الصحة

#لقاح فيروس #كورونا: #بريطانيا تتوسع في تجارب خلط اللقاحات.

#لقاح فيروس #كورونا: #بريطانيا تتوسع في تجارب خلط اللقاحات

الدراسة طلبت متطوعين تبلغ أعمارهم 50 عاما فأكثر للمشاركة في تجربة خلط اللقاحات

توسعت تجربة كبرى في المملكة المتحدة تبحث في إمكانية خلط لقاحات كورونا، بحيث يحصل الأفراد على أنواع مختلفة منها في الجرعتين الأولى والثانية.

وقد يعطي خلط اللقاحات مناعة أقوى وأطول أمدا ضد الفيروس وتحوراته الجديدة، كما أنه سيجعل حملات التطعيم أكثر مرونة لإمكانية استخدام أكثر من لقاح.

ويمكن للبالغين فوق سن 50 عاما، ممن حصلوا على لقاحات فايزر أو أسترازينكا في الجرعة الأولى، التقدم للمشاركة في الدراسة.

ويمكن أن تُعطى لهم جرعة ثانية من اللقاح نفسه، أو من لقاح موديرنا أو نوفافاكس.

هل يتسبب لقاح أسترازينيكا بجلطات دماغية؟

ويقول البروفيسور ماثيو سناب، المشرف العام على التجربة من مجموعة لقاحات أُكسفورد إنه أراد العثور على 1050 متطوع ممن حصلوا على اللقاحات من هيئة الخدمات الصحية الوطنية خلال 8-12 أسبوعا مضت.

ويشارك في الدراسة أكثر من 800 شخص بالفعل، وقد تلقوا جرعتين: أما من لقاح فايزر أو أسترازينكا أو كانت الجرعتين خليطا بينهما.

ومن المتوقع أن تظهر نتائج المرحلة الأولى من الدراسة الشهر المقبل، كما يتوقع أن تظهر نتائج أولية للدراسة الموسعة في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز، على الرغم من أن الدراسة ستستمر لمدة عام.

وبشكل عام، يتفق خبراء الصحة على أن خلط اللقاحات يجب أن يكون آمنا. وتبحث الدراسة في وجود أية أعراض جانبية أو ردود فعل غير مرغوب فيها.

وتُجمع عينات دم من المشاركين لدراسة مدى كفاءة اللقاحات في إحداث رد فعل مناعي لمقاومة الفيروس، يكون في شكل أجسام مضادة وخلايا مناعية تائية.

وفي المقابل، يقول أحد العلماء المستشارين للحكومة إن الكثير من الخبراء “قلقون للغاية” بعد ظهور مجموعة من الإصابات في لندن بنسخة فيروس كورونا التي تطورت في جنوب أفريقيا.

وكثفت خدمة الصحية الوطنية من مراكز الاختبار بعد ظهور حالات أخرى في مناطق متفرقة.

ويقول البروفيسور بيتر اوبنشور، عضو شبكة معلومات كوفيد-19 الطبية لـ بي بي سي: “أعتقد أننا نأمل أن يمر تخفيف إجراءات الإغلاق بسلام”.

وتابع: “إذا انتشر نسخة جنوب أفريقيا من فيروس كورونا أو غيرها من التحورات المقاومة، سنضطر في الغالب إلى التراجع عن تخفيف إجراءات الإغلاق”.

ويقول البروفيسور سناب إن إمكانية خلط اللقاحات “ستزيد من مرونة واستمرارية برنامج التلقيح، وستعني إمكانية توفير هذه اللقاحات بشكل أسرع، ليس فقط في المملكة المتحدة وإنما عالميا”.

وأضاف أن “نقطة البداية” هي اختبار ما إذا كان خلط اللقاحات “بنفس الكفاءة في ما يتعلق برد الفعل المناعي”، وإن كانت هناك “بعض الإشارات” بأن الخلط قد يكون له رد فعل مناعي أفضل بشكل عام.

وكان البروفيسور سناب قد قال سابقا إنه يأمل “ألا نضطر لاستبعاد أي نوع من عملية الخلط. ويجب أن نطرح السؤال: هل هناك أية أنواع يجب علينا استبعادها من الخلط لأنها لا تمنح رد فعل مناعيا جيدا؟”.

وفي تطورات أخرى:

يتلقى الأفراد في الشريحة العمرية 45 عاما فأكثر دعوات لتلقي لقاح كورونا في انجلترا واسكتنلدا. في حين تقل الشريحة العمرية في ويلز وأيرلندا الشمالية لتشمل من هم أكبر من 40 عاما.

أوقفت الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا والاتحاد الأوروبي لقاح جونسون وجونسون ذا الجرعة الواحدة بشكل مؤقت، بعد ظهور حالات نادرة من تجلط الدم، تشبه التي يسببها لقاح أسترازينكا.

تستعد اسكتلندا لرفع القيود على السفر داخل البلاد يوم الجمعة، وكذلك السماح بتجمعات خارج البيوت بحد أعلى ستة أشخاص.

يرجح أن تفشي نسخة جنوب أفريقيا من فيروس كورونا في جنوب لندن قد بدأ بشخص سافر من أفريقيا إلى بريطانيا في فبراير/شباط الماضي. وفقا لوثائق اطلعت عليها بي بي سي.

بروفيسور سير ديفيد شبيغيلهالتر، أخصائي الإحصاء بجامعة كامبريج قال إن رئيس الوزراء كان محقا بشأن الدور الكبير الذي لعبه الإغلاق في خفض معدلات العدوى بفيروس كورونا.

وتلقى أكثر من 32 مليون شخص في بريطانيا الجرعة الأولى من لقاح كورونا، في حين تلقى 7.8 مليون الجرعتين.

وبخلاف تجربة الخلط، ما زال يتعين على الناس تلقى نوع واحد من لقاحات كوفيد-19 في الجرعتين الأولى والثانية، لكن يمكن استثناء هذه القاعدة حال نقص نفس نوع اللقاح.

وأقرت المملكة المتحدة استخدام لقاح موديرنا، ويعمل بنفس طريقة لقاح فايزر-بيونتيك، وهي استخدام قدر قليل من الشفرة الوراثية لفيروس كورونا ليتعلم الجسم كيفية مقاومة العدوى.

وتختلف طريقة عمل لقاح أُكسفورد-أسترازينكا قليلا، فهي تستخدم نسخة غير ضارة ومعدلة من الفيروس يتعلم الجسم بعد التعرف عليها كيفية مقاومة الفيروس.

ولم تقر المملكة المتحدة لقاح نوفافاكس حتى الآن، لكن يتوقع أن تتم الموافقة عليه قريبا، لأن الاختبارات تظهر سلامته وفعاليته.

ويستخدم هذا اللقاح بروتين من فيروس كورونا، ويدرّب الجهاز المناعي على التعرف على الفيروس ومقاومته من دون أن يتسبب في حدوث عدوى.

والمملكة المتحدة ليست البلد الوحيد الذي يختبر إمكانية خلط اللقاحات.

وقال رئيس المركز الصيني للتحكم في الأمراض والوقاية منها، جورج غاو، إن الصين يجب أن تأخذ خلط اللقاحات في الاعتبار لزيادة كفاءتها.

ويعتمد لقاح سبوتنيك الروسي على استخدام جرعتين مختلفتين قليلا من اللقاحات لاكتساب المناعة.

ويقول البروفيسور جيريمي براون، عضو اللجنة المشتركة للتلقيح والمناعة في المملكة المتحدة، إنه سيتعين على الناس في السنوات القادمة خلط اللقاحات.

واللجنة التي يحظى براون بعضويتها هي الجهة الاستشارية المختصة باللقاحات. وقال ضمن حديثة لـ بي بي سي إنه “عمليا، يجب أن تسير الأمور بهذا الشكل (خلط اللقاحات) لأنه مع افتراض حصول شخص على جرعتين من نفس اللقاح في الوقت الحالي، قد يكون من الصعب ضمان الحصول على نفس الجرعتين من نفس اللقاح في المستقبل”.

وتمول وحدة اللقاحات تجارب الخلط، بدعم من المعهد الوطني لأبحاث الصحة. وتقام في تسعة مستشفيات مختلفة في أنحاء بريطانيا.

المصدر BBC

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى