الدوليةشريط الاخبار

#البخور ودهن العود .. عادات أهالي جدة لاستقبال المهنئين بالعيد السعيد

تسجل مبيعات البخور ودهن العود بمختلف أنواعه ، بمحافظة جدة زيادة متسارعة مع قرب حلول عيد الفطر المبارك من سكان وزوار المحافظة، ضمن التقاليد والموروثات المتأصلة في مثل هذه المناسبات ، بتطييب وتبخير المنازل واحتفاء بالضيوف المهنئين بالعيد السعيد .
وتشهد المراكز التجارية بجدة المتخصصة في بيع العود والبخور هذه الأيام حركة نشطة وكثيفة من المتسوقين وخاصة في منطقة البلد ، تسعى من خلالها هذه الأسواق لتلبية الطلب المتوقع على أنواع العود بمسمياته المختلفة من الكمبودي ، والكلمنتان ، والهندي ، والجاوي وغيرها من المسميات التي ترتبط بمنشأ وموطن البخور ، وتقديم أفضل العروض والتخفيضات والخصومات والهدايا لجذب المشترين إليها .
وكالة الأنباء السعودية واكبت حركة البيع والشراء خلال هذه الأيام والتقت بندر بن سعد الغامدي أحد تجار البخور والعود بجدة الذي أشار إلى أن تجارة البخور والعود تعد تجارة قديمة منذ أكثر من 1000 عام وكان يستخدم لتطييب المساجد وفي الأعياد والمناسبات ‏.
وأوضح أن العود كان يأتي قديما للمملكة من الهند ثم أصبح يوجد في جزر ومناطق مختلفة من العالم واكتسب الناس ثقافة في هذا الجانب مما أدى لزيادة في استخدام البخور والعود ، وأصبح من العادات المتأصلة لسكان الجزيرة العربية الذين يشتهرون بالكرم حيث لا يخلو بيت من البخور والعود تكريما للضيوف.
‏وأضاف الغامدي أن العود من الأشياء التي تكنز قديما مثل الذهب والفضة وكانت أعواد الخشب والأدهان الصافية تسمى بيور وكل ما زادت مدة بقاء العود زاد رونقه وجماله وقوته وثباته ويسمى ” معتق ” ويمكن للعود أن يبقى 10 أو 15 سنة حتى 50 عاما يصبح وقتها ذا جودة عالية ويرتفع سعره .
وقال : إن شجرة العود تعمر من خمس سنوات إلى 50 عاما وأكثر ‏وتزرع بشكل كبير في عدد من الدول مثل الهند وتايلاند والنيبال وبورما ‏وماليزيا وإندونيسيا ‏ويسمى أغلب الأنواع المستخرجة من الأشجار العود الطبيعي المستزرع ‏ويتم تسخين العود لمدة 14 يوما على نار معتدلة تساعد على استخراج الدهن من الخشب‏ حيث يكون الدهن الطبيعي خفيفا‏ وكلما كان الخشب من النوع الممتاز زاد سعره فيصل ‏سعر التولة من 300 ريال إلى 5000 ريال ‏وإلى أكثر من ذلك إذا كان دهن العود من النوع المعتق والنادر ‏.
كما تحدث أيمن الحطامي العامل في أحد مراكز البخور بجدة ، عن رغبات وأذواق المستهلكين والتي تختلف من شخص إلى آخر فمنهم من يُركز على العود الطبيعي من حيث الجودة والنقاوة لكسر العود ومنهم من يهتم بالرائحة العطرية المنبعثة من العود ما بين الطبيعي والصناعي، مشيراً إلى أن الطلب يزداد بشكل واضح فترة العشر الأواخر من شهر رمضان على شراء أنواع البخور المختلفة من الخشب الطبيعي ودهن العود والمهلول والمبثوث ، وتختلف أسعارها باختلاف النوع والندرة والوزن ودرجة البخور والرائحة والانتشار والثبات في الملابس ، وتبدأ أسعار الأوقية من 70 -120 ريالا ، فيما تتراوح أسعار الكيلو لبعض الأنواع من 1000-2000 ريال مثل بخور الكلمنتان بنوعيه المحسن والدرجة الثانية ، وأنواع أخرى تصل أسعارها لآلاف الريالات للكيلو خاصة العود .
من جانبه أبان البائع وليد القرشي أن أنواع البخور تحظى بدرجات من ناحية الجودة منها الطبيعي والأخرى صناعي ، ويكون الإقبال غالبا على المنتجات ذات الجودة العالية مثل السيوفي المحسن الذي يصل الكيلو منه إلى أكثر من 2500 ريال ، فيما يميل البعض للبخور الصناعي مثل الموروكي الإندونيسي الذي يباع من 500 – 800 ريال للكيلو .
وعن كيفية معرفة الأجود من دهن العود قال القرشي “إن لون العود يكون بحسب الخشب الذي يتم تقطير الدهن منه فأحيانا يكون مائلا للون الأحمر الغامق وأحيانا يكون بنيا مائلا للسواد وبعضها يكون ذا رائحة بخورية وخشبية ، ومنها العود الهندي وبعضها يتميز برائحة حادة ويكون في النوع الكمبودي ، والجابورا ، وأنواع أخرى” .

 

 

المصدر:واس

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى