المقالات

أقل البيوت التي تُبنى على الحُب

*أقل البيوت التي تُبنى على الحُب ..*

✒️ الكاتب : صَالِح الرِّيمِي

الزواج قائمٌ على التجربة والمعاشرة والمودة والرحمة، التي جعلها الله بين الزوجين تفضلًا منه سبحانه ويزداد ذلك الحب شيئًا فشيئًا مع الأيام، فتملأ البيت دفءً وسروراً ينعم فيه أفراد الأسرة، وإن اعتراها منغصات، فلا تعصف بالحياة الزوجية ما دام كل طرف يؤدي ما عليه، بحسن العشرة وتبادل الحقوق والواجبات.

أنقل لكم قصة من كتاب مساوئ الأخلاق للخرائطي..

استحلف رجلٌ امرأته فقال: أنشدك بالله، هل تبغضينني؟ فقالت امرأته: لا تناشدني..

قال: بلى. فقالت: اللهم نعم..

ثم انطلق حتى أتى عمر، فأخبره، فأرسل عمر إلى امرأته، فجاءت، فقال لها: «أنت التي تحدثين زوجك أنك تبغضينه؟»، قالت: يا أمير المؤمنين إنه أنشدني بالله، فَتَحَرَّجْتُ أن أكذب، أفأكذب يا أمير المؤمنين؟

قال: «نعم، فاكذبي، فإن كانت إحداكن لا تحب أحداً، فلا تحدثه بذلك، فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام، والإحسان» ..

الحياة الزوجية التي تقوم على الحب بين الزوجين هي الصورة المثلى للزواج، ولكنها ليست الصورة الوحيدة، ولا يعني كمال تلك الصورة واستحالة استمرار غيرها مما فُقد فيها الحب؛ فثمة عوامل أخرى تمد الأسرة بمادة بقائها واستمرارها، وكم من المصالح ما يعين على استمرارها بلا حب، كرعاية الأبناء؛ وهي أقل البيوت التي تبنى على الحب.

ترويقة:

تقوم الحياة الزوجيّة على مبدأ المسامحة والعدل والفضل والمروءة والتغافل بين الزوجين فيما عليهما من واجبات ومسؤوليات وتضحيات، للوصول للغاية المنشودة التي وصفها الله في كتابه الكريم بالمودّة والرحمة فقال تعالي: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

ومضة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ».. رواه مسلم..و قال تعالى: ﴿.. فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ..﴾.

كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى