نبضة قلم

مايؤلمني انه يسند نفسه على طرف المقعد ظنا منه انه ليس من الجلوس عليه.

مايؤلمني انه يسند نفسه على طرف المقعد ظنا منه انه ليس من الجلوس عليه

 

بقلم الكاتب أمل سليمان

أن تكون معروفاً في الحياة ولديك من يسندك أو يكون بجانبك وقت الصعاب شي جميل ومحبة من الله , وحتي لو تكون وحدك في مواجهة الصعاب أيضاً وقادراً على أن تستمر في الحياة أيضاً شيئ رائع , لأن الإستمرار هو دورة حياتك حتى الممات , ولإستمرارك معطيات وأسباب من حولك وحواليك ودعم خفي خلفك يسندك أو يكون كذلك ولكنك لا تراه حتى وإن كان ألم الفقد الذي فقدته من أقاربك وأهمهم والديك يعصر قلبك لأنهم سندك الوحيد في الحياة والأخره لأن أخرتك تقاس بطاعتك لهم , ويضلوا يسندوك في الخفاء وهم أموات بالنصائح والرعاية التي أحاطوك بها حتي أصبحت إنسان تستطيع أن ترعى نفسك وتستمر في محاربة كل الصعاب لتعيش وتبني حولك هالة من الكينونة والإهتمام الذي توليه حول نفسك .

ولكن في الحياة لا تنقطع موجات الألم التي توجع روحك و نفسيتك وأنت تنظر للعالم من حولك كيف يعيش , كشخص لا يملك هاتف يتسلى به وقت وجعه ولا معطف يدفيه وقت يشتد عليه البرد و يسند نفسه على طرف مقعد ظنا منه انه ليس من حقه الجلوس عليه أو مقاربته , إن الحياه مؤلمه عندما تصبح فيها غريب الجيب والأصدقاء والهيئة والهوية غريب في أعز مكان وهو وطنك وحاضن روحك كيف هذا والبرد والحر يأكلان من جسدك في كل موسم متغير , الفقر عذاب مستمر يطحنك كل ساعة وحين ,

الفقر ليس الجوع والعري فقط , بل هو القهر بكامل عدته ووجعه واستمراره في تقشير الذات حتى تصبح طحين رماد ينتثر على رؤس من لايرى هكذا أرواح تتعذب , روح خفية قد تستقص منهم يوم حساب ارحم الراحمين , الفقر ليس أن تتضور جوعاً , بل هو القهر الذي يقتلك عند كل نظرة ومرور من جانبك , ليس الألم انه لا يملك وظيفه , الألم انه بين أناس يملكون كثيراً أشياء يرمونها دون استخدام , القهر أن لا يشعر بك أحداً من حواليك او ينظر لقضيتك وأي ظروف محيطة بك جعلت هذا الفقر والقهر حليفك يعذبك , وكأن الله وضع للفقراء حكمة تقول أنتم كذلك لأرى كيف سيتصرف الناس معكم , كيف سيكون المجتمع بكم ,

كيف سيكون احساس المؤمن تجاهكم , وكيف نغني كثير من عبادي حتى نرى أن ستصرف أموالهم وما هو نصيبكم من ثروتهم , اختبار لأرواحنا واموالنا حول هكذا فقر ومرض وعذاب وناس منسيون خلف أدمغتنا , ناس لا ينساهم الله عز وجل ليرى قدرتنا ع المساعدة والاهتمام , فمن لديه في قلبه شيئ من احساس وقلب ينبض بحبب الله والوطن وناس من جلدة وطنك سيهتم وسيفكر ماذا نصنع من اجل الله ومن أجل أن نرفع القهر والمرض من فوق هؤلاء , والله ولي كل طيب وحنون .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى