أخبار منوعة

خطأ تصنيع» قد يجعل «لقاح أكسفورد» أكثر فعالية.

خطأ تصنيع» قد يجعل «لقاح أكسفورد» أكثر فعالية

قالت شركة تصنيع الأدوية البريطانية أسترازينيكا أمس (الخميس) إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على اللقاح الذي تطوره لمحاربة كوفيد-19 بعد بروز أسئلة حول الحماية التي يمكن أن يقدمها.

وقال الرئيس التنفيذي باسكال سوريو لوكالة بلومبرغ، «الآن بعد أن وجدنا ما يبدو أنه أكثر فاعلية، علينا التحقق من صحة ذلك، لذلك نحتاج إلى إجراء دراسة إضافية». وأوضاف أن نتائج هذه الدراسة الدولية الجديدة «قد نحصل عليها في وقت أسرع … لأننا نعلم أن الفعالية عالية لذا نحتاج إلى عدد أقل من المرضى».

وكانت شركة «إسترازينكا» وجامعة أكسفورد أقرتا أول من أمس (الأربعاء)، بحدوث خطأ في التصنيع تسبب في جدل علمي حول فعالية لقاحهما لعلاج «كوفيد 19». وأظهرت النتائج الجزئية التي تم الإعلان عنها «الاثنين» من دراسات كبيرة جارية في المملكة المتحدة والبرازيل مصممة لتحديد الجرعة المثلى للقاح، وكذلك فحص السلامة والفعالية، أن اللقاح فعال بنسبة 62 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا جرعتين كاملتين بفارق شهر، لكن فعاليته ارتفعت إلى 90 في المائة لدى مجموعة أخرى تلقت نصف جرعة أولاً، ثم جرعة كاملة بعد شهر.

وبينما كان الجميع يتوقع أن تحدث الجرعتان الكبيرتان الاستجابة الأفضل، جاءت هذه النتيجة التي وقعت بالصدفة لتثير جدلاً علمياً؛ حيث لم يكن من المخطط أن تكون هناك فوارق بين المجموعات في جرعات اللقاح.

ويقول أحمد محمود سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات بمعهد «إدوارد جينر» بجامعة أكسفورد وعضو فريق تطوير اللقاح، لـ«الشرق الأوسط»: «أخطأت شركة إيطالية حاصلة على حق تصنيع اللقاح من شركة إسترازينكا في تركيز اللقاح، فأنتجت عبوات بتركيز نصف جرعة، وبدلاً من الانتظار لحين تصحيح الخطأ، تم الاتفاق على أن تمنح للمتطوعين نصف الجرعة، لحين توفير عبوات بجرعة كاملة، فالمشكلة لم تكن في اللقاح نفسه، لكن في هذا الخطأ، الذي ربما قد يقودنا مستقبلاً إلى أن نقول رب ضارة نافعة». وكانت أكسفورد أقرت في بيان، أول من أمس، أن بعض العبوات المستخدمة في التجربة لم يكن لديها التركيز الصحيح للقاح، لذلك حصل بعض المتطوعين على نصف جرعة.

ومنذ أن أظهرت النتائج الأولية هذه الملاحظة التي تسبب فيها الخطأ، وهناك جدل دائر بين العلماء، فالبعض يقول إن العدد الصغير نسبياً من الأشخاص في مجموعة الجرعات المنخفضة يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت الفعالية حقيقية أم مجرد مصادفة. وقالت إسترازينكا إن نحو 2741 شخصاً تلقوا نصف جرعة من اللقاح تليها جرعة كاملة، بينما تلقت مجموعة مكونة من 8895 شخصاً جرعتين كاملتين.

وهناك من يرى أن الأشخاص في مجموعة الجرعات المنخفضة أصغر سناً، ويميل الأشخاص الأصغر سناً إلى تكوين استجابة مناعية أقوى من كبار السن، لذلك قد يكون الشباب من المشاركين في مجموعة الجرعات المنخفضة هو السبب في أنها تبدو أكثر فعالية، وليس حجم الجرعة. ويتبنى سالمان تفسيراً ثالثاً يتعلق بطريقة تصنيع لقاح أكسفورد نفسه، الذي يعتمد على تقنية الناقلات الفيروسية؛ حيث يتم استخدام أحد فيروسات الأدينو التي تسبب نزلات البرد عند الشمبانزي كوسيلة لحمل المادة الوراثية الخاصة ببروتين «سبايك» الخاص بفيروس كورونا المستجد، لحقنها في الخلايا البشرية، بخلاف لقاحات أخرى تستخدم فيروسات الأدينو التي تصيب البشر.

ويقول سالمان: «عندما تعطي جرعة عالية في البداية، فإن الجسم ليس لديه أي مناعة ضد الناقل الفيروسي، لأننا نستخدم (الأدينو فيروس) الذي يصيب الشمبانزي، وهذا يمنح الناقل الفيروسي الفرصة في إحداث عدوى للخلايا البشرية بشكل أكبر لعدم وجود مناعة مسبقة ضده، ويقوم بحقن المادة الوراثية الخاصة ببروتين (سبايك)، وعندما تقوم بإعطاء جرعة ثانية،

فإن الجسم يكون قد شكّل مناعة ضد الناقل الفيروسي، فيضيع جزء كبير من اللقاح قبل أن يصل إلى الخلايا ويحقنها ببروتين (سبايك)، لكن عندما تعطي جرعة منخفضة في البداية، فإن المناعة التي تتشكل ضد الناقل الفيروسي لا تكون قوية، وبالتالي يمكن للناقل الفيروسي في الجرعة الثانية الوصول بشكل أفضل للخلايا وحقن المادة الوراثية الخاصة بالبروتين».

ويضيف: «هذا التفسير أراه الأقرب، لكنه سيخضع وغيره من التفسيرات للدراسة، وربما نخرج بنتيجة أنه من الأفضل إعطاء عُشر الجرعة، وليس نصفها، كما حدث عن طريق الخطأ».

المصدر الشرق الأوسط

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى