المحلية

مجمع الملك سلمان للصناعات والخدمات البحرية يتغلب على 3 تحديات في تنفيذ المشروع

مجمع الملك سلمان للصناعات والخدمات البحرية يتغلب على 3 تحديات في تنفيذ المشروع

 

تمكن فريق العمل في مشروع مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية من التغلب على ثلاثة تحديات واجهت تنفيذ المشروع، تمثلت في تأمين الصخور المطابقة للمواصفات، والخرسانة الجاهزة للمشروع، وتجفيف مياه البحر لإقامة الأحواض الجافة.

ووفقا لتقرير خاص اطلعت «الاقتصادية» عليه، فإن أبرز التحديات التي واجهت فريق المشروع، تتمثل في تأمين وجلب ستة ملايين طن من الصخور المطابقة للمواصفات والمقاييس المطلوبة للمشروع، التي لا توجد إلا في أماكن بعيدة عن موقع العمل وتبعد آلاف الكيلومترات ما يشكل تحديا في سرعة نقل وتأمين الكمية المطلوبة في الوقت المطلوب.

وللتغلب على هذا التحدي قام فريق المشروع والشركة المنفذة بتحديد وتعيين مصادر الصخور ووضع خطة لنقلها بما يتواءم مع الجدول الزمني للمشروع، وتمكن الفريق من نقل وجلب جميع الكميات المطلوبة إلى الموقع واستخدامها في عملية الإنشاء من خلال 120 ألف رحلة برية وبحرية من مناطق مختلفة.

أما التحدي الثاني للمشروع فيتعلق بتأمين الخرسانة المطلوبة في المشروع التي تقدر بنحو ثلاثة ملايين متر مكعب، تعادل هذه الكمية 13 ضعف ما تم استخدامه لبناء برج المملكة في الرياض، لذا قام الفريق بتشجيع شركات خرسانة لإنشاء مصانعها في الموقع للإمداد بالكميات اللازمة من الخرسانة الجاهزة.

وحسب التقرير فإن مجمع الملك سلمان سيشمل ثلاثة أحواض جافة مساحتها توازي مساحة 14 ملعب كرة قدم، ولإنشاء هذه الأحواض يجب تجفيف ونزح مياه البحر بمعدل أربعة ملايين متر مكعب على مدار الساعة، ومن ثم حفر الموقع إلى عمق 29 مترا تحت مستوى البحر، حيث تم بناء نظام النزح وجار حفر الموقع.

يقع مقر مجمع الملك سلمان في رأس الخير بالقرب من مدينة الجبيل الصناعية، حيث بدأت أعمال البنية التحتية لإقامة المجمع الذي يعد أكبر مجمع للصناعات البحرية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من حيث القدرة الإنتاجية والنطاق.

وأشار التقرير إلى أن شركة “أرامكو السعودية” تسهم بالحصة الأكبر في المشروع المشترك الذي يمثل إحدى ركائز تنفيذ رؤية المملكة 2030، بما يحمله من إرساء لقواعد صناعة جديدة في المملكة ودعم المحتوى الوطني، ورفد الاقتصاد السعودي بمورد جديد، وتوفير الآلاف من فرص العمل الجديدة والمستدامة للمواطنين السعوديين.

وحظي تنفيذ أعمال البنية التحتية بدعم من الدولة بشكل كبير بما يقارب 14.2 مليار ريال، إذ سيكون المجمع، حال اكتماله، أكبر منشأة بحرية كاملة الخدمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وعكفت شركة “أرامكو السعودية” متمثلة في إدارة المشاريع على وضع خطة استراتيجية للتنفيذ، حيث خلصت إلى تقسيم المشروع إلى سبع حزم رئيسة؛ ابتداء بالأعمال التأهيلية لموقع المشروع من تجريف واستصلاح وبقية الحزم الست لتصميم وتوريد وإنشاء المرافق الإنتاجية والخدمات المساندة وكذلك المرافق السكنية والمكاتب الإدارية، إضافة إلى بعض الأعمال الأولية من مكاتب وسكن وشبكة طرق نفذت من ضمن المراحل الأولية لتجهيزات الموقع لتنفيذ المشروع. ويشمل نطاق عمل التجريف واستصلاح التربة وبناء الأرصفة البحرية مساحة 11 مليون متر مربع، التي تتكون من تجريف واستصلاح الأرض بحجم 35 مليون متر مكعب، تأهيل وتحسين خواص التربة للأرض بمساحة تقريبية نحو سبعة ملايين متر مربع، وبناء أرصفة خرسانية بطول تقريبي نحو ستة كيلو مترات وعمق 16 مترا؛ ويعد أحد أطول الأرصفة البحرية على مستوى العالم، حيث تم استخدام كتل خرسانية بعدد 16 ألف كتلة خرسانية تزن الواحدة 70 طنا لبناء الرصيف، كما تم بناء مصدات صخرية وخرسانية بطول 13 كيلو مترا وإنشاء قناة بحرية بطول 11 كيلو مترا وعرض 330 مترا وعمق 11 مترا تحت سطح البحر.

وأشار التقرير إلى أن هناك مقومات تجارية واستراتيجية تقوم عليها فكرة إنشاء المجمع تتمثل في كثافة حركة الملاحة في المملكة، حيث إن النشاط البحري في السعودية يمثل 6 في المائة من الملاحة البحرية العالمية، إضافة إلى الموقع الاستراتيجي للسعودية والخليج العربي جغرافيا في مسارات ملاحة رئيسة تصل آسيا بإفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

كما يلبي المجمع النمو الكبير لأعمال إنتاج الحقول المغمورة من النفط والغاز في مياه السعودية والدول المجاورة، ويحقق الاستدامة لمتطلبات الصناعة البحرية بما في ذلك المنصات والحفارات والسفن المساندة والناقلات.

وأوضح التقرير أنه نتيجة للمقومات الثلاثة فإن المملكة موقع مثالي لتطوير صناعة بحرية مستند على بيانات الطلب من المنتجات والخدمات البحرية حاليا. وأضاف التقرير، “إذا أخذنا نشاط “أرامكو السعودية” في القطاع البحري كمثال سنجد بأن هناك أكثر من 2165 طلبا سنويا على موانئ “أرامكو”، كما يوجد أكثر من 300 سفينة بحرية مساندة لـ454 منصة، 49 حفارة، و85 سفينة لـ”أرامكو السعودية” وشركة بحري ونحو 500 مليون طن من البضائع”.

المصدر الاقتصادية

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى