المجتمع

#الأواني_الفخارية في #الأحساء.. موروث شعبي وزينة للموائد الرمضانية.

#الأواني_الفخارية في #الأحساء.. موروث شعبي وزينة للموائد الرمضانية.

تنتعش سوق الفخاريات في الأحساء خلال شهر رمضان المبارك مقارنة بالأشهر الأخرى؛ وذلك لإقبال الكثير من الأهالي على شراء الأواني والمنتجات الفخارية لإعداد وتزيين الموائد الرمضانية، التي جرت عليها العادات والتقاليد منذ عشرات السنين.

وللأواني الفخارية أشكال مختلفة واستخدامات متعددة، منها أواني طهي الطعام وحفظه مثل الطواجن والصحون، وأواني حفظ الماء وتبريده مثل الحِب والزير والمصخنة، وغيرها من القطع الفخارية التي تستخدم في إعداد وتجهيز الموائد، إلى جانب القطع المستخدمة كتحف وهدايا مثل المبخر والمزهرية والحصالة، التي يعد توفرها في المنزل جزءًا من التراث والموروث الشعبي.

ومن أبرز مصانع ومعامل الفخار في الأحساء معمل “دوغة الغراش” لصناعة الفخار اليدوية، الواقع غرب جبل القارة، ويرجع وجوده إلى أكثر من 150 عامًا، والذي أصبح من أبرز المعالم السياحية والتراثية التي تستهوي أهالي وزوار الأحساء؛ للاطلاع على الصناعة وخطواتها واقتناء بعض منتجاتها.

وأوضح عميد الحرفيين بالأحساء المشرف على معمل “دوغة الغراش” واصل علي الغراش، أن سوق الفخار في شهر رمضان المبارك يشهد نشاطًا ملحوظًا من حيث صناعة وبيع الأواني والمنتجات الفخارية المختلفة؛ وذلك لما لها من استخدامات وأشكال تتداخل وتتلاءم مع المائدة الرمضانية، وما تضيفه من أجواء جمالية خاصة تعود بالذاكرة لعقود ماضية، مبينًا أن صناعة الفخّار التي عُرفت منذ القدم، تمر بعدة خطوات أولها اختيار التربة المناسبة التي تسمى “الطين” وهي المادة الرئيسة المستخدمة في هذه الصناعة، ثم تصفيتها وعجنها، بعدها تشكل بالشكل المطلوب والزخرفة المطلوبة بواسطة اليد أو القوالب أو “آلة الشرخ” وهي ترس علوي أو عجلة دائرية يقوم الصانع بتدويرها مستخدمًا رِجله بينما يده تشكل العجينة في الأعلى، بعد ذلك توضع العجينة في مكان ملائم لتجف فيه، وفي الخطوة الأخيرة تُحرق في أفران مخصصة لتتحول للحالة الصلبة، وبذلك تصبح منتجًا فخاريًا عالي الجودة جاهزًا للبيع والاستخدام، مشيرًا إلى أن صناعة الفخار تُعد من الفنون التي تحتاج إلى صبر ودقة ومهارة ويد متمرسة ذات بصمة خاصة.

وحول الطين المستخدم في صناعة الأواني الفخارية، أفاد صانع الفخار الحرفي الشاب، حسن علي الشوملي، أن الطين المستخدم يُجلب من جبل القارة ومحيطه، وهو على ثلاثة أنواع، الأحمر والأخضر والأصفر، وتُخلط مع بعضها بنسب معينة مع الماء؛ لتكوين عجينة ذات كثافة معينة تتناسب وهذه الصناعة.

ونوه الشوملي بأن الفخار حافظ على مكانته في الاستخدامات المنزلية وغيرها، لكثرة مزاياه التي تتضمن جماليات شكله، ورخص ثمنه، وكذلك قدرته على حفظ وتبريد المياه، وتحمله الحرارة في حال استخدامه لطهي الطعام، إضافة إلى قابليته للتطوير والزخرفة والتلوين.

وصناعة الفخاريات تظل من أهم الحرف والمهن اليدوية والشعبية التي اشتهرت بها الأحساء، ولاتزال شريحة من الناس تحافظ عليها، رغم التطورات والتغيرات التي طرأت عليها، إلى جانب الاهتمام الكبير الذي تلقاه هذه الحرفة من الجهات المعنية التي تعنى بحفظ التراث والموروثات والتقاليد الاجتماعية ودعم المهن والحرف الشعبية.

#الأواني_الفخارية في #الأحساء.. موروث شعبي وزينة للموائد الرمضانية.

المصدر واس

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى