المقالات

وضاع الحلم

بقلم : نغم محمد 

نحن النساء نصف المجتمع بل وأساسه لكن يحزنني أننا نبني أحلامنا لمستقبل مشرق لتعليم عالي وشهادة راقية ووظيفة مرموقة ..

لكننا نصدم بالواقع الذي يحطم طموحنا ونجد أننا نتقبل كل مايحدث برحابة صدر رغم الغصة التي بداخلنا .. نعم دور الأم والزوجة دور عظيم ولا يستهان به نجد المرأة الموظفة والتي حققت جزء من طموحها قد تصل لمرحلة تقع تحت الإختيار بين بيتها ووظيفتها فتفكر بأبنائها فلذة كبدها فتترك حلمها يذهب مع الرياح لأجل أبنائها وعندما يكبرون تكبر هي وقد لاتجد الفرصة للعمل مرة أخرى ..

قد يقول الكثيرون البقاء بالمنزل افضل من العمل وهي تجد من ينفق عليها .. نعم الرجل ملزم بالإنفاق بما يستطيع لكنها بالعمل تجد ذاتها وبالعمل تنشغل عن حياة التفاهة والفضاوة .. وقد تبكي وتندم على الشهادة التي تعبت لأجلها وكانت فخرا لها ولوالديها قد تكون طبيبة وتضطر لترك عملها لأجل أسرتها فماذا عن سنوات من التعب والسهر ؟ لماذا نتعب لأجل أحلامنا ويأتي وقت وتضيع كل أحلامنا التي سعينا لتحقيقها ؟ مسكينة هي المرأة ..

وقد تأتي بعض النساء وتتزوج من رجل مستهتر وتضطر للعمل لأجل أسرتها ايضا فتعمل وتعمل ولاتجد وقت لنفسها ولراحتها فهي تعمل بدوامين عمل بالداخل وعمل بالخارج ودون أن تجد من يعاونها فهي تعمل لإعالة الأسرة التي ليس بها رجل يمكن الإعتماد عليه فهي تتحمل وجوده لأجل أبنائها فقط .. وتظهره بمظهر الأب المسؤول وهو لا شي ..

كثيرة هي القصص التي تروي معاناة النساء اللواتي لايجدن شيئآ من أحلامهن تحقق، ويرونها تتبعثر أمام أعينهن لاهي وجدت الرجل الذي يساندها ويدعم نجاحها ولا هي التي وجدت الرجل الذي يقف بجانبها ويساعد بإعالة الأسرة وقد ترتبط بذلك الرجل الذي يعتمد عليها حتى بمصروفه الشخصي، او ذلك الذي يشترط عليها العمل بمجال محدد بحجة الغيرة والخوف عليها وهو بالواقع يدمر طموحاتها ويريد منها البقاء لخدمته فقط ويرى أن اصرارها على العمل سبب لهدم حياتها الأسرية وقد تكون قادرة على الموازنة بين العمل والبيت وهو قادر على احضار من يعاونها على أعباء المنزل لكنه يرفض ذلك لربطها وابقائها تحت خدمته ..

مسكينة هي المراة تضيع أحلامها دائما لأجل رجل وهو مانشأت عليه كل فتاة في بيوتنا العربية ونشأ الرجل على أنه سيد مقدس ويجب على النساء خدمته .

وضاع الحلم

مبادروة ملتزمون

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى