نلهم بقمتنا
ألا أدلكم على صناعة الأصدقاء – منصة الحدث الإلكترونية
الحدث الثقافي

ألا أدلكم على صناعة الأصدقاء

الحدث: مقال الكاتبةسارة الأنصاري

إذا أردت أن تصنع لك أصدقاء يعطونك أفضل مالديهم 

يطعمونك من ثمار مزارعهم ويعطرونك من حدائقهم ويسقونك من أنهار حقولهم لايتغيرون وإن مرت عصور 

لايعرفون الاختلاف ولايقبلون التفرد والعرقية والطبقيات 

بيوتهم قصور وقصورهم نعيم أبدي   

تجدهم صامدون خالدون ماأراد الله بقاؤهم على أرفف المكتبات 

لكل منا رؤيتة الخاصة للمكتبات منا من يراها بيوت للراحة  وآخرون يرونها بيوت الدواء ؛غذاء للروح وصحة للعقل ونبض للقلوب حتى أنها أقصى تصور بورخيس عن الجنة 

المكتبة كيان أُمة وحيوات شخوص 

المكتبة طقوس وأزمنة وعادات وشعوب 

إنها كل شيء على مر العصور أو ربما كل العصور أو إنها زمن المكان ومكان الازمنة 

المكتبة بيوت العابرين ومنتزه البعض ومتنفس الآخر وسلوى الفاقدين وملاذ مصابين الببلومانيه 

ملجاء التائهين وحنين المهاجرين ومقابر الراحلين حدائق القراء وتناغم اللغات في نسق واحد إنها دولة للدول ومجتمع الذكريات 

أحدثكم عنها من وجة نظري الخاصة لطالما هي البيت الذي رغبت أن أضم سُكانه خلف أضلعي أو أن يطبق عليّ كتاب بين دفتيه لأجد نفسي كل يوم بين نبض عالم جديد  

أحب المكتبة لانها تتقبلنا من اللقاء الأول ومن النظرة الأولى دون النظر إلى مقدار مانحمل من معرفه 

تفتح لنا أذرعها لنحمل من فوق أكتافها مانشاء 

إنها البقعة التي ترحب بالجميع   

تتقبل كل مناّ بالون الذي يريد 

أحب المكتبة؛ لأنني فيها  أواكب نفسي وأمثل من أكون وماأريد 

وحدها المكتبة؛ تعرف من أتمنى أن أكون وكم أحب السكون خلف أبوابها 

أحب المكتبة؛ لأنها القمة المطلة على العالم بأكملة 

والنافذة التي يمكن أن أرى من خلالها كل شيء وتدور حول العالم 

أحب المكتبة لأنها تجعلني أقف أمام صانع الكون بفتقار وإلى صُنّاع أجيال هذا العالم 

المكتبة سفينة  النجاة من الحروب تلك التي لاتخلوا من الإنتصارات والفلول أمام عقول وعوالم 

أحب المكتبة؛لأنني أجد فيها التفاصيل الصغيرة عني تلك التي شغلتني عنها الحياة 

أحبها ؛لأنها أجمل قطعة تجمعني بكل من أحب وكل ماأحب وتحمل كل الكون إليّ 

وحدها المكتبة تأتيي بكل شيء 

وقبلة على جبين كل كتاب ومكتبة 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى