الاقتصادشريط الاخبار

{أونكتاد}: التجارة البحرية العالمية تتراجع 4.1 %

أكد مجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة (أونكتاد) أن التجارة العالمية البحرية سوف تنخفض بنسبة تصل إلى 4.1 في المائة في العام الحالي جراء تفشي وباء «كورونا» والاضطراب غير المسبوق الناجم عنه، وآثاره على تعطيل سلاسل التوريد والاقتصادات وانخفاض أحجام الشحن وإحباط آفاق النمو.

وأشار تقرير أصدره المجلس الخميس، إلى أن التوقعات قصيرة الأجل للتجارة البحرية قاتمة، وأن التنبؤ بتأثير الوباء على المدى الطويل وتوقيت وحجم التعافي الصناعة أمر محفوف بعدم اليقين، وأكد أن صناعة الشحن العالمية ستكون في طليعة الجهود المبذولة لتحقيق الانتعاش المستدام، وذلك كعامل أساسي لتمكين الأداء السلس لسلاسل التوريد الدولية.

وتوقع التقرير أن يعود نمو التجارة البحرية إلى المنطقة الإيجابية وأن يتوسع بنسبة 4.8 في المائة في عام 2021 بافتراض تعافي الناتج الاقتصادي العالمي، ونبه في الوقت ذاته إلى حاجة صناعة النقل البحري إلى الاستعداد للتغيير ولعالم ما بعد «كورونا».

وأفاد التقرير بأنه في ذروة الأزمة، عندما تسبب انكماش أحجام البضائع في تحد إضافي لاختلال التوازن الهيكلي في السوق، فإن صناعة شحن الحاويات تبنت مزيدا من الانضباط وخفض السعة وخفض التكاليف للحفاظ على الربحية بدلا من حصتها في السوق؛ لذلك ظلت أسعار الشحن عند مستويات مستقرة رغم انخفاض الطلب. ونوه التقرير إلى أنه من وجهة نظر الشاحنين، فإن هذه الاستراتيجيات تعني وجود قيود شديدة على المساحة لنقل البضائع والتأخير في مواعيد التسليم.

وأوضح التقرير أنه للتعامل مع الاضطرابات المرتبطة بالوباء، قام اللاعبون في القطاع البحري بتعديل عملياتهم وشؤونهم المالية وبروتوكولات الصحة والسلامة، بالإضافة إلى ممارسات وإجراءات العمل. كما قام الكثير من الحكومات من خلال وكالاتها الحدودية وسلطات الموانئ وإدارات الجمارك بإجراء إصلاحات للحفاظ على تدفق التجارة مع الحفاظ على سلامة المواطنين. وأكد التقرير أن الوباء كشف عن عدم استعداد العالم لمواجهة مثل هذه الأزمة، والحاجة الملحة للاستثمار في إدارة المخاطر والتأهب للاستجابة للطوارئ في النقل والخدمات اللوجيستية، لافتا إلى أن تدقيق سلسلة التوريد البحرية في المستقبل وإدارة المخاطر يتطلب رؤية أكبر وخفة الحركة لعمليات النقل من الباب إلى الباب.

وانتقد التقرير الأزمة الإنسانية وأزمة السلامة التي سببها الوباء لنحو 300 ألف بحار في البحر، بعد أن تقطعت بهم السبل على متن السفن وظلوا لأشهر في البحر بعد انتهاء عقودهم. وشدد على أن الوضع الذي وجدوا أنفسهم به بسبب الوباء هو وضع لا يتناسب وسلامة ورفاهية البحارة والتشغيل الآمن للسفن.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى