الإعلامي عبدالعزيز قاسم

لا تسافر.. وإلا فالقلق رفيقك!! .

لا تسافر.. وإلا فالقلق رفيقك!!

 

الاعلامي وكاتب صحافي  :

عبدالعزيز قاسم : 

كانت صورة طريفة تلك الطائرة الممتلئة بالمسافرين، والذين جثموا على أجنحتها،وانحشروا بين اطاراتها، وتمدّدوا على سطحها، والتعليق كان: يوم 5 شوال.

أرسلتها للخواص معلقًا عليها: “لا للسفر.. ولن أكون معهم أبدًا“.

لا تسافر.. وإلا فالقلق رفيقك!!

فأتتني التعليقات من الصحب المتعجّبين أنني أرفض السفر، وعهدهم بشغفي به.

رددتُ عليهم: “غير موفقٍ أبدًا من سيسافر في هذه الفترة، وأكثر منه عدم توفيقٍ؛ ذلكالذي يصطحب عائلته إلى خارج بلادنا“. أرجعت السبب بأن الوباء ما يزال متفشيًا ولمينته، وبلادنا حماها الله بقادتها وطريقة تصديها المميزة للجائحة هي من أقل الدولإصابة، بسبب الطرائق المثلى التي اتبعتها في التصدي لها.

أتفهم فقط أن يسافر من لديه عمل أو علاج أو دراسة، أما من يذهب لغرض السياحةفقط، فأتصور أنّ الصواب جانبه بالكامل، فكثيرٌ من الدول السياحية ليست لديهاالشفافية الكاملة في الكشف عن أعداد المصابين فيها؛ خوفًا ألا يأتيها السياح، وهذهالهند التي تكتّمت عن أعداد مُصابيها رغم مليارية سكانها؛ تفتضح أخيرًا، وثمة دولقريبة وبعيدة تتعجّب من أن الوباء غير متفشٍ فيها!!

كثير من الدول السياحية لا تفصح، أما الدول الأوروبية التي لديها شفافية كاملة،فإن السائح سيُحجز في فندق على حسابه لمدة أسبوع، وثمة عراقيل كثيرة تجعلك تزهدفي الذهاب. هناك سببٌ رابع؛ أن معظم المرافق السياحية ستكون مغلقة أمام التجمعاتالكبيرة، ولن تتمتع بسياحة فارهة بما كان قبل كورونا، حيث تحاصرك الاشتراطات بما لايجعلك تتمتع بما كان في السابق.

من الأسباب التي تجعلني أرجئ السفر حتى يطمأن العالم لمحاصرة الوباء؛الخدمات العلاجية المتدنية والتي لا ترقى أبدًا لما تقدمه بلادنا حرسها الله، فهب أنكأصبت هناك بالكورونا؛ فكيف وضعك هناك في دول سياحية، في معظمها هي أقل بكثيرمن مستوى بلادنا المتقدم؟! بمعنى أن ثمة قلقًا ينتابك ولن تهنأ أبدًا في رحلتك.

هناك من أشار بأننا ربما نتعرّض لمتحوّرات الوباء، كالتي ظهرت في الهند، ثمنحملها لبلادنا وتتفشى هنا لا سمح الله، فمهما كانت الإجراءات؛ إلا أنها لن تكون تامةكاملة، ومهما كان الحرص؛ إلا أن هذا الوباء خبيثٌ جدًا، سريع الانتقال والعدوى. فأيةمصيبة سنجلبها لمجتمعنا، ونحتمل إثم ذلك كله!!

تذكروا كلامي؛ كل من سيسافر في هذه الفترة لن يهنأ أبدًا، والقلق سيتملكه بالكاملأنّى ذهب، فربما في لحظة ما، سيُغلقون المطارات، ويَعلَق بما حدث للكثيرين في الفترةالماضية، فيسخط حينها ويندم ولكن لات ساعة مندم! ويتمنى أنه بقي في بلاده وتمتعبسحر أبها وجمال النماص وروعة الطائف ومرتفعات الباحة الخلابة.

والله العظيم ثلاثًا غير حانث، ليس مثل بلادنا جمالًا، إذ لا أجمل ولا أغلى ولا أروعمن تراب هذا الوطن! وفي كل سفرياتي؛ لا يمرُّ أسبوعٌ واحدٌ إلا ويسوطني الحنينللصحب والأهل والوطن.

نصيحة من القلب: لا تذهبوا في هذه الفترة للسياحة؛ حتى يطمأن  العالم ويتحكم فيهذا الوباء، وإلا فالقلق وعدم الراحة ستصحبكما.

تغريدات: عبدالعزيز قاسم

      اعلامي وكاتب صحافي

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى