الصحة

المؤتمر الخليجي المشترك الرابع للسرطان حول رعاية مرضى السرطان خلال وبعد الكوارث يختتم أعماله ويصدر بيانه الختامي

منصة الحدث ـ أحمد بن عبدالقادر

اختتم يوم أمس الأحد المؤتمر الخليجي المشترك الرابع للسرطان (الافتراضي) حول رعاية مرضى السرطان خلال وبعد الكوارث والذي ينظمة المركز الخليجي لمكافحة السرطان بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالتعاون مع الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان حيث استمر على مدار يومين.
ويأتي هذا المؤتمر تنفيذاً لقرار معالي وزراء الصحة بدول مجلس التعاون وتوصيات الهيئة التنفيذية لمجلس الصحة الخليجي بقيام المركز الخليجي لمكافحة السرطان بتنظيم مؤتمرات خليجية سنوية مشتركة ذات مهنية وحرفية عالية في مجال مكافحة السرطان والوقاية منه بالتعاون مع الاتحاد الخليجي للسرطان و الجهات الحكومية والأهلية المعنية في دول المجلس. حيث تمثل هذه المؤتمرات الخليجية المشتركة التي تعقد كل عام فرصة حقيقية لأطباء الأورام والرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي والصحة العامة والوبائيات وكذلك للمهتمين برعاية مرضى السرطان وصناع القرار والاقتصاديين ومنظمات النفع العام للإلتقاء وتبادل الخبرات.
وقد بحث المشاركين في المؤتمر الآثار الصحية التي تعرضت للخلل خلال جائحة كورونا ورعاية مرضى السرطان والأمراض المزمنة الأخرى مما تتطلب اتخاذ نهج جديد غير معهود لتقديم الرعاية الصحية على أفضل وجه. وقد استعرض المؤتمر تجارب دول مجلس التعاون وبعض الدول المتقدمة في التعامل مع الجوائح والأزمات الصحية و الكوارث والأزمات والدروس المستقاة لايصال الخدمات المتخصصة لمرضى السرطان في مثل هذه الأوقات الصعبة وعرض البدائل الفنيه و التقنية للتواصل وتأمين الرعاية المثلى للمرضى خلال رحلة العلاج.
وقد صمم البرنامج العلمي لهذا المؤتمر على ستة محاور رئيسية تستعرض الجوانب المهمة لرعاية مرضى السرطان في أوقات الكوارث وأفضل السبل العلمية والتقنية التعاطي مع تبعاتها شارك فيها تسعة متحدثين دوليين من الجامعات العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان ومنظمة الصحة العالمية بالاضافة إلى ثلاثة عشر متحدثاً خليجياً و أحد عشر ممثلاً عن جمعيات النفع العام الخليجية.
وسوف ترفع توصيات المؤتمر لصناع القرار بوزارت الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي للاستنارة بها في إعداد الخطط الأستراتيجية لمواجهة الكوارث والأزمات. ومن أهم هذه التوصيات أهمية الإعداد والاستعداد للكوارث والأزمات ومواجهة الطوارئ الصحية على جميع المستويات وتحديث الأدلة والإرشادات العلاجية والوقائية لتشمل تقديم الخدمات الصحية لمرضى السرطان والأمراض المزمنة الأخرى وتنمية الخزن الاستراتيجي للأدوية والأجهزة الطبية وأجهزة الحماية الشخصية وأجهزة التنفس الصناعي وتوطين هذه التصنيع لهذه المواد في دول مجلس التعاون للوصول إلى الحد اللازم من الأمن الصحي وقت الأزمات. كما دعى المؤتمر إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك وتنسيق الجهود وتسريع وتيرة انشاء المركز الخليجي لمكافحة الأمراض كأولوية قصوى أخذا في الاعتبار الوضع الخاص لدول الخليج. كما تطرق المؤتمر إلى أهمية تعزيز استخدام التقنيات الحديثة التي تعتمد الذكاء الاصطناعي في التواصل مع المرضى وكذلك في إجراء بعض التداخلات العلاجية عن بعد وتعضيد هذا التوجه الذي أثبت جدواه خلال جائحة كوفيد-19. وعدم اغفال المبادئ الأخلاقية في مزاولة المهنة التي تضمن حماية المزاول الصحي والمريض على حد سواء.
كما تطرق المؤتمر لعدد من المواضيع المهمة الأخرى مثل تشجيع ودعم البحوث والدراسات المشتركة وتعزيز التعاون المؤسسي بين مراكز البحث العلمي في مختلف دول مجلس التعاون على مبدأ التكامل والتعاضد كما هو الحال في دول الاتحاد الأوروبي.
واختتم المؤتمر أعماله بابراز دور جمعيات النفع العام والجمعيات غير الربحية ومجموعات دعم المرضى ودورها المحوري في تخفيف معاناة مرضى السرطان وذويهم في الأوقات الصعبة وتقدير الدور الذي يقومون به واعتبارهم شركاء النجاح في تنفيذ الاستراتيجيات الصحية الوطنية لمكافحة السرطان.

وقد اختتم المؤتمر بإعلان استضافة جمعية أصدقاء المرضى في الشارقة المؤتمر الخليجي المشترك الخامس خلال العام القادم.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى