الصحة

الوحدة والجوع يشتركان في منطقة واحدة بالدماغ.

الوحدة والجوع يشتركان في منطقة واحدة بالدماغ

حذرت دراسة أميركية بضرورة البحث عن حلول للعزلة الاجتماعية التي تفرضها إجراءات مكافحة فيروس «كورونا»، والتي ربما تزيد خلال الأيام المقبلة، وذلك لتأثيرها على الصحة الجسدية والعقلية.

وسبق أن تناولت أكثر من دراسة تأثير الوحدة المزمنة على الصحة، ولكن الدراسة الجديدة التي نشرت في العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن»، أوجدت دليلاً طبياً على ذلك، إذ وجدت الدراسة التي أعدها باحثون من قسم الدماغ والعلوم المعرفية في «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، أنه عندما يتوق الناس إلى الصحبة، فإن ذلك يضيء الجزء نفسه من دماغهم عندما يشتهون الطعام، وهو ما يدعم الفكرة البديهية القائلة بأن التفاعل الاجتماعي هو حاجة أساسية للإنسان، مثل الأكل.

ويقول تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» أول من أمس عن الدراسة، إن الباحثين قارنوا خلالها نشاط الدماغ للمتطوعين بعد صيامهم لمدة 10 ساعات عن الطعام، وبعد حرمانهم من الاتصال الاجتماعي من أي نوع لمدة 10 ساعات.

واستخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لتحديد أي تغييرات في نشاط دماغ المتطوعين، مقارنة باليوم العادي، عندما نظروا إلى صور طعامهم المفضل أو الأشخاص الذين يستمتعون بالتواصل الاجتماعي معهم.

اكتشف الباحثون أن منطقة صغيرة في منتصف الدماغ تسمى «المادة السوداء»، كانت متورطة في اشتهاء كل من الطعام والاتصال البشري؛ حيث أصبحت أكثر نشاطاً؛ ليس فقط عندما نظر المشاركون المنعزلون اجتماعياً إلى صور التفاعل الاجتماعي، ولكن أيضاً عندما نظروا إلى صور الطعام، واستخدمت الصور المحايدة للزهور، كعامل تحكم في الدراسة، ووجدوا أنها فشلت في تنشيط «المادة السوداء».

وتقول ريبيكا ساكس، من قسم الدماغ والعلوم المعرفية في «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، والباحثة الرئيسية بالدراسة، في التقرير الذي نشره موقع «ميديكال نيوز توداي»: «هذه النتيجة تثبت أن الأشخاص الذين يجبرون على العزلة يتوقون إلى التفاعلات الاجتماعية المشابهة للطريقة التي يشتهي بها الجائع الطعام،

وهو اكتشاف يتناسب مع الفكرة البديهية القائلة بأن التفاعلات الاجتماعية الإيجابية هي حاجة إنسانية أساسية، وبأن الوحدة الحادة هي حالة كره تحفز الناس على إصلاح ما ينقصهم، مثل الجوع». وتضيف: «نخطط الآن للتحقيق في كيفية تأثير العزلة الاجتماعية على السلوك، وما إذا كان الاتصال الافتراضي، مثل مكالمات الفيديو، يمكن أن يخفف من الرغبة الشديدة في التفاعل الاجتماعي».

المصدر الشرق الأوسط

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى