أخبار منوعةالقانون والمجتمع

#المرافعات من التأثر بالنظام العثماني إلى تلك الظروف الطارئة

المرافعات من التأثر بالنظام العثماني إلى تلك الظروف الطارئة

الكاتبة والمدربة : سراء ابو عوف : 

(( حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ اَلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرَجَا عَلَىٰ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ))

تبين لنا هذه الآيات أهمية الإدارة العامة بقوم قد استعانوا بذي القرنين مقابل أجر ليقوم عنهم بالتخطيط والتنفيذ والإشراف وإلزامهم بالعمل وفق خطة وضعها بقيامة بالتنظيم وتوزيع الأدوار وإلقاء التوجيهات فلا نغفل عن أهمية الإدارة والتخطيط والتنظيم، كان وضع القضاء في الحجاز في بداية تأسيس المملكة يتلخص في تنظيم قضائي متأثرا بالنظام القضائي العثماني، فواجهت المملكة مشكلتين أو ربما أكثر فصلتها الكتب القانونية في مشكلة القضاء، ومشكلة تنظيم القضاء

 

فسارع ولاة الأمر في بداية قيام المملكة العربية السعودية بالتركيز والاهتمام بتدوين الأنظمة ووضعها في إطار يعكس سلطة الدولة وهيبتها، ويضمن به توزيع العدل وتطبيق الأحكام، من خلال وضعها في إطار واحد أي النظام لوحظت بعض الثغرات فلابد من تصحيحها،

وهنا تكمن مهارات بعضا من التخطيط والتصحيح والتدقيق والقياس فتتسم رغم جمودها بالمرونة، يلامس المتخصص القانوني التطور كما هو الحال في نظام المرافعات على سبيل المثال، منذ التشكيل محاكم مؤقتة في مكة المكرمة لعام ١٣٤٤هـ إلى وقتنا الحالي، من أحكامه العامة حتى أحكامه الختامية المقيدة للتطوير بشكل روتيني طارئ عند أول ثغره قد تمر حسب المتغيرات من المستجدات التي تطرأ.

عند قراءة نظام مثل نظام المرافعات تحقق المعرفة الاختصاصية للمختصين وتتشكل معرفة لغير المختصين أيضا، مما نلاحظ التمكين وحسن التدبير والصياغة فهو يتناول ترتيب جهازا قضائيا بأكمله وبيان محاكمة وتشكيلاته، وكذلك القواعد المتعلقة بالقضاة وأعوانهم من حيث شروط تعيينهم، وقواعد ترقيتهم وإعارتهم، وتوضيح حقوقهم، وواجباتهم إلى غير ذلك من القواعد، كما أنها تنظم عمل أعوان القضاة، وهم المحامون والكتاب و المحاضرون والمترجمون

 

ركزت المنظومة العدلية خلال السنوات الخمس الماضية على تفعيل التقنية الإلكترونية، والاستفادة منها في مختلف الإجراءات، من خلال عدة أنظمة وبرامج وخدمات يتصدرها نظام «ناجز المحاكم» الذي ساهم في خدمة جميع محاكم الأحوال الشخصية، والعمالية والجزائية والعامة، من خلال خدمة أكثر من ١٠ آلاف مستخدم يومياً، و ١١ ألف جلسة قضائية يومياً، في ١٢٩٠ دائرة قضائية، في الوقت الذي تم العمل على تفعيل منظومة خدمات السجناء من خلال حزمة خدمات مقدمة للسجناء، ومن أبرزها «المحاكمة عن بعد»، والتي تهدف إلى تقليل مدد التقاضي وتقليص المدد وتوفير الجهد مع تحقيق كافة الضمانات القضائية للمتهمين والسجناء أثناء المحاكمة، حيث تم عقد أكثر من ٥٠٠ جلسة قضائية عقدت عبر برنامج المحاكمة عن بعد، في أقل من شهر من تفعيلها في سجن الملز، وسجن جازان، من خلال الثغرات والظروف الطارئة نحسن ونبدع كما هو الحال بين تلك الحقبتين في نظام المرافعات .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى