المحليةشريط الاخبار

تقرير / “قصر مارد الأثري” بالأسياح .. المحطة الـ 12 في طريق #الحج البصري

تقرير / “قصر مارد الأثري” بالأسياح .. المحطة الـ 12 في طريق #الحج البصري

الحدث – بريدة

يعود تاريخ بناء قصر مارد الأثري بالأسياح في منطقة القصيم إلى العصر العباسي -بناءً على قول بعض المؤرخين- حيث كان بمثابة حامية أمنية للحجاج الذين يسلكون طريق الحج البصري إبان تلك الحقبة.
وشُيّد القصر على تلّ صخري مرتفع شرقي عين بن فهيد على مساحة مربعة الشكل تبلغ 2025 متراً مربعاً تقريباً، وهو مبنى ضخم محاط بأسوار طول كل ضلع منها 40 متراً، وله بوابة رئيسة في جهته الغربية المطلة على مدينة عين بن فهيد ، وقد استُخدم الحجر الأسود الصلب في بناء جدرانه التي تبلغ سماكتها الخارجية حدود 150 سم، وسماكة جدرانه الداخلية 80 سم، واستُخدمت مادة الجص كمادة رابطة للمباني الحجرية ولكسوة الجدران.
ولقصر مارد أربعة أبراج مربعة الشكل في كل ركن من أركان السور بطول 2.5 متر لكل ضلع، إضافة لزوج من الأبراج في منتصف أضلاع السور بالطول نفسه، ويحتوي المبنى الرئيس للقصر على صالات جلوس متنوعة وعدد كبير من الغرف والممرات، ودكات ومصاطب للجلوس مزينة بالأقواس والأعمدة الدائرية ونصف الدائرية.
وأوضح المرشد السياحي في محافظة الأسياح عبدالله بن صالح الفهيد أن قصر مارد بُني ليكون حامية أمنية للحاج الذي يسلك طريق الحج البصري الذي يبدأ من مدينة البصرة في العراق ويتجه إلى الأماكن المقدسة في المدينة المنورة ومكة المكرمة، مروراً بمدينة عين بن فهيد عاصمة محافظة الأسياح، ومن عين بن فهيد يفترق الطريق فينحرف شمالاً إلى عيون الجواء ومن ثم إلى المدينة المنورة، أما الطريق الثاني فينحرف جنوباً مروراً بالصريف ثم ضرية إلى مكة المكرمة.
وأضاف أن الأقواس الجمالية في البوابة الرئيسة في الجهة الغربية للقصر تشابه الأقواس الموجودة في مدينة واسط في العراق التي بناها الحجاج بن يوسف الثقفي إبان الخلافة الأموية، مبيناً أن القصر وُضع في هذا المكان لأنه موقع يعدّ وسطاً بين البصرة ومكة المكرمة، وكذلك لوجود المياه في هذه المنطقة التي كانت تُعرف بمسمى النباج (نبع الماء)، ووُضع كحامية أمنية للحجاج من قطّاع الطرق واللصوص، لافتاً النظر إلى أن عين بن فهيد هي المحطة الـ 12 في طريق الحج البصري من أصل 24 محطة تقريبا.
وأفاد بأن سبب تسمية القصر بـ”مارد” يرجع إلى عدة روايات، منها أن سلطان مارد قد تمرد على من أرسله، فاستقل ووضع له دويلة في هذا المكان، وهناك رواية أخرى تذكر أن كلمة مارد تعني الحصن المنيع.

 

 

المصدر – واس

 

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى