أخبار منوعةشريط الاخبار

في يومها العالمي .. سواحل المملكة موطن آمن للطيور المهاجرة

 في يومها العالمي .. سواحل المملكة موطن آمن للطيور المهاجرة

تعدّ سواحل المملكة موطنًا آمنًا للطيور المهاجرة لوقوعها في قلب مسار هجرة الآلاف من هذه الطيور بين القارات الثلاث ، آسيا ، وأوروبا ، وأفريقيا ، كما تشكل البيئات المتنوعة فيها مواقع حيوية لاستراحة بعض الأنواع المهاجرة للتزود بالطاقة الضرورية لاستكمال دورة حياتها من خلال رحلتَي هجرتها في الذهاب لمناطقها الشتوية والعودة صوب مناطق تكاثرها في الشمال .
وتأتي مشاركة المملكة في اليوم العالمي للطيور المهاجرة بهدف تسليط الضوء على الجهود والإنجازات التي تحققها حكومة المملكة للمحافظة على الحياة الفطرية وبيئاتها الطبيعية، والتعريف بأهمية الطيور المهاجرة ودورها في النظام البيئي ، حيث تعد المملكة عضواً في معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية ، وعضواً في اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من مجموعة الحيوان والنباتات الفطرية ، وعضواً في اتفاقية التنوع الأحيائي .
وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد بن علي قربان أن سواحل المملكة تمتاز بتضاريس طبيعية متنوعة تضم كثيراً من البيئات الرملية والطينية والصخرية ، التي تشكل محطة لعبور أنواع كثيرة من الطيور المهاجرة على مدار العام ، حيث تنقسم حسب توقيت وصولها إلى المملكة إلى أربعة أقسام ، القسم الأول : الطيور العابرة التي تتخذ من أجواء المملكة منطقة عبور بين أوروبا وآسيا وأفريقيا ، والقسم الثاني : يتعلق بالطيور المقيمة التي تعيش في سواحل المملكة ، وتمضي حياتها فيها , بينما القسمين الثالث والرابع ينحصران في الطيور الزائرة صيفاً وشتاءً ، وهي الطيور التي تصل إلى السواحل قادمة من أفريقيا صيفاً ومن أوروبا وآسيا شتاءً .
وكشف أن أكثر من مليون ونصف من الطيور الحوّامة المهاجرة تعبر مسار البحر الأحمر الذي يعد من أضخم مسارات الهجرة في العالم حيث يربط بين مواقع التعشيش في أوروبا ومناطق التشتية في أفريقيا للطيور المهاجرة ، مشيراً إلى أنه من أسماء الطيور المهاجرة حسب المتخصصين في علم الطيور طائر “النورس الأبيض” الذي يقطن في البحر الأحمر ويتكاثر على الجزر ذات الصخور والشواطئ الرملية ، وطائر “الوروار الأوروبي” أو ما يسمى بـ “الصقرقع” ، وطائر “الغُرة” ، أو طائر “بلشون الليل” الذي يوجد بكثرة في المواقع ذات الغطاء النباتي الكثيف ويعيش حول السدود ، وفي أماكن تجمع المياه والمستنقعات وعلى مصبات الأودية المختلفة .
وأضاف أن هناك طيوراً أخرى تحتوي على فصيلة واحدة وجنس واحد كطائر “النحام الوردي” الذي يُدعى أيضاً “الفلامنجو” ، ويتميز بسيقانه الرفيعة الطويلة ذات اللون الوردي أو الأحمر الفاقع ، إلى جانب العديد من الأنواع المختلفة اللافتة للانتباه بألوانها وأشكالها ومسمياتها المنتشرة كطائر النساج “الحسون” وطائر سنونو البحر ويدعى “أبو فصادة ، أو الصعوة” ، وطائر البلشون الرمادي أو “الزرقي” ، إضافة إلى الحمامة الخضراء التي تسكن الأودية الأكثر اخضراراً وتزداد أعدادها خلال موسم الخريف بوصول الطيور المهاجرة من القرن الأفريقي ، وتعيش في الغابات الكثيفة بالأشجار ودائمة الخضرة مثل جبال حسوة وشحب الواقعة في محافظة رجال ألمع .
وأشار -وفقاً للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية- إلى أن أراضي المملكة بحكم موقعها الجغرافي الإستراتيجي بين ثلاث قارات أصبحت أراضيها مَعبَراً مهماً لأنواع عديدة من الطيور المهاجرة ، ويبلغ إجمالي عدد أنواع الطيور المسجلة في المملكة “499” نوعاً تنتمي إلى “67” عائلة منها “223” نوعاً متكاثرة ، كما سجل المركز حوالي “276” نوعًا مهاجرًا أو عابراً لأراضي المملكة .
كما تشارك وزارة البيئة والمياه والزراعة من جهتها في اليوم العالمي للطيور المهاجرة -تزامناً مع دورة هجرة هذه الطيور- بحملات توعية في سبل حماية الطيور، والتعريف بالطيور المهاجرة وعوائلها والتنظيمات التي تتبعها المملكة للمحافظة على مساراتها الموسمية في الوقت الذي تعد فيه هذه الطيور أحد المؤشرات البيئية المهمة التي تدل على مدى سلامة النظم البيئية حول العالم .
وبين المدير العام لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة المهندس سعيد بن جار الله الغامدي أن ساحل البحر الأحمر في المنطقة يعد أحد معابر الطيور المهاجرة من آسيا وأوروبا إلى أفريقيا ، منوهاً بضرورة الحفاظ على التوازن البيئي للنظم البيئية التي تقع في مسارات هجرتها ومحطات توقفها للتزود بالغذاء أثناء الهجرة ذهاباً وإياباً .
وأكد ما تبذله المملكة ممثلة في الجهات ذات العلاقة بالحفاظ على التنوع البيئي ، والحفاظ على الطيور المهاجرة من الصيد الجائر ، ولتأمين ملاذات آمنة لها أثناء عبورها لأراضيها والإسهام في سلامة النظم البيئية حول العالم ، حيث تعد الطيور -علمياً- مؤشراً مهماً للتغيرات المناخية ، ومادة مهمة لإجراء البحوث والدراسات وبرامج الرصد ودورها في حفظ التوزان البيئي والتنوع البيولوجي .

 

 

المصدر:واس

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى