النظام كلا من المواد الهلامية القابلة للتحلل لتشكيل «شكل» الأنسجة والروابط الحيوية التي تحتوي على الخلايا لبناء أنسجة وأعضاء جديدة.

ويقول سانغ جين لي، الباحث الرئيسي في الدراسة بتقريره الذي نشره أمس الموقع الإلكتروني لمعهد ويك فورست: «في هذه الدراسة، تمكنا من إنتاج بنية هجينة عالية المرونة للتجديد المتقدم للغضروف الليفي، وتظهر النتائج أن هذا البناء المطبوع بيولوجيا يقدم بديلا واعدا ومتعدد الاستخدامات لإنتاج هذا النوع من الأنسجة».

وقام لي وفريق البحث باختبار تركيبات مختلفة وقياس الاستجابة للقوى أو الضغوط، ونسبة التورم وقوة ومرونة المواد، وقدم أحدهما البيئة الدقيقة الخلوية المناسبة للحفاظ على الخلايا ومساعدتها على النمو، بينما قدم الآخر سلوكا ميكانيكيا حيويا ممتازا وسلامة هيكلية، وطُبعت الصيغة النهائية للروابط الحيوية المستخدمة طبقة تلو الأخرى لإنشاء نمط يشبه الشبكة، وزرعت التركيبات في نموذج حيواني صغير للمراقبة لمدة 10 أسابيع وقُيّمت في فترات زمنية متقطعة، ممّا يدل على الوظيفة المناسبة. ويقول جيمس يو، الباحث المشارك في الدراسة «ستكون هناك حاجة إلى دراسة أكبر قبل الانتقال للتجارب السريرية، وذلك لمزيد من فحص استجابة الجسم والتعافي الوظيفي للمفصل باستخدام هذا العلاج من الطب التجديدي».

المصدر الشرق الأوسط

 

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى