الإعلامي عبدالعزيز قاسم

خاشقجي .. وراعي البقر الكهل

خاشقجي .. وراعي البقر الكهل

الكاتب : عبدالعزيز قاسم
اعلامي وكاتب صحافي

*1)* يرحم الله الزميل الكبير جمال خاشقجي، وقد باتت قضية اغتياله أداةَ ابتزازٍ في يد كل من يريد الكيد لبلادنا وقادتنا. القضية أغلقت بتنازلٍ كريمٍ ونبيلٍ من عائلته يرحمه الله، دون أن أيّ ضغط ولله الحمد، وقد أدركوا الفتنة والكيد من قبل أعداء الوطن لبلادنا وقادتنا، فأغلقوا المسألة بتنازلٍ نبيلٍ منهم، ابتغاء وجه الله تعالى، سيحفظه لهم الوطن.

*2)* حاولت تركيا أردوغان اللعب بورقته، ولم تُبق منبرًا عالميًا إلا تباكت فيه، وكلما هدأت القضية أعادوها جذعة للواجهة، كيدًا منهم وابتزازًا، وفي النهاية لم يجدوا منا سوى صلابة موقف، وشجاعة قرار، ورفض ابتزاز، ومحكمة شرعية قضت بحكمها العادل. وتنازل ذوو خاشقجي، وعادت تركيا خائبة المسعى، ولم تظفر بشيء.

*3)* الرئيس الأمريكي بايدن، استخدم بانتهازية قضية زميلنا الكبير جمال يرحمه الله في أيام الانتخابات، وصرخ بالويل والثبور، وهدّد أنه سيفعل ويفعل، انتصارًا للعدالة وحقوق الانسان وو ، وبقية حجج كان فيها نائحة ثكلى، يريد ضرب خصمه ترامب أساسًا، وساق قضية خاشقجي شماعة فقط، وهلّل له -إذاك- كائدو الوطن والمعارضين في الخارج.

*4)* ولن أغفل دور بعض قنوات جيراننا في التأليب، وبمجرد فوز بايدن، حمل المأفونون أولئك آمالهم السوداء، يظنون بأن هذا الكابوي الأشقر سيغيّر وجه المنطقة، ولم يدروا أننا السعودية، بحكامها وشعبها ومكانتها. لن يستطيع أي رئيس أمريكي مهما كان أن يغفل ثقلنا ومركزنا في قلب العالم الإسلامي.

*5)* يبلع هتّافة التهريج أولئك اليوم ألسنتهم، وقد غصّوا بالحصرم في حلوقهم؛ إذ لا أروع من مشهد الشعب السعودي ملتفًا حول قيادته، وأميره الشاب الذي يحمل آمالهم لتكون بلادنا في مقدمة العالم الأول، وقد شعر الغرب بخطورة أن تعتمد السعودية على نفسها وتستغني عنهم عبر رؤية أميرنا الحلم.

*6)* لا أعرف كيف تجرأ بايدن وهو يحكم أكبر دولة في العالم، أن يسوق تهمًا افتراضية وتخمينات في قضية كبيرة، دون أدلة بيّنة ومحسوسة، والعالم لم ينس أبدًا ذلك التقرير المتهافت للسي آي ايه حول أسلحة صدام حسين، ليأتي بوش ورامسفيلد بشباب أمريكا ليُقتلوا بالمئات في العراق، ويًسلموها، بعد عناء وقتلى وخراب، لقمة سائغة للملالي.

*7)* اعتمد بوش وقتها على تقرير -تبيّن خطأه- حيال صدام حسين، وأن بحوزته أسلحة متقدمة، ليتهور بوش وقتها ويدخل العراق، ويغيّر وجه المنطقة للأسف الشديد، التي لا تزال تعاني بسبب تقرير غبي وتصرّف أحمق، لنفقد العراق وسوريا واليمن بسيطرة الملالي على بلد الرشيد، التي أتتهم هدية مجانية.

*8)* على ثقة أكيدة أننا سنتجاوز هذا الابتزاز الأمريكي الوقح لبلادنا، ولربما وصلت لبايدن رسالة الشعب السعودي، وهو يلتف حول أميره الشاب، ويرفض تمامًا كل التهم التي كالها الكهل بلا أدلة، وأميرنا تحمّل المسؤولية الأخلاقية بكل شجاعة عن تلك العملية التي نفذت من دون علمه، بل وحاسبهم مباشرة.

*9-9)* بلادنا تعرّضت لكثير من الابتزازات عبر تأريخها، ولم ترضخ ولن ترضخ أبدًا لهكذا أسلوب يقوم به راعي البقر اليوم، الذي لن يطال شيئا بمثل هذا الأسلوب، وسينتهي بما انتهى له صاحب الطربوش الأحمر. السعودية كلها ملتفة حول أميرها الشاب، وترفض أي ابتزاز، ولا عزاء للكائدين ولا الشامتين.

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى